الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
قالت : راحيل للنسوة :﴿فَذلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ﴾ أي في حُبّه وشغفي فيه، ثمّ أقرّت لهنّ فقالت :﴿وَلَقَدْ رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ فَاسَتَعْصَمَ﴾ أي امتنع واستعصى، فقلن له أطع مولاتك، فقالت رحيل :﴿وَلَئِن لَّمْ يَفْعَلْ مَآ آمُرُهُ﴾ ولئن لم يُطاوعني فيما دعوته إليه، ﴿لَيُسْجَنَنَّ﴾ أحبسنّه، ﴿وَلَيَكُوناً مِّن الصَّاغِرِينَ﴾ أي الأذلاّء ونون التوكيد تثّقل وتخفّف والوقف على قوله :﴿لَيُسْجَنَنَّ﴾ بالنون لكنّها مُشدّدة. وعلى قوله : وليكوناً بالألف لأنّها مخفّفة وهي تشبه نون الإعراب في الأسماء كقولك : رأيتُ رجلا، فإذا وقفت قلت : رجلا ومثله قوله تعالى :
﴿لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ﴾ [العلق: ١٥]، ونحوه الوقف عليها بالألف كقول الأعشى :
وصلّ على حين العشيّات والضُحىولا تعبد الشيطان والله فاعبدا
أي أراد فاعبدنْ، فلمّا وقف عليه كان الوقف بالألف.
واختار يوسف حين عاودته المرأة في المراودة وتوعّدته، السجن على المعصية،

تفسير هذه الآية من كتب أخرى