البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة
عن الكتاب
ثم دعاهم على التوحيد، فقال :
﴿يا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُّتَّفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ﴾ * ﴿مَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ أَسْمَآءً سَمَّيْتُمُوهَآ أَنتُمْ وَآبَآؤُكُمْ مَّآ أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ للَّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ ذالِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَاكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾
قلت : الإضافة في ( صاحبي السجن ) : على معنى ( في ) ؛ كقولك :
يا سَارِقَ الليْلَةَ أَهْل الدَّارِ ***. . .
يقول الحق جل جلاله :﴿يا صاحبَي السجن﴾ أي : ساكنيه، أو يا صاحبي فيه ؛ ﴿أأرباب متفرقون﴾ : متعددون، ﴿خيرٌ أم اللهُ الواحدُ﴾ المتوحّد في الألوهية، ﴿القهّار﴾ : الغالب على أمره، لا يقاومه غيره.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الإشارة : كل من لم يجمع قلبه على مولاه، واتبع حظوظه وهواه، فله أرباب متفرقون بقدر ما يميل إليه قلبُه من هذا العرض الفاني. قال ابن عطية : وقد ابتلي بأرباب متفرقين من يخدم أبناء الدنيا، ويؤملهم. هـ. وفي الحديث :" خَابَ مَن رَجَى غير الله وضَلَّ سَعيُه، وطَابَ وقَتُ مَن وَثَقَ بِاللِّهِ " ولله در القائل :
﴿يا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُّتَّفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ﴾ * ﴿مَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ أَسْمَآءً سَمَّيْتُمُوهَآ أَنتُمْ وَآبَآؤُكُمْ مَّآ أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ للَّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ ذالِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَاكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾
قلت : الإضافة في ( صاحبي السجن ) : على معنى ( في ) ؛ كقولك :
يا سَارِقَ الليْلَةَ أَهْل الدَّارِ ***. . .
يقول الحق جل جلاله :﴿يا صاحبَي السجن﴾ أي : ساكنيه، أو يا صاحبي فيه ؛ ﴿أأرباب متفرقون﴾ : متعددون، ﴿خيرٌ أم اللهُ الواحدُ﴾ المتوحّد في الألوهية، ﴿القهّار﴾ : الغالب على أمره، لا يقاومه غيره.
| حَرامٌ على مَنْ وَحّدَ الله رَبّهُ | وَأَفرَدَهُ أن يَجتَدي أَحَدَاً رفدا |
| فَيَا صَاحِبي قِف بي عَلى الحقِّ وقفَةً | مُوتُ بَها وَجداً وأَحيَا بِها وَجداً |
| وَخَلِّ مُلوك الأرضِ تَجهَد جُهدَهَا | فّذا المُلكُ مُلكٌ لا يُباع ولا يُهدَى |