تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
وقوله تعالى :( يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمْ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ ) [ فيه وجهان :
أحدهما : لما سئل يوسف ][ في الأصل وم : يوسف لما سئل ] عن تأويل الرؤيا دعاهم إلى توحيد الله، ودلهم عليه، فقال :( ذلكما مما علمني ربي ) وقال :( يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمْ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ ) أي عبادة رب واحد وإرضاؤه خير أم عبادة عدد وإرضاء نفر ؛ لأنه إذا عبد بعضا، واجتهد في إرضائهم أسخط الباقين. فلا سبيل إلى الوصول إلى مقصوده والظفر بحاجته إذا[ في الأصل وم : إذ ] لم يقدر على إرضائهم جميعا، وإن اجتهد، وأما الواحد فإنه يقدر على إرضائه إذا[ في الأصل وم : إذ ] لا يزال في عبادته وإرضائه، فيصل إلى حاجته والظفر بمقصوده.
والثاني : يخبر أن الواحد القهار يقهر غيره من الأرباب ومن تعبدون. فعبادة الواحد القهار خير من عبادة عدد مقهورين.
أحدهما : لما سئل يوسف ][ في الأصل وم : يوسف لما سئل ] عن تأويل الرؤيا دعاهم إلى توحيد الله، ودلهم عليه، فقال :( ذلكما مما علمني ربي ) وقال :( يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمْ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ ) أي عبادة رب واحد وإرضاؤه خير أم عبادة عدد وإرضاء نفر ؛ لأنه إذا عبد بعضا، واجتهد في إرضائهم أسخط الباقين. فلا سبيل إلى الوصول إلى مقصوده والظفر بحاجته إذا[ في الأصل وم : إذ ] لم يقدر على إرضائهم جميعا، وإن اجتهد، وأما الواحد فإنه يقدر على إرضائه إذا[ في الأصل وم : إذ ] لا يزال في عبادته وإرضائه، فيصل إلى حاجته والظفر بمقصوده.
والثاني : يخبر أن الواحد القهار يقهر غيره من الأرباب ومن تعبدون. فعبادة الواحد القهار خير من عبادة عدد مقهورين.