تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
وقوله تعالى :( قَالَتْ فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ ) بقولهن :( امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه ) أي إنكن لمتنني فيه /٢٥٢-أ/ [ أني راودته ][ من م، في الأصل : أراوده ] عن نفسه، وأنتن قطعتن أيديكن إذ رأيتنه[ في الأصل وم : رأيتن ]، وأنكرتن أن يكون هذا بشرا، فذلك أعظم.
وقوله تعالى :( ولقد راودته عن نفسه ) أي دعوته إلى نفسي، ( فاستعصم ) قيل : امتنع كقوله :( لا عاصم اليوم من أمر الله )[هود: ٤٣] أي لا مانع.
ويشبه قوله :( فاستعصم ) بالله أو بدينه ونبوته أو بعقله. هذا يدل على أنه لم يكن منه ما قال أهل التأويل من حل السراويل ونحوه. حين[ في الأصل وم : حيث ] قالت ( فاستعصم ).
وقوله تعالى :( وَلَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ مَا آمُرُهُ ) قالت ذلك امرأة العزيز ( لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونا مِنَ الصَّاغِرِينَ ) يشبه أن يكون قولها ( لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونا مِنَ الصَّاغِرِينَ ) في السجن، أو ( لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونا مِنَ ) المذلين ( الصاغرين ) [ والصاغر ][ ساقطة من الأصل وم ] هو الذليل لأنه قال :( لامرأته أكرمي مثواه )[ الآية : ٢١ ] فكان مكرما عندها معظما.
فلما [ أبى ما راودته قالت ][ في الأصل وم : أتى ما راودته فقالت ] ( لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونَا مِنَ الصَّاغِرِينَ ) أي من الذليلين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى