تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
ثم زاد وقال :( ما تعبدون من دونه ) أي : من دون الله ( إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ) يعني : هذه الأصنام أسماء مجردة خالية عن المعنى. وقوله :( ما أنزل الله بها من سلطان ) أي : حجة ( إن الحكم إلا لله ) ما الحكم إلا الله ( أمر ألا تعبدوا إلا إياه ) ظاهر المعنى. قوله :( ذلك الدين القيم ) أي : الطريق المستقيم ( ولكن أكثر الناس لا يعلمون ) ظاهر المعنى.
وفي القصة : أن صاحب السجن لما سمع منه ما سمع، ورأى منه ما رأى أحبه حبا شديدا وجعله على أهل السجن، وكذلك أهل السجن أحبوه حتى كان الرجل يخلى من السجن فيعود إليه، فروي أن صاحب السجن قال له : أنا أحبك فقال : أنشدك الله أن تحبني - يعني : أن لا تحبني - فإن من أحبني يوقعني في البلاء، أحبتني عمتي فوقعت في بلاء، وأحبني والدي فألقيت في الجب، وأحبتني امرأة العزيز فحبست. وروي أن صاحبي الملك قالا له هذه المقالة فأجابهما بهذا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى