تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
وقوله تعالى :( إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً ) قوله :( أنزلناه ) بالهاء[ في الأصل وم : بها ] كناية عن الكتاب الذي تقدم ذكره، ( قرآنا عربيا ) أنزلناه بلسان العرب، ولا ندري بأي لسان كان في اللوح المحفوظ ؟ غير أنه أخبر أنه أنزله بلسان العرب. وهكذا كل كتاب أنزل إنما أنزل بلسان المنزل عليهم، لم ينزله[ في الأصل وم : ينزل ] بغير لسانهم.
وقوله تعالى :( لعلكم تعقلون ) مالكم، وما عليكم، وما تأتون، أو تعقلون أن هذه الأنباء التي يخبركم بها محمد ﷺ من الله تعالى لأنها كانت في كتبهم بغير لسانه، فأخبر على ما كانت في كتبهم. دل أنه إنما عرف ذلك بالله تعالى.
أو ( لعلكم تعقلون ) بأن فيه شرفكم لأنكم تصيرون متبوعين لما يحتاج الناس إلى معرفة ما فيه، ولا يوصل لذلك[ في الأصل وم : ذلك ] إلا بكم، فتكونون متبوعين، والناس أتباع لكم، وهو كقوله :( لقد أنزلنا إليكم كتابا فيه ذكركم )[الأنبياء: ١٠] قال أهل التأويل : أي فيه شرفكم، والله أعلم.
وقوله تعالى :( لعلكم تعقلون ) مالكم، وما عليكم، وما تأتون، أو تعقلون أن هذه الأنباء التي يخبركم بها محمد ﷺ من الله تعالى لأنها كانت في كتبهم بغير لسانه، فأخبر على ما كانت في كتبهم. دل أنه إنما عرف ذلك بالله تعالى.
أو ( لعلكم تعقلون ) بأن فيه شرفكم لأنكم تصيرون متبوعين لما يحتاج الناس إلى معرفة ما فيه، ولا يوصل لذلك[ في الأصل وم : ذلك ] إلا بكم، فتكونون متبوعين، والناس أتباع لكم، وهو كقوله :( لقد أنزلنا إليكم كتابا فيه ذكركم )[الأنبياء: ١٠] قال أهل التأويل : أي فيه شرفكم، والله أعلم.