زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ﴾ في هاء الكناية قولان :
أحدهما : أنها ترجع إلى الكتاب، قاله الجمهور. والثاني : إلى خبر يوسف، ذكره الزجاج، وابن القاسم.
قوله تعالى :﴿قُرْآناً عَرَبِيّاً﴾ قد ذكرنا معنى القرآن واشتقاقه في سورة [النساء: ٨٢]. وقد اختلف الناس، هل في القرآن شيء بغير العربية، أم لا، فمذهب أصحابنا أنه ليس فيه شيء بغير العربية. وقال أبو عبيدة : من زعم أن في القرآن لسانا سوى العربية فقد أعظم على الله القول، واحتج بقوله :﴿إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً﴾ [الزخرف: ٣] وروي عن ابن عباس، ومجاهد، وعكرمة أن فيه من غير لسان العرب، مثل " سجيل " و " المشكاة " و " اليم " و " الطور " و " أباريق " و " إستبرق " وغير ذلك. وقرأت على شيخنا أبي منصور اللغوي قال : قال أبو عبيد : وهؤلاء أعلم من أبي عبيدة، ولكنهم ذهبوا إلى مذهب، وذهب هو إلى غيره، وكلاهما مصيب إن شاء الله، وذلك أن هذه الحروف بغير لسان العرب في الأصل، فقال : أولئك على الأصل، ثم لفظت به العرب بألسنتها فعربته فصار عربيا بتعريبها إياه، فهي عربية في هذه الحالة، أعجمية الأصل، فهذا القول يصدق الفريقين جميعا.
قوله تعالى :﴿لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ قال ابن عباس : لكي تفهموا.
أحدهما : أنها ترجع إلى الكتاب، قاله الجمهور. والثاني : إلى خبر يوسف، ذكره الزجاج، وابن القاسم.
قوله تعالى :﴿قُرْآناً عَرَبِيّاً﴾ قد ذكرنا معنى القرآن واشتقاقه في سورة [النساء: ٨٢]. وقد اختلف الناس، هل في القرآن شيء بغير العربية، أم لا، فمذهب أصحابنا أنه ليس فيه شيء بغير العربية. وقال أبو عبيدة : من زعم أن في القرآن لسانا سوى العربية فقد أعظم على الله القول، واحتج بقوله :﴿إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً﴾ [الزخرف: ٣] وروي عن ابن عباس، ومجاهد، وعكرمة أن فيه من غير لسان العرب، مثل " سجيل " و " المشكاة " و " اليم " و " الطور " و " أباريق " و " إستبرق " وغير ذلك. وقرأت على شيخنا أبي منصور اللغوي قال : قال أبو عبيد : وهؤلاء أعلم من أبي عبيدة، ولكنهم ذهبوا إلى مذهب، وذهب هو إلى غيره، وكلاهما مصيب إن شاء الله، وذلك أن هذه الحروف بغير لسان العرب في الأصل، فقال : أولئك على الأصل، ثم لفظت به العرب بألسنتها فعربته فصار عربيا بتعريبها إياه، فهي عربية في هذه الحالة، أعجمية الأصل، فهذا القول يصدق الفريقين جميعا.
قوله تعالى :﴿لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ قال ابن عباس : لكي تفهموا.