محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٣٢ من سورة يوسف في ١٠٤ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و٨ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٣٢ من سورة يوسف

١٠٤ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿قَالَتْ فَذَلِكُنّ الّذِي لُمْتُنّنِي فِيهِ وَلَقَدْ رَاوَدتّهُ عَن نّفْسِهِ فَاسَتَعْصَمَ وَلَئِن لّمْ يَفْعَلْ مَآ آمُرُهُ لَيُسْجَنَنّ وَلَيَكُوناً مّن الصّاغِرِينَ﴾.
يقول تعالى ذكره : قالت امرأة العزيز للنسوة اللاتي قطعن أيديهن، فهذا الذي أصابكن في رؤيتكن إياه وفي نظرة منكن نظرتن إليه ما أصابكن من ذهاب العقل وغروب الفهم ولها إليه حتى قطعتنّ أيديكنّ، هو الذي لمتنني في حبي إياه وشغف فؤادي به، فقلتنّ : قد شغف امرأة العزيز فتاها حبّا ﴿إنا لنراها في ضلال مبين﴾. ثم أقرّت لهنّ بأنها قد راودته عن نفسه، وأن الذي تحدثن به عنها في أمره حقّ، فقالت :﴿وَلَقَدْ رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ فاسْتَعْصَمَ﴾، مما راودته عليه من ذلك. كما :
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا عمرو بن محمد، عن أسباط، عن السديّ، قالت :﴿فَذَلِكُنّ الّذِي لُمْتُنّنِي فِيهِ وَلَقَدْ رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ فاسْتَعْصَمَ﴾، تقول : بعد ما حلّ السراويل استعصى، لا أدري ما بدا له.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله :﴿فاسْتَعْصَمَ﴾، أي : فاستعصى.
حدثني عليّ بن داود، قال : حدثنا عبد الله بن صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله :﴿فاسْتَعْصَمَ﴾، يقول : فامتنع.
وقوله :﴿لَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ ما آمُرُهُ لَيُسْجَننّ وَلَيَكُونا مِنَ الصّاغِرِينَ﴾، تقول : ولئن لم يطاوعني على ما أدعوه إليه من حاجتي إليه ﴿ليسجننّ﴾، تقول : ليحبسنّ في السجن، وليكونا من أهل الصغار والذلة بالحبس والسجن، ولأهيننه. والوقف على قوله :﴿ليسجننّ﴾، بالنون لأنها مشددة، كما قيل :﴿لَيُبَطّئَنّ﴾.
وأما قوله :﴿وَلَيَكُونا﴾، فإن الوقف عليه بالألف، لأنها النون الخفيفة، وهي شبيهة نون الإعراب في الأسماء، في قول القائل : رأيت رجلاً عندك، فإذا وقف على الرجل قيل : رأيت رجلاً، فصارت النون ألفا، فكذلك ذلك في :﴿وليكونا﴾، ومثله قوله :﴿لَنَسْفَعا بالنّاصِيَةِ ناصِيَةٍ﴾، الوقف عليه بالألف لما ذكرت، ومنه قول الأعشى :
وَصَلّ على حِينِ العَشِيّاتِ وَالضّحَىوَلا تعْبُدِ الشّيْطانَ وَاللّهَ فاعْبُدَا
وإنما هو :«فاعبدن »، ولكن إذا وقف عليه كان الوقف بالألف.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
(١)
لَشَتَّانَ مَا أَنْوِي وَيَنْوِي بَنُو أَبِي... جَمِيعًا، فَمَا هَذَانِ مُسْتَوِيَانِ... تَمَنَّوْا لِيَ المَوْتَ الَّذِي يَشْعَبُ الفَتَى... وَكُلُّ فَتًى وَالمَوْتُ يَلْتَقِيَانِ (٢)
وأما القرآن، فجاء بالنصب في كل ذلك، لأنه نزل بلغة أهل الحجاز.
* * *
وقوله: (إن هذا إلا مَلَك كريمٌ)، يقول: قلن ما هذا إلا ملك من الملائكة، كما: -
١٩٢٤٢ - حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: (إن هذا إلا ملك كريم)، قال: قلن: ملك من الملائكة.
* * *
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالَتْ فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ وَلَقَدْ رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ وَلَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ مَا آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًا مِنَ الصَّاغِرِينَ (٣٢)﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: قالت امرأة العزيز للنسوة اللاتي قطعن أيديهن، فهذا الذي أصابكن في رؤيتكن إياه، وفي نظرة منكن نظرتن إليه ما أصابكن من ذهاب العقل وعُزوب الفهم وَلَهًا، ألِهتُنّ حتى قطعتن أيديكن، (٣) هو الذي لمتنني في حبي إياه، وشغف فؤادي به، فقلتنّ: قد شغف امرأة العزيز فتاها حُبًّا، إنا لنراها في ضلال مبين! ثم أقرّت لهن بأنها قد راودته عن نفسه،
(١) لم أعرف قائله.
(٢) رواهما الفراء في معاني القرآن، في تفسير الآية.
(٣) في المطبوعة:" وغروب الفهم ولها إليه حتى قطعتن.."، وأثبت الصواب من المخطوطة. و" عزوب الفهم"، ذهابه. يقال:" عزب عنه حلمه يعزب عزوبًا"، ذهب. وقوله:" ألهتن" من" أله يأله ألهًا"، إذا تحير، وأصله" وله، يوله، ولهًا"، بمعنى واحد، وإنما قلبت الواو همزة.
وأن الذي تحدثن به عنها في أمره حق (١) فقالت: (ولقد راودته عن نفسه فاستعصم)، مما راودته عليه من ذلك (٢) كما: -
١٩٢٤٣ - حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا عمرو بن محمد، عن أسباط، عن السدي، قالت: (فذلكن الذي لمتنني فيه ولقد راودته عن نفسه فاستعصم) : ، تقول: بعد ما حلّ السراويل استعصى، لا أدري ما بَدَا له.
١٩٢٤٤ - حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (فاستعصم)، أي: فاستعصى.
١٩٢٤٥ - حدثني علي بن داود، قال: حدثنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: (فاستعصم)، يقول: فامتنع.
* * *
وقوله: (ولئن لم يفعل ما آمره ليسجنن وليكونًا من الصاغرين)، تقول: ولئن لم يطاوعني على ما أدعوه إليه من حاجتي إليه = (ليسجنن)، تقول: ليحبسن (٣) = وليكونًا من أهل الصغار والذلة بالحبس والسجن، ولأهينَنَّه (٤)
* * *
والوقف على قوله:"ليسجنن"، بالنون، لأنها مشددة، كما قيل: (لَيُبَطِّئَنَّ)، [سورة النساء: ٧٢]
* * *
وأما قوله: (وليكونًا) فإن الوقف عليه بالألف، لأنها النون الخفيفة، وهي شبيهةُ نون الإعراب في الأسماء في قول القائل:"رأيت رجلا عندك"، فإذا وقف على"الرجل" قيل:"رأيتُ رجلا"، فصارت النون ألفًا. فكذلك ذلك في:"وليكونًا"، ومثله قوله: (لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ نَاصِيَةٍ)، [سورة العلق: ١٥، ١٦] الوقف عليه بالألف لما ذكرت ; ومنه قول الأعشى:
(١) انظر تفسير" المراودة" فيما سلف ص: ٦٢، تعليق: ١، والمراجع هناك.
(٢) انظر تفسير" العصمة" فيما سلف ١٥: ٣٣١، تعليق ٢: ، ولمراجع هناك.
(٣) انظر تفسير" السجن" فما سلف ص: ٥٢."
(٤) انظر تفسير" الصغار" فيما سلف ١٤: ٢٠٠، تعليق: ٢، والمراجع هناك.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٣١:﴿فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ﴾ قال بعضهم : بقولهن. وقال محمد بن إسحاق : بل(١) بَلَغهُنَّ حُسْنُ يوسف، فأحببن أن يرينه، فقلن ذلك ليتوصلن إلى رؤيته ومشاهدته، فعند ذلك ﴿أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ﴾ أي : دعتهن إلى منزلها لتضيفهن ﴿وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً﴾
قال ابن عباس، وسعيد بن جبير، ومجاهد، والحسن، والسدي، وغيرهم : هو المجلس المعد، فيه مفارش ومخاد وطعام، فيه ما يقطع بالسكاكين من أترج(٢) ونحوه. ولهذا قال تعالى :﴿وَآتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّينًا﴾ وكان هذا مكيدة منها، ومقابلة لهن في احتيالهن على رؤيته، ﴿وَقَالَتِ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ﴾ وذلك أنها كانت قد خبأته في مكان آخر، ﴿فَلَمَّا﴾ خرج و ﴿رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ﴾ أي : أعظمن شأنه، وأجللن قدره ؛ وجعلن يقطعن أيديهن دَهَشا برؤيته، وهن يظنن أنهن يقطعن الأترج(٣) بالسكاكين، والمراد : أنهن حززن أيديهن بها، قاله غير واحد.
وعن مجاهد، وقتادة : قطعن أيديهن حتى ألقينها، فالله(٤) أعلم.
وقد ذكر عن زيد بن أسلم أنها قالت لهن بعدما أكلن وطابت أنفسهن، ثم وضعت بين أيديهن أترجا(٥) وآتت كل واحدة منهن سكينا : هل لكن في النظر إلى يوسف ؟ قلن : نعم. فبعثت إليه تأمره أن اخرج إليهن(٦) فلما رأينه جعلن يقطعن أيديهن، ثم أمرته أن يرجع فرجع ليرينه مقبلا ومدبرا، وهن يحززن في أيديهن، فلما أحسسن بالألم جعلن يولولن، فقالت : أنتن من نظرة واحدة فعلتن هكذا، فكيف ألام أنا ؟ فقلن حاش لله ما هذا بشرا إن هذا إلا ملك كريم، ثم قلن لها : وما نرى عليك من لوم بعد الذي رأينا، لأنهن لم يرين في البشر شبهه ولا قريبا منه، فإنه، صلوات الله عليه وسلم(٧) كان قد أعطي شطر الحسن، كما ثبت ذلك في الحديث الصحيح في حديث الإسراء : أن رسول الله ﷺ مر بيوسف، عليه السلام، في السماء الثالثة، قال :" فإذا هو قد أعطي شطر الحسن " (٨) وقال حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس قال : قال رسول الله ﷺ :" أعطي يوسف وأمه شطر الحسن " (٩) وقال سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله بن مسعود قال : أعطي يوسف وأمه ثلث الحسن.
وقال أبو إسحاق أيضا، عن أبي الأحوص، عن عبد الله قال : كان وجه يوسف مثل البرق، وكانت المرأة إذا أتته لحاجة غطى وجهه مخافة أن تفتتن به.
ورواه الحسن البصري مرسلا عن النبي ﷺ أنه قال :" أعطي يوسف وأمه ثلث حسن أهل الدنيا، وأعطى الناس الثلثين - أو قال : أعطي يوسف وأمه الثلثين والناس الثلث " (١٠) وقال سفيان، عن منصور، عن مجاهد عن ربيعة الجُرَشي قال : قسم الحسن نصفين، فأعطي يوسف وأمه سارة نصف الحسن. والنصف الآخر بين سائر الخلق.
وقال الإمام أبو القاسم السهيلي : معناه : أن يوسف كان على النصف من حسن آدم، عليه السلام، فإن الله خلق آدم بيده على أكمل صورة وأحسنها، ولم يكن في ذريته من يوازيه في جماله، وكان يوسف قد أعطي شطر حسنه.
فلهذا قال هؤلاء النسوة عند رؤيته :﴿حَاشَ لِلَّهِ﴾ قال مجاهد وغير واحد : معاذ الله، ﴿مَا هَذَا بَشَرًا﴾ وقرأ بعضهم :" ما هذا بِشِرىً " أي : بمشترى.
﴿إِنْ هَذَا إِلا مَلَكٌ كَرِيمٌ قَالَتْ فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ﴾ تقول هذا معتذرة إليهن بأن هذا حقيق بأن يحبّ لجماله وكماله.
﴿وَلَقَدْ رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ﴾ أي : فامتنع. قال بعضهم : لما رأين جماله الظاهر، أخبرتهن بصفاته الحسنة التي تخفى عنهن، وهي(١١) العفة مع هذا الجمال، ثم قالت تتوعد(١٢) ﴿وَلَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ مَا آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونَنْ مِنَ الصَّاغِرِينَ﴾ فعند ذلك استعاذ يوسف، عليه السلام، من شرهن وكيدهن، وقال :﴿رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ﴾ أي : من الفاحشة، ﴿وَإِلا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ﴾ أي : إن وكلتني إلى نفسي، فليس لي من نفسي قدرة، ولا أملك لها ضرا ولا نفعا إلا بحولك وقوتك، أنت المستعان وعليك التكلان، فلا تكلني إلى نفسي.
﴿أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ وذلك أن يوسف، عليه السلام، عَصَمه الله عصمة عظيمة، وحماه فامتنع منها أشد الامتناع، واختار السجن على ذلك، وهذا في غاية مقامات الكمال : أنه مع شبابه وجماله وكماله تدعوه سيدته، وهي امرأة عزيز مصر، وهي مع هذا في(١٣) غاية الجمال والمال، والرياسة ويمتنع من ذلك، ويختار السجن على ذلك، خوفا من الله ورجاء ثوابه.
ولهذا ثبت في الصحيحين أن رسول الله ﷺ قال :" سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله : إمام عادل، وشاب نشأ في عبادة الله(١٤) ورجل قلبه معلق بالمسجد(١٥) إذا خرج منه حتى يعود إليه، ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وافترقا(١٦) عليه، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما أنفقت يمينه، ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه، ورجل دعته امرأة ذات جمال ومنصب، فقال : إني أخاف الله " (١٧)
١ - في ت، أ :"قيل"..
٢ - في ت، أ :"أترنج"..
٣ - في :"الأترج"..
٤ - في أ :"والله"..
٥ - في أ :"أترنجا"..
٦ - في أ :"عليهن"..
٧ - في ت، أ :"وسلامه"..
٨ - رواه مسلم في صحيحه برقم (١٦٢) من حديث أنس رضي الله عنه..
٩ - رواه الطبري في تفسيره (١٦/٨٠) والحاكم في المستدرك (٢/٥٧٠) وابن عدي في الكامل (٥/٣٨٥) من طريق عفان عن حماد بن سلمة به، وقال الحاكم :"هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه". قال ابن عدي :"وهذا الحديث ما أعلم رفعه أحد غير عفان، وغيره أوقفه عن حماد بن سلمة، وعفان أشهر وأوثق وأصدق من أن يقال فيه شيء مما ينسب إلى الضعف"..
١٠ -) رواه الطبري في تفسيره (١٦/٨٠)..
١١ - في ت :"عليهن وهو"..
١٢ - في ت، أ :"تتوعده"..
١٣ - في ت :"إلى"..
١٤ - في ت :"في طاعة الله عز وجل"..
١٥ - في ت، أ :"في المسجد"..
١٦ - في ت، أ :"وتفرقا"..
١٧ - صحيح البخاري برقم (١٤٢٣) وصحيح مسلم برقم (١٠٣١) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
فلما تقرر عندهن جمال يوسف الظاهر، وأعجبهن غاية، وظهر منهن من العذر لامرأة العزيز، شيء كثير - أرادت أن تريهن جماله الباطن بالعفة التامة فقالت معلنة لذلك ومبينة لحبه الشديد غير مبالية، ولأن اللوم انقطع عنها من النسوة :﴿وَلَقَدْ رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ﴾ أي : امتنع وهي مقيمة على مراودته، لم تزدها مرور الأوقات إلا قلقا ومحبة وشوقا لوصاله وتوقا.
ولهذا قالت له بحضرتهن :﴿وَلَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ مَا آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونَ مِنَ الصَّاغِرِينَ﴾ لتلجئه بهذا الوعيد إلى حصول مقصودها منه، فعند ذلك اعتصم يوسف بربه، واستعان به على كيدهن
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً وَآتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّينًا وَقَالَتِ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا هَذَا بَشَرًا إِنْ هَذَا إِلا مَلَكٌ كَرِيمٌ * قَالَتْ فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ وَلَقَدْ رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ وَلَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ مَا آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًا مِنَ الصَّاغِرِينَ * قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ * فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ * ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا رَأَوُا الآيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ﴾.
﴿فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ﴾ تدعوهن إلى منزلها للضيافة.
﴿وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً﴾ أي: محلا مهيأ بأنواع الفرش والوسائد، وما يقصد بذلك من المآكل اللذيذة، وكان في جملة ما أتت به وأحضرته في تلك الضيافة، طعام يحتاج إلى سكين، إما أترج، أو غيره، ﴿وَآتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّينًا﴾ ليقطعن فيها ذلك الطعام ﴿وَقَالَتِ﴾ ليوسف: ﴿اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ﴾ في حالة جماله وبهائه.
﴿فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ﴾ أي: أعظمنه في صدورهن، ورأين منظرا فائقا لم يشاهدن مثله، ﴿وَقَطَّعْنَ﴾ من الدهش ﴿أَيْدِيَهُنَّ﴾ بتلك السكاكين اللاتي معهن، ﴿وَقُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ﴾ أي: تنزيها لله ﴿مَا هَذَا بَشَرًا إِنْ هَذَا إِلا مَلَكٌ كَرِيمٌ﴾ وذلك أن يوسف أعطي من الجمال الفائق والنور والبهاء، ما كان به آية للناظرين، وعبرة للمتأملين.
فلما تقرر عندهن جمال يوسف الظاهر، وأعجبهن غاية، وظهر منهن من العذر لامرأة العزيز، شيء كثير - أرادت أن تريهن جماله الباطن بالعفة التامة فقالت معلنة لذلك ومبينة لحبه الشديد غير مبالية، ولأن اللوم انقطع عنها من النسوة: ﴿وَلَقَدْ رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ﴾ أي: امتنع وهي مقيمة على مراودته، لم تزدها مرور الأوقات إلا قلقا ومحبة وشوقا لوصاله وتوقا.
ولهذا قالت له بحضرتهن: ﴿وَلَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ مَا آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًا مِنَ الصَّاغِرِينَ﴾ لتلجئه بهذا الوعيد إلى حصول مقصودها منه، فعند ذلك اعتصم يوسف بربه، واستعان به على كيدهن و ﴿قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ﴾ وهذا يدل على أن النسوة، جعلن يشرن على يوسف في مطاوعة سيدته، وجعلن يكدنه في ذلك.
فاستحب السجن والعذاب الدنيوي على لذة حاضرة توجب العذاب الشديد، ﴿وَإِلا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ﴾ أي: أمل إليهن، فإني ضعيف عاجز، إن لم تدفع عني السوء، ﴿وَأَكُنْ﴾ إن صبوت إليهن ﴿مِنَ الْجَاهِلِينَ﴾ فإن هذا جهل، لأنه آثر لذة قليلة منغصة، على لذات متتابعات وشهوات متنوعات في جنات النعيم، ومن آثر هذا على هذا، فمن أجهل منه؟!! فإن العلم والعقل يدعو إلى تقديم أعظم المصلحتين وأعظم اللذتين، ويؤثر ما كان محمود العاقبة.
﴿فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ﴾ حين دعاه ﴿فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ﴾ فلم تزل تراوده وتستعين عليه بما تقدر عليه من الوسائل، حتى أيسها، وصرف الله عنه كيدها، ﴿إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ﴾ لدعاء الداعي ﴿الْعَلِيمُ﴾ بنيته الصالحة، وبنيته الضعيفة المقتضية لإمداده بمعونته ولطفه.
فهذا ما نجى الله به يوسف من هذه الفتنة الملمة والمحنة الشديدة،. وأما أسياده فإنه لما اشتهر الخبر وبان، وصار الناس فيها بين عاذر ولائم وقادح.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٤ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الأخفش غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي جهود القرافي في التفسير — القرافي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
الصَّاغِرِينَ
الأَذِلَّاءِ.

إعراب الآية ٣٢ من سورة يوسف

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة يوسف (١٢) : الآيات ٢٧ الى ٣٠]

وَإِنْ كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ (٢٧) فَلَمَّا رَأى قَمِيصَهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ قالَ إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ (٢٨) يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هذا وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ إِنَّكِ كُنْتِ مِنَ الْخاطِئِينَ (٢٩) وَقالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُراوِدُ فَتاها عَنْ نَفْسِهِ قَدْ شَغَفَها حُبًّا إِنَّا لَنَراها فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (٣٠)
«وَإِنْ» الواو عاطفة وإن شرطية وجملتها معطوفة «كانَ قَمِيصُهُ» كان واسمها والهاء مضاف إليه والجملة ابتدائية «قُدَّ» ماض مبني للمجهول والجملة خبر «مِنْ دُبُرٍ» متعلقان بقدّ «فَكَذَبَتْ» الفاء رابطة للجواب وماض والتاء للتأنيث وفاعله مستتر والجملة في محل جزم جواب الشرط «وَهُوَ» الواو حالية وهو مبتدأ «مِنَ الصَّادِقِينَ» متعلقان بالخبر والجملة حالية «فَلَمَّا» الفاء استئنافية ولما الحينية ظرف زمان متعلقان بقال «رَأى» ماض مبني على الفتح المقدر على الألف للتعذر والفاعل مستتر والجملة مضاف إليه «قَمِيصَهُ» مفعول يه والهاء مضاف إليه «قُدَّ» ماض مبني للمجهول ونائب فاعله مستتر «مِنْ دُبُرٍ» متعلقان بقدّ «قالَ» ماض وفاعله مستتر والجملة لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم «إِنَّهُ» إن واسمها والجملة مقول القول «مِنْ كَيْدِكُنَّ» متعلقان بالخبر المحذوف والكاف مضاف إليه والنون علامة جمع الإناث «إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ» إن واسمها وخبرها والكاف والنون سبق إعرابها والجملة مقول القول «يُوسُفُ» منادى بأداة نداء محذوفة وهو مبني على الضم في محل نصب على النداء «أَعْرِضْ» أمر فاعله مستتر «عَنْ هذا» ذا اسم إشارة في محل جر ومتعلقان بأعرض والجملة وما قبلها مقول القول لفعل محذوف تقديره قال يوسف إلخ «وَاسْتَغْفِرِي» الواو عاطفة وأمر والياء فاعل والجملة معطوفة «لِذَنْبِكِ» متعلقان باستغفري «إِنَّكِ» إن واسمها والجملة تعليل لا محل لها «كُنْتِ» كان واسمها «مِنَ الْخاطِئِينَ» متعلقان بالخبر والجملة خبر إنك «وَقالَ نِسْوَةٌ» الواو استئنافية وماض وفاعله والجملة مستأنفة «فِي الْمَدِينَةِ» متعلقان بقال «امْرَأَتُ» مبتدأ «الْعَزِيزِ» مضاف إليه والجملة مقول القول «تُراوِدُ» مضارع مرفوع وفاعله مستتر «فَتاها» مفعول به منصوب بالفتحة المقدرة على الألف والهاء مضاف إليه والجملة خبر «عَنْ نَفْسِهِ» متعلقان بتراود «قَدْ» حرف تحقيق «شَغَفَها» ماض ومفعوله والفاعل مستتر «حُبًّا» تمييز والجملة حالية «إِنَّا» إن واسمها والجملة مقول القول «لَنَراها» مضارع ومفعوله والفاعل مستتر والجملة خبر «فِي ضَلالٍ» متعلقان بنراها «مُبِينٍ» صفة.

[سورة يوسف (١٢) : الآيات ٣١ الى ٣٢]

فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً وَآتَتْ كُلَّ واحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّيناً وَقالَتِ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حاشَ لِلَّهِ ما هذا بَشَراً إِنْ هذا إِلاَّ مَلَكٌ كَرِيمٌ (٣١) قالَتْ فَذلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ وَلَقَدْ راوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ وَلَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ ما آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُوناً مِنَ الصَّاغِرِينَ (٣٢)
«فَلَمَّا» الفاء استئنافية ولما حينية ظرف زمان «سَمِعَتْ» ماض والتاء للتأنيث والفاعل مستتر والجملة مضاف إليه «بِمَكْرِهِنَّ» متعلقان بسمعت والهاء مضاف إليه «أَرْسَلَتْ» ماض فاعله مستتر والتاء للتأنيث «إِلَيْهِنَّ» متعلقان بأرسلت «وَأَعْتَدَتْ» معطوف على أرسلت «لَهُنَّ» متعلقان بأعتدت «مُتَّكَأً» مفعول به
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ٣٢ من سورة يوسف

٩ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٨ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٨ أقوال
١
عن زيد بن أسلم -من طريق يحيى بن العلاء- قال:... فلمّا ولّى عنهُنَّ قالت: هذا الذي لُمْتُنَّنِي فيه، فلقد رأيتُكُنَّ تُقَطِّعْنَ أيديَكُنَّ وما تَشْعُرْنَ. قال: فنظَرْنَ إلى أيديهن، فجعلن يصِحْن ويبكين. قالت: فكيف أصنع أنا؟! فقلن: ﴿حاش لله ما هذا بشرًا إن هذا إلا ملك كريم﴾، وما نرى عليك مِن لوم بعد الذي رأينا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٣٧.
٢
قال مقاتل بن سليمان: قالتْ زليخا: ﴿فذلكن الذي لمتنني فيه﴾ الذي افْتُتِنتُنَّ به١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٣٢.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٥/٨٢) أنّ الضمير في ﴿فيه﴾ يحتمل احتمالين: الأول: أن يكون عائدًا على يوسف. الثاني: أن تكون الإشارة إلى حُبِّ يوسف، والضمير عائد على الحُبِّ. وعلَّق عليه بقوله: «فيكون ذلك إشارةً إلى غائب على بابه».
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿فاستعصم﴾، قال: امْتَنَع١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١٤٢، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٣٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فاستعصم﴾، قال: فاسْتَعْصى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١٤٢. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٥
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: قالت: ﴿ولقد راودته عن نفسه فاستعصم﴾: بعد ما حَلَّ سراويلَه استعصى، لا أدري ما بَدا لَهُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١٤٢، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٣٨.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولقد راودته عن نفسه فاستعصم﴾، يعني: فامتنع عن الجِماع١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٣٢.
٧
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: ﴿الصاغرين﴾، يعني: المُذَلِّين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٣٨.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولئن لم يفعل ما آمره ليسجنن وليكونا من الصاغرين﴾، يعني: المُذَلِّين١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٣٢.
التفسير بالمأثور لسورة يوسف كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٣٢ من سورة يوسف

٤٠ وقفةً في هذه الآية

  • [ قالت فذلكن الذي لمتنني فيه ] مهما كانت قوة الجذب للمعصية كبيرة ولا تقاوم فهذا غير مبرر لوقوعك بها.

    — مها العنزي

  • [ ولقد راودته عن نفسه فاستعصم ]كن ثابتاً ، لا تتراجع ، لا تضعف أطلقها قوية مجلجلة في وجه الفتن " معاذ الله " عندها ستكون بحماية الله.

    — مها العنزي

  • { ولقد راودتُه عن نفسه فاستعصم } لم يرفض فقط ؛ بل استعصم ! أظْهِر شجاعتك عند مواجهة الفتن . #يوسفيات

    — ماجد الغامدي

  • " أنا راودته عن نفسه فاستعصم " أخبرت بجمال ظاهره حين أشارت إليه بالخروج عليهن .. ثم ضمت إلى ذلك إخبارهم بأن باطنه أجمل من ظاهره لإنها راودته فأبى إلا العفة والحياء بقولها "فاستعصم" ما أجمل العفة والحياء من الجنسين..

    — ابو حمزة الكناني

  • " ولئن لم يفعل ما آمره ليسجنن وليكوناً من الصاغرين " جاءت نون التوكيد في " ليسجننَّ " .. لكن في الحكم عليه بالصغار جاء التنوين بدل التوكيد " ليكوناً " ولم تقل ليكوننَّ والسر - والله أعلم - هي تستطيع أن تدخله السجن " ليسجنن " فلذلك أتت نون التوكيد .. لكن أبداً لا تملك أن تجعله ذليلاً أو صاغراً فلذلك - والله أعلم - جاءت مخففة بالتنوين بدل التوكيد في " وليكوناً من الصاغرين " فعلاً " إنه لا يذل من واليت.

    — ابو حمزة الكناني

  • امرأة العزيز لم تقل " ولئن لم يفعل ما آمره ليسجنن " حتى رأت أيديهن قطّعت بمكيدتها وقلن ما هذا بشرا وهذا كله بعد قولها " اخرج عليهن هذا ما يُسمى التحكم بالرأي العام ولو من بُعد.. فهي جعلتهن في نفس خندقها ووجهت فكرهن إلى نفس فكرها .. وقريب منه قول فرعون .

    — ابو حمزة الكناني

  • ذروني أقتل موسى " فهو لا يحتاج إلى إذن من أحد .. لكن يريدهم أن يوافقوه الرأي .. : يبقى الظالم متحفظا بفكرته حتى يأخذ الضوء الأخضر من المجتمع وغالباً هو من يؤججهم عبر وسائل إعلامه.

    — ابو حمزة الكناني

  • "ولقد راودته عن نفسه" كثيرا ما يفضح الإنسان نفسه ويكشف أسراره في مجالس الانبساط.

    — علي الفيفي

  • [ولئن لم يفعل ما آمره ليسجنن وليكونا من الصاغرين] ما أسوأ الإنسان عندما يعرف انه على باطل ومع ذلك يتمادى ، كأنه يستعجل مقت الله.

    — مها العنزي

  • "ولقد راودته عن نفسه فاستعصم" كل مستعصم عن شهوة .. فيه شبهٌ من يوسف بقدر استعصامه.

    — علي الفيفي

  • (فذلكن الذي لمتنني فيه) (ﻻمت) النسوة مرأة العزيز فوقعن فيما (لمنها فيه) . لوم الناس وقت (فراغك) من أسباب (ابتلائك).

    — عقيل الشمري

  • "ولئن لم يفعل ما آمره" المترفون من أهل الفسق .. حتى شهواتهم ينجزونها بالأوامر!!

    — علي الفيفي

و٢٨ وقفةً أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

ترجمات معاني الآية ٣٢ من سورة يوسف

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(32) She said, "That is the one about whom you blamed me. And I certainly sought to seduce him, but he firmly refused; and if he will not do what I order him, he will surely be imprisoned and will be of those debased."
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال