المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
والضمير في قوله :﴿أنزلناه﴾ ل ﴿الكتاب﴾، والإنزال : إما بمعنى الإثبات، وإما أن تتصف به التلاوة والعبارة ؛ وقال الزجاج : الضمير في ﴿أنزلناه﴾ يراد به خبر يوسف.
قال القاضي أبو محمد : وهذا ضعيف، وقوله :﴿لعلكم﴾ يحتمل أن تتعلق ب ﴿أنزلناه﴾ أي أنزلناه لعلكم، ويحتمل أن تتعلق بقوله :﴿عربياً﴾ أي جعلناه ﴿عربياً لعلكم تعقلون﴾، إذ هو لسانكم. و ﴿قرآناً﴾(١) حال، و ﴿عربياً﴾ صفة له(٢)، وقيل : إن ﴿قرآناً﴾ بدل من الضمير - وهذا فيه نظر - وقيل :﴿قرآناً﴾ توطئة للحال و ﴿عربياً﴾ حال، وهذا كما تقول : مررت بزيد رجلاً صالحاً.
١ سمي القرآن قرآنا لأنه يقرأ، وهو اسم جنس يقع على القليل والكثير. وقال أبو عبيدة: سمي قرآنا لأنه يجمع السور فيضمها..
٢ [عربيا] منسوب إلى العرب، والعرب: جيل من الناس، واحده: عربي، والعرب: اسم جنس، وليس (الأعراب) جمعا له، بل (الأعراب) جمع أعرابي، والعرب واحد، وعربة ناحية دار إسماعيل بن إبراهيم عليهما الصلاة والسلام، قال الشاعر:
وعربة أرض ما يحل حرامها من الناس إلا اللوذعي الحلاحل.
يعني النبي ﷺ، وسكنت راء (عربة) في البيت لضرورة الشعر.
.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى