زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فذلكن الذي لمتنني فيه﴾ قال المفسرون : لما ذهبت عقولهن فقطعن أيديهن، قالت لهن ذلك.
فإن قيل : كيف أشارت إليه وهو حاضر بقولها :" فذلكن " ؟ فعنه جوابان ذكرهما ابن الأنباري :
أحدهما : أنها أشارت ب " ذلكن " إلى يوسف بعد انصرافه من المجلس.
والثاني : أن في الكلام إضمار " هذا " تقديره : فهذا ذلكن. ومعنى ﴿لمتنني فيه﴾ أي : في حبه. ثم أقرت عندهن، فقالت :﴿ولقد راودته عن نفسه فاستعصم﴾ أي : امتنع.
قوله تعالى :﴿وليكونن من الصاغرين﴾ قال الزجاج : القراءة الجيدة تخفيف " وليكونن " والوقف عليها بالألف، لأن النون الخفيفة تبدل منها في الوقف الألف، تقول : اضربن زيدا، وإذا وقفت قلت : اضربا. وقد قرئت " وليكونن " بتشديد النون، وأكرهها، لخلاف المصحف، لأن الشديدة لا يبدل منها شيء. والصاغرون : المذلون.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى