الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني

عن الكتاب
﴿وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ﴾: ساقي الملك وخبازه لذنب وهو قصدهما إهلاك الملك بالسمِّ ﴿قَالَ أَحَدُهُمَآ﴾: الساقي.
﴿إِنِّيۤ أَرَانِيۤ﴾: في النوم.
﴿أَعْصِرُ خَمْراً﴾: عنباً.
﴿وَقَالَ ٱلآخَرُ﴾: الخبَّازُ.
﴿إِنِّي أَرَانِيۤ أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزاً تَأْكُلُ ٱلطَّيْرُ مِنْهُ نَبِّئْنَا﴾: أخبرنا.
﴿بِتَأْوِيلِهِ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ ٱلْمُحْسِنِينَ * قَالَ لاَ يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلاَّ نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ﴾: بتأويل ما ذكرتما، أو بتأويل الطعام الذي يأتيكما.
﴿قَبْلَ أَن يَأْتِيكُمَا﴾: بما يؤول إليه مما غاب فهو كمُعجزة عيسى:﴿ وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ ﴾[آل عمران: ٤٩] - آخره وأصل التأويل الخبر عما مضى أي: بيان هيئته وكيفيته، وأراد به دعوتهما إلى الإسلام، ولذا قال: ﴿ذٰلِكُمَا﴾: العلم.
﴿مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّيۤ﴾: لا من نحو كهانة.
﴿إِنِّي﴾: لأني.
﴿تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ﴾: أي: أهل مصر، وأراد بالترك ترك إعراض لا ترك انتقال وكذا في نظائره.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى