الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
قوله :﴿ودخل معه السجن فتيان﴾ (١) إلى قوله ﴿لا يشكرون (٢)﴾[ ٣٦-٣٨ ]. كان الفتيان غلامين من غلمان الملك الأكبر. أحدهما : صاحب شرابه، والآخر : صاحب طعامه (٣)/ سخط (٤) عليهما الملك. وذلك أنه بلغه أن صاحب الطعام يريد (٥) أن يسُمَّه له (٦) وظن أن صاحب الشراب مالأه على ذلك. قال ذلك السدي. [ قال ] (٧) : لما دخل يوسف في السجن قال : إني أعبر الأحلام. فقال أحد الشابين [ لصاحبه ] (٨) : هلم فلنجرب هذا [ العبد ] (٩) العبراني. فتتراءيا (١٠) له، فسألاه (١١) من غير أن يكونا رأيا شيئا، فقال صحاب الطعام :﴿إني أراني أحمل فوق رأسي خبزا تاكل الطير منه﴾، وقال صاحب الشراب :﴿إني أراني﴾ (١٢) أعصر خمرا (١٣) وقيل : بل كانا رأياها على صحة في منامهما (١٤).
وروي أنه لما فسر لهما ما رأيا رجعا، فقالا (١٥) ما رأينا شيئا، وإنما جربناك. فقال يوسف ﷺ :﴿قضي الأمر الذي فيه تستفتيان﴾ أي (١٦) : لا بد من كون ما قلت لكما من عبارة رؤياكما (١٧).
وقال (١٨) ابن مسعود : قال الفتيان : إنما كنا تحالمنا لنجربا (١٩) إنما كنا نلعب، فقال يوسف (٢٠) لهما :( ﴿قضي الأمر الذي فيه تستفتيان﴾ ) (٢١) (٢٢)( قال مجاهد : قال يوسف لهما ) (٢٣) : أنشدكما الله أتحباني (٢٤). فوالله ما [ أ ]حبني (٢٥) أحد قط، إلا دخل علي من حبه بلاء : لقد أحبتني عمتي، فدخل علي من حبها بلاء، ثم لقد (٢٦) أحبني أ[ بي ] (٢٧)، ولقد (٢٨) دخل علي من حبه بلاء، ثم لقد أحبتني (٢٩) زوجة صاحبي هذا، فدخل علي من حبها بلاء، فلا تحباني (٣٠) بارك الله فيكما. ( قال ) (٣١) فأبيا إلا حبه، وجعلا يعجبهما ما يريان من فهمه وعقله (٣٢).
وفي قراءة ابن مسعود :( أعصر عنبا ) (٣٣). ومعناه : خمر عنب.
قال ابن عباس : لغة عمان يسمون الخمر عنبا (٣٤) و( قيل ) : المعنى : أعصر عنب (٣٥) خمر (٣٦) ومعنى :﴿فوق رأسي﴾ : أي : على رأسي (٣٧).
وقوله :﴿إنا نراك من المحسنين﴾ : أي : تحسن إلينا.
قيل : كان يعود مريضهم، ويقوم عليه، ويعزي حزينهم. وكان إذا احتاج [ منهم ] (٣٨) إنسان جمع له، وإذا ضاق المكان وسع له، ويجتهد لربه (٣٩).
قال : لما دخل السجن، وجد قوما قد انقطع رجاؤهم، واشتد بلاؤهم، وطال حزنهم، فجعل يقول : اصبروا تؤجروا أجرا [ إ ] (٤٠)ن لهذا ثوابا (٤١) فقالوا : يا فتى (٤٢) بارك الله فيك، ما أحسن وجهك، وأحسن خلقك، ( لقد (٤٣) ) بورك لنا في جوارك، ما نحب أنا كنا في غير هذا (٤٤) المكان لما تخبرنا من الأجر والكفارة، فمن أنت يا فتى ؟ قال : أنا يوسف، نبي الله، ابن يعقوب بن ذبيح الله إسحاق، ابن خليل الله إبراهيم (٤٥).
قال ابن مسعود : أعطي وأمه ثلث حسن الناس (٤٦).
وقال جعفر بن محمد : أعطي يوسف نصف حسن الناس.
وروي مثله عن النبي ﷺ (٤٧) أنه قال : " إن كانت المرأة الحامل (٤٨) لتراه فتضع ".
وقيل معنى :﴿من المحسنين﴾ : إن نبأتنا بتأويل رؤيانا (٤٩).
وروي أنه لما فسر لهما ما رأيا رجعا، فقالا (١٥) ما رأينا شيئا، وإنما جربناك. فقال يوسف ﷺ :﴿قضي الأمر الذي فيه تستفتيان﴾ أي (١٦) : لا بد من كون ما قلت لكما من عبارة رؤياكما (١٧).
وقال (١٨) ابن مسعود : قال الفتيان : إنما كنا تحالمنا لنجربا (١٩) إنما كنا نلعب، فقال يوسف (٢٠) لهما :( ﴿قضي الأمر الذي فيه تستفتيان﴾ ) (٢١) (٢٢)( قال مجاهد : قال يوسف لهما ) (٢٣) : أنشدكما الله أتحباني (٢٤). فوالله ما [ أ ]حبني (٢٥) أحد قط، إلا دخل علي من حبه بلاء : لقد أحبتني عمتي، فدخل علي من حبها بلاء، ثم لقد (٢٦) أحبني أ[ بي ] (٢٧)، ولقد (٢٨) دخل علي من حبه بلاء، ثم لقد أحبتني (٢٩) زوجة صاحبي هذا، فدخل علي من حبها بلاء، فلا تحباني (٣٠) بارك الله فيكما. ( قال ) (٣١) فأبيا إلا حبه، وجعلا يعجبهما ما يريان من فهمه وعقله (٣٢).
وفي قراءة ابن مسعود :( أعصر عنبا ) (٣٣). ومعناه : خمر عنب.
قال ابن عباس : لغة عمان يسمون الخمر عنبا (٣٤) و( قيل ) : المعنى : أعصر عنب (٣٥) خمر (٣٦) ومعنى :﴿فوق رأسي﴾ : أي : على رأسي (٣٧).
وقوله :﴿إنا نراك من المحسنين﴾ : أي : تحسن إلينا.
قيل : كان يعود مريضهم، ويقوم عليه، ويعزي حزينهم. وكان إذا احتاج [ منهم ] (٣٨) إنسان جمع له، وإذا ضاق المكان وسع له، ويجتهد لربه (٣٩).
قال : لما دخل السجن، وجد قوما قد انقطع رجاؤهم، واشتد بلاؤهم، وطال حزنهم، فجعل يقول : اصبروا تؤجروا أجرا [ إ ] (٤٠)ن لهذا ثوابا (٤١) فقالوا : يا فتى (٤٢) بارك الله فيك، ما أحسن وجهك، وأحسن خلقك، ( لقد (٤٣) ) بورك لنا في جوارك، ما نحب أنا كنا في غير هذا (٤٤) المكان لما تخبرنا من الأجر والكفارة، فمن أنت يا فتى ؟ قال : أنا يوسف، نبي الله، ابن يعقوب بن ذبيح الله إسحاق، ابن خليل الله إبراهيم (٤٥).
قال ابن مسعود : أعطي وأمه ثلث حسن الناس (٤٦).
وقال جعفر بن محمد : أعطي يوسف نصف حسن الناس.
وروي مثله عن النبي ﷺ (٤٧) أنه قال : " إن كانت المرأة الحامل (٤٨) لتراه فتضع ".
وقيل معنى :﴿من المحسنين﴾ : إن نبأتنا بتأويل رؤيانا (٤٩).
١ ساقط من ق..
٢ في النسختين معا: يشركون وهو تحريف..
٣ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/٩٤..
٤ ق: فسخط..
٥ ق: يدير..
٦ ساقط من ط..
٧ ساقط من ق..
٨ ساقط من ق..
٩ ساقط من ق..
١٠ ط: نتراد وله. ق: بتر آني والتصويب من الطبري..
١١ ق: فسألوه..
١٢ ساقط من ق..
١٣ انظر هذا الخبر في: جامع البيان ١٦/٩٦..
١٤ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٩٦..
١٥ ق: فقلا..
١٦ ط: صم..
١٧ انظر هذا الخبر في: جامع البيان ١٦/١٠٠..
١٨ ق: قال..
١٩ ق: لنجربه..
٢٠ ط: صم..
٢١ ما بين القوسين ساقط من ق..
٢٢ انظر: هذا الخبر ملخصا في جامع البيان ١٦/٩٦، وهو أيضا قول مجاهد في تفسيره ٣٩٦. + ق: ولقد ط: ثم لقد..
٢٣ ما بين القوسين ساقط من ق..
٢٤ ق: أتحبان..
٢٥ ساقط من ق..
٢٦ ق: ولقد. ط: فلقد..
٢٧ انظر هذا الخبر ملخصا في: جامع البيان ١٦/٩٦ وهو أيضا قول مجاهد في تفسيره ٣٩٦..
٢٨ ساقط من ق..
٢٩ ق: أحبني..
٣٠ ق: تحبني..
٣١ ساقط من ط..
٣٢ انظر هذا الخبر في: جامع البيان ١٦/٩٦..
٣٣ انظر هذه القراءة في: جامع البيان ١٦/٩٧. وعزاها أيضا في المحرر ٩/٢٩٩ إلى أبي بن كعب..
٣٤ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٩٧..
٣٥ ط: عنبا..
٣٦ انظر هذا القول في: المصدر السابق..
٣٧ وهو قول الزجاج في معانيه ٣/١٠٩..
٣٨ ساقط من ط..
٣٩ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٩٨، وقد ورد بنفس المعنى منسوبا إلى قتادة، والضحاك، ولم ينسبه في معاني الزجاج ٣/١٠٩-١١٠..
٤٠ ساقط من ق..
٤١ ط: مطموس..
٤٢ ط: مطموس..
٤٣ ساقط من ق..
٤٤ ق: هكذا..
٤٥ وهو قول قتادة في جامع البيان ١٦/٩٩. وهذا الخبر من الإسرائيليات الشنيعة..
٤٦ هذا الخبر رواه الطبري في جامع البيان ١٦/٨٠، وروي مرسلا عن الحسن البصري في المصدر السابق..
٤٧ ط: صم..
٤٨ ط: الحاملة..
٤٩ انظر هذا المعنى في: جامع البيان ١٦/٩٩..
٢ في النسختين معا: يشركون وهو تحريف..
٣ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/٩٤..
٤ ق: فسخط..
٥ ق: يدير..
٦ ساقط من ط..
٧ ساقط من ق..
٨ ساقط من ق..
٩ ساقط من ق..
١٠ ط: نتراد وله. ق: بتر آني والتصويب من الطبري..
١١ ق: فسألوه..
١٢ ساقط من ق..
١٣ انظر هذا الخبر في: جامع البيان ١٦/٩٦..
١٤ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٩٦..
١٥ ق: فقلا..
١٦ ط: صم..
١٧ انظر هذا الخبر في: جامع البيان ١٦/١٠٠..
١٨ ق: قال..
١٩ ق: لنجربه..
٢٠ ط: صم..
٢١ ما بين القوسين ساقط من ق..
٢٢ انظر: هذا الخبر ملخصا في جامع البيان ١٦/٩٦، وهو أيضا قول مجاهد في تفسيره ٣٩٦. + ق: ولقد ط: ثم لقد..
٢٣ ما بين القوسين ساقط من ق..
٢٤ ق: أتحبان..
٢٥ ساقط من ق..
٢٦ ق: ولقد. ط: فلقد..
٢٧ انظر هذا الخبر ملخصا في: جامع البيان ١٦/٩٦ وهو أيضا قول مجاهد في تفسيره ٣٩٦..
٢٨ ساقط من ق..
٢٩ ق: أحبني..
٣٠ ق: تحبني..
٣١ ساقط من ط..
٣٢ انظر هذا الخبر في: جامع البيان ١٦/٩٦..
٣٣ انظر هذه القراءة في: جامع البيان ١٦/٩٧. وعزاها أيضا في المحرر ٩/٢٩٩ إلى أبي بن كعب..
٣٤ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٩٧..
٣٥ ط: عنبا..
٣٦ انظر هذا القول في: المصدر السابق..
٣٧ وهو قول الزجاج في معانيه ٣/١٠٩..
٣٨ ساقط من ط..
٣٩ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٩٨، وقد ورد بنفس المعنى منسوبا إلى قتادة، والضحاك، ولم ينسبه في معاني الزجاج ٣/١٠٩-١١٠..
٤٠ ساقط من ق..
٤١ ط: مطموس..
٤٢ ط: مطموس..
٤٣ ساقط من ق..
٤٤ ق: هكذا..
٤٥ وهو قول قتادة في جامع البيان ١٦/٩٩. وهذا الخبر من الإسرائيليات الشنيعة..
٤٦ هذا الخبر رواه الطبري في جامع البيان ١٦/٨٠، وروي مرسلا عن الحسن البصري في المصدر السابق..
٤٧ ط: صم..
٤٨ ط: الحاملة..
٤٩ انظر هذا المعنى في: جامع البيان ١٦/٩٩..