إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿يُوسُفَ﴾ حُذف منه حرفُ النداء لقربه وكمالِ تفطُّنه للحديث وفيه تقريبٌ له وتلطيفٌ لمحله ﴿أَعْرِضْ عَنْ هذا﴾ أي عن هذا الأمرِ وعن التحديث به واكتُمْه فقد ظهر صدقُك ونزاهتُك ﴿واستغفري﴾ أنت يا هذه ﴿لِذَنبِكِ﴾ الذي صدر عنك وثبَتَ عليك ﴿إِنَّكَ كُنتَ﴾ بسبب ذلك ﴿مِنَ الخاطئين﴾ من جملة القوم المتعمّدين للذنب أو من جنسهم، يقال : خطِىء إذا أذنب عمداً، وهو تعليلٌ للأمر بالاستغفار، والتذكيرُ لتغليب الذكورِ على الإناث وكان العزيزُ رجلاً حليماً فاكتفى بهذا القدرِ من مؤاخذتها، وقيل : كان قليلَ الغَيرة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى