أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي

عن الكتاب
﴿قالت فذلكُنّ الذي لُمتنّني فيه﴾ أي فهو ذلك العبد الكنعاني الذي لمتنني في الافتنان به قبل أن تتصورنه حق تصوره، ولو تصورتنه بما عاينتن لعذرتنني أو فهذا هو الذي لمتنني فيه فوضع ذلك موضع هذا رفعا لمنزلة المشار إليه. ﴿ولقد راودته عن نفسه فاستعصم﴾ فامتنع طلبا للعصمة، أقرت لهن حين عرفت أنهن يعذرنها كي يعاونها على إلانه عريكته. ﴿ولئن لم يفعل ما آمره﴾ أي ما آمر به، فحذف الجار أو أمري إياه بمعنى موجب أمري فيكون الضمير ليوسف. ﴿ليُسجننّ وليكونا من الصاغرين﴾ من الأذلاء وهو من صغر بالكسر يصغر صغرا وصغارا والصغير من صغر بالضم صغرا. وقرئ " ليكونن " وهو يخالف خط المصحف لأن النون كتبت فيه بالألف ك " نسفعاً " على حكم الوقف وذلك في الخفيفة لشبهها بالتنوين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى