البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
والضمير في إنا أنزلناه، عائد على الكتاب الذي فيه قصة يوسف، وقيل : على القرآن، وقيل : على نبأ يوسف، قاله الزجاج وابن الأنباري.
وقيل : هو ضمير الإنزال.
وقرآناً هو المطعوف به، وهذان ضعيفان.
وانتصب قرآناً، قيل : على البدل من الضمير، وقيل على الحال الموطئة.
وسمي القرآن قرآناً لأنه اسم جنس يقع على القليل والكثير، وعربياً منسوب إلى العرب.
والعرب جمع عربي، كروم ورومي، وعربة ناحية دار إسماعيل بن إبراهيم عليهما الصلاة والسلام.
قال الشاعر :
وعربة أرض ما يحل حرامها ***
من الناس إلا اللوذعي الحلاحل
ويعني النبي ﷺ أحلت له مكة.
وسكن راء عربة الشاعر ضرورة.
قيل : وإن شئت نسبت القرآن إليها ابتداء أي : على لغة أهل هذه الناحية.
لعلكم تعقلون ما تضمن من المعاني، واحتوى عليه من البلاغة والإعجاز فتؤمنون، إذ لو كان بغير العربية لقيل :﴿لولا فصلت آياته﴾

تفسير هذه الآية من كتب أخرى