تفسير الشعراوي — الشعراوي

عن الكتاب
وهكذا تفضل عليه الله الذي خلقه وتولى تربيته وحمايته، فصرف عنه كيدهن ؛ الذي تمثل في دعوتهن له أن يستسلم لما دعته إليه امرأة العزيز، ثم غوايتهن له بالتلميح دون التصريح.
تلك الغواية التي تمثلت في قول الملك من بعد ذلك :
﴿قال ما خطبكن(١) إذ راودتن يوسف عن نفسه قلن حاش لله ما علمنا عليه من سوء.. ( ٥١ )﴾ [ يوسف ]
وهكذا أنجاه الله من مكر النسوة ؛ وهو جل وعلا له مطلق السمع ومطلق العلم، ولا يخفى عليه شيء، ويستجيب لأهل الصدق في الدعاء.
ويقول الحق سبحانه بعد ذلك :
﴿ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات(٢) ليسجنه حتى حين ( ٣٥ )﴾
١ - الخطب: الشأن الذي تقع فيه المخاطبة والمساءلة قال تعالى: ﴿قال فما خطبكم أيها المرسلون (٥٧)﴾ [الحجر] أي: ما شأنكم الهام [القاموس القويم ١/ ١٩٨] وقال في اللسان: "الخطب: الشأن أو الأمر، صغر أو عظم، ومنه قولهم: جل الخطب أي: عظم الأمر والشأن"..
٢ - قال ابن عباس: "القميص من الآيات، وشهادة الشاهد من الآيات، وقطع الأيدي من الآيات، وإعظام النساء إياه من الآيات" ذكره القرطبي في تفسيره [٤/ ٣٥٠٨]..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى