زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿أأرباب مُّتَّفَرّقُونَ﴾ يعني : الأصنام من صغير وكبير ﴿خَيْرٌ﴾ أي : أعظم صفة في المدح ﴿أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ﴾ يعني أنه أحق بالإلهية من الأصنام ؟. فأما الواحد، فقال الخطابي : هو الفرد الذي لم يزل وحده، وقيل : هو المنقطع القرين، المعدوم الشريك والنظير، وليس كسائر الآحاد من الأجسام المؤلفة، فإن كل شيء سواه يدعى واحدا من جهة، غير واحد من جهات، والواحد لا يثنى من لفظه، لا يقال : واحدان. والقهار : الذي قهر الجبابرة من عتاة خلقه بالعقوبة، وقهر الخلق كلهم بالموت. وقال غيره : القهار : الذي قهر كل شيء فذلله، فاستسلم وذل له.