بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
وكذلك الذي بعده ﴿قَالَتْ﴾ زليخا للنسوة ﴿فذلكن الذى لُمْتُنَّنِى فِيهِ﴾ يقول : عذلتنني فيه وعبتنني فيه فهل عذرتنني ؟ فقلن لها : أنت معذورة. قالت :﴿وَلَقَدْ رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ﴾ يعني : طلبت إليه أن يمكنني من نفسه ﴿فاستعصم﴾ أي فامتنع بنفسه مني ﴿وَلَئِن لَّمْ يَفْعَلْ مَا ءامُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ﴾ يعني : احبسنه في السجن ﴿وَلَيَكُونًا مّن الصاغرين﴾ يعني : من المهانين بالسجن. ويقال : مذللين. وقرأ بعضهم ﴿لَّيَكُونُنَّ﴾ بتشديد النون وهذا خلاف مصحف الإمام. وقراءة العامة :﴿وَلَيَكُونًا﴾ لأن النون الخفيفة تبدل منها في الوقف بالألف.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى