محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٤٠ من سورة يوسف في ١٠٥ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٩ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٤٠ من سورة يوسف

١٠٥ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿مَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ إِلاّ أَسْمَآءً سَمّيْتُمُوهَآ أَنتُمْ وَآبَآؤُكُمْ مّآ أَنزَلَ اللّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلاّ للّهِ أَمَرَ أَلاّ تَعْبُدُوَاْ إِلاّ إِيّاهُ ذَلِكَ الدّينُ الْقَيّمُ وَلََكِنّ أَكْثَرَ النّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾.
قال أبو جعفر : يعني بقوله :﴿ما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِه﴾ِ : ما تعبدون من دون الله. وقال :﴿ما تَعْبُدُونَ﴾، وقد ابتدأ الخطاب بخطاب اثنين فقال :﴿يا صَاحِبَيِ السّجْنِ﴾ ؛ لأنه قصد المخاطب به ومن هو على الشرك بالله مقيم من أهل مصر، فقال للمخاطب بذلك : ما تعبد أنت ومن هو على مثل ما أنت عليه من عبدة الأوثان ﴿إلاّ أسْماءً سَمّيْتُمُوها أنْتُمْ وآباؤُكُمْ﴾، وذلك تسميتهم أوثانهم آلهة أربابا، شركا منهم وتشبيها لها في أسمائها التي سموها بها بالله، تعالى عن أن يكون له مثل أو شبيه. ﴿ما أنْزَلَ اللّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ﴾، يقول : سموها بأسماء لم يأذن لهم بتسميتها، ولا وَضَع لهم على أن تلك الأسماء أسماؤها دلالة ولا حجة، ولكنها اختلاق منهم لها وافتراء.
وقوله :﴿إنِ الحُكْمُ إلاّ لِلّهِ أمَرَ ألاّ تَعْبُدُوا إلاّ إيّاهُ﴾، يقول : وهو الذي أمر ألا تعبدوا أنتم وجميع خلقه إلا الله الذي له الألوهة والعبادة خالصة دون كلّ ما سواه من الأشياء. كما :
حدثني المثنى، قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع بن أنس عن أبي العالية، في قوله :﴿إنِ الحُكْمُ إلاّ لِلّهِ أمَرَ ألاّ تَعْبُدُوا إلاّ إياهُ﴾، قال : أسس الدين على الإخلاص لله وحده لا شريك له.
وقوله :﴿ذلكَ الدّينُ القَيّمُ﴾، يقول : هذا الذي دعوتكما إليه من البراءة من عبادة ما سوى الله من الأوثان، وأن تخلصا العبادة لله الواحد القهار، هو الدين القويم الذي لا أعوجاج فيه، والحقّ الذي لا شكّ فيه. ﴿وَلكِنّ أكْثَرَ النّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾، يقول : ولكن أهل الشرك بالله يجهلون ذلك، فلا يعلمون حقيقته.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
قوله: (يا صاحبي السجن أأرباب متفرقون) إلى قوله: (لا يعلمون)، لما عرف نبيُّ الله يوسف أن أحدهما مقتولٌ، دعاهما إلى حظّهما من ربهما، وإلى نصيبهما من آخرتهما.
١٩٢٩٠ - حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (يا صاحبي السجن) يوسفُ يقوله.
١٩٢٩١-... قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
١٩٢٩٢ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق قال: ثم دعاهما إلى الله وإلى الإسلام، فقال: (يا صاحبي السجن أأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار)، أي: خيرٌ أن تعبدوا إلهًا واحدًا، أو آلهة متفرقة لا تغني عنكم شيئا؟
* * *
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنزلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلا لِلَّهِ أَمَرَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (٤٠)﴾
قال أبو جعفر: يعنى بقوله: (ما تعبدون من دونه)، ما تعبدون من دون الله.
وقال: (ما تعبدون) وقد ابتدأ الخطاب بخطاب اثنين فقال: (يا صاحبي السجن) لأنه قصد المخاطب به، ومن هو على الشرك بالله مقيمٌ من أهل مصر، فقال للمخاطَب بذلك: ما تعبد أنتَ ومن هو على مثل ما أنت عليه من عبادة الأوثان= (إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم)، وذلك تسميتهم أوثانهم آلهة أربابًا،
شركًا منهم، وتشبيهًا لها في أسمائها التي سمَّوها بها بالله، تعالى عن أن يكون له مثل أو شبيه= (ما أنزل الله بها من سلطان)، يقول: سموها بأسماء لم يأذن لهم بتسميتها، ولا وضع لهم على أن تلك الأسماء أسماؤها، دلالةً ولا حجةً، ولكنها اختلاق منهم لها وافتراء. (١)
* * *
وقوله: (إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه)، يقول: وهو الذي أمر ألا تعبدوا أنتم وجميعُ خلقه، إلا الله الذي له الألوهة والعبادة خالصةً دون كل ما سواه من الأشياء، كما:-
١٩٢٩٣- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، في قوله: (إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه)، قال: أسَّسَ الدين على الإخلاص لله وحده لا شريك له.
* * *
وقوله: (ذلك الدين القيم)، يقول: هذا الذي دعوتكما إليه من البراءة من عبادة ما سوى الله من الأوثان، وأن تخلصا العبادة لله الواحد القهار، هو الدِّين القويم الذي لا اعوجاج فيه، والحقُّ الذي لا شك فيه (٢) (ولكن أكثر الناس لا يعلمون)، يقول: ولكن أهل الشرك بالله يجهلون ذلك، فلا يعلمون حقيقته.
* * *
(١) انظر تفسير" السلطان" فيما سلف ١٥: ٤٦٥، تعليق: ٣، والمراجع هناك.
(٢) انظر تفسير" القيم" فيما سلف ١٤: ٢٣٧.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
ثم بين لهما أنَّ التي يعبدونها ويسمّونها آلهة، إنما هو جَهْلُ(١) منهم، وتسمية من تلقاء أنفسهم، تلقاها خَلَفهم عن سَلَفهم، وليس لذلك مستند من عند الله ؛ ولهذا قال :﴿مَا أَنزلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ﴾ أي : حجة ولا برهان.
ثم أخبرهم أن الحكم والتصرف والمشيئة والملك كلَّه لله، وقد أمر عباده قاطبة ألا يعبدوا إلا إياه، ثم قال : ذلك الدين القيم أي : هذا الذي أدعوكم إليه من تَوحيد الله، وإخلاص العمل له، هو الدين المستقيم، الذي أمر الله به وأنزل به الحجة والبرهان الذي يحبه ويرضاه، ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾ أي : فلهذا كان أكثرهم مشركين. ﴿وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ [يوسف: ١٠٣].
وقد قال ابن جريج : إنما عَدَلَ بهم يوسف عن تعبير الرؤيا إلى هذا، لأنه عَرَف أنها ضارّة لأحدهما، فأحب أن يشغلهما بغير ذلك، لئلا يعاودوه فيها، فعاودوه، فأعاد عليهم الموعظة. (٢)
وفي هذا الذي قاله نظر ؛ لأنه قد وَعَدَهما أولا بتعبيرها(٣) ولكن جعل سؤالهما له على وجه التعظيم والاحترام وُصْلة وسببا إلى دعائهما إلى التوحيد والإسلام، لما رأى في سجيتهما من قبول الخير والإقبال عليه، والإنصات إليه، ولهذا لما فرغ من دعوتهما، شرع في تعبير رؤياهما، من غير تكرار سؤال فقال :
﴿يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا وَأَمَّا الآخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْ رَأْسِهِ قُضِيَ الأمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ ( ٤١ )﴾
١ - في ت، أ :"جعل"..

وقد قال ابن جريج : إنما عَدَلَ بهم يوسف عن تعبير الرؤيا إلى هذا، لأنه عَرَف أنها ضارّة لأحدهما، فأحب أن يشغلهما بغير ذلك، لئلا يعاودوه فيها، فعاودوه، فأعاد عليهم الموعظة. (٢)
وفي هذا الذي قاله نظر ؛ لأنه قد وَعَدَهما أولا بتعبيرها(٣) ولكن جعل سؤالهما له على وجه التعظيم والاحترام وُصْلة وسببا إلى دعائهما إلى التوحيد والإسلام، لما رأى في سجيتهما من قبول الخير والإقبال عليه، والإنصات إليه، ولهذا لما فرغ من دعوتهما، شرع في تعبير رؤياهما، من غير تكرار سؤال فقال :
﴿يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا وَأَمَّا الآخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْ رَأْسِهِ قُضِيَ الأمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ ( ٤١ )﴾

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ﴾
أي : كسوتموها أسماء، سميتموها آلهة، وهي لا شيء، ولا فيها من صفات الألوهية شيء، ﴿مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ﴾ بل أنزل الله السلطان بالنهي عن عبادتها وبيان بطلانها، وإذا لم ينزل الله بها سلطانا، لم يكن طريق ولا وسيلة ولا دليل لها.
لأن الحكم لله وحده، فهو الذي يأمر وينهى، ويشرع الشرائع، ويسن الأحكام، وهو الذي أمركم ﴿أن لا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ﴾ أي : المستقيم الموصل إلى كل خير، وما سواه من الأديان، فإنها غير مستقيمة، بل معوجة توصل إلى كل شر.
﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ حقائق الأشياء، وإلا فإن الفرق بين عبادة الله وحده لا شريك له، وبين الشرك به، أظهر الأشياء وأبينها.
ولكن لعدم العلم من أكثر الناس بذلك، حصل منهم ما حصل من الشرك، . فيوسف عليه السلام دعا صاحبي السجن لعبادة الله وحده، وإخلاص الدين له، فيحتمل أنهما استجابا وانقادا، فتمت عليهما النعمة، ويحتمل أنهما لم يزالا على شركهما، فقامت عليهما -بذلك- الحجة، ثم إنه عليه السلام شرع يعبر رؤياهما، بعد ما وعدهما ذلك، فقال :﴿يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُمَا﴾
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ مَا كَانَ لَنَا أَنْ نُشْرِكَ بِاللَّهِ مِنْ شَيْءٍ ذَلِكَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ * يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ * مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلا لِلَّهِ أَمَرَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾.
﴿وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ﴾ ثم فسر تلك الملة بقوله: ﴿مَا كَانَ لَنَا﴾ أي: ما ينبغي ولا يليق بنا ﴿أَنْ نُشْرِكَ بِاللَّهِ مِنْ شَيْءٍ﴾ بل نفرد الله بالتوحيد، ونخلص له الدين والعبادة.
﴿ذَلِكَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى النَّاسِ﴾ أي: هذا من أفضل مننه وإحسانه وفضله علينا، وعلى من هداه الله كما هدانا، فإنه لا أفضل من منة الله على العباد بالإسلام والدين القويم، فمن قبله وانقاد له فهو حظه، وقد حصل له أكبر النعم وأجل الفضائل.
﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ﴾ فلذلك تأتيهم المنة والإحسان، فلا يقبلونها ولا يقومون لله بحقه، وفي هذا من الترغيب للطريق التي هو عليها ما لا يخفى، فإن الفتيين لما تقرر عنده أنهما رأياه بعين التعظيم والإجلال -وأنه محسن معلم- ذكر لهما أن هذه الحالة التي أنا عليها، كلها من فضل الله وإحسانه، حيث منَّ عليَّ بترك الشرك وباتباع ملة آبائه، فبهذا وصلت إلى ما رأيتما، فينبغي لكما أن تسلكا ما سلكت.
ثم صرح لهما بالدعوة، فقال: ﴿يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ﴾ أي: أرباب عاجزة ضعيفة لا تنفع ولا تضر، ولا تعطي ولا تمنع، وهي متفرقة ما بين أشجار وأحجار وملائكة وأموات، وغير ذلك من أنواع المعبودات التي يتخذها المشركون، أتلك ﴿خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ﴾ الذي له صفات الكمال، ﴿الْوَاحِدُ﴾ في ذاته وصفاته وأفعاله فلا شريك له في شيء من ذلك.
﴿الْقَهَّارُ﴾ الذي انقادت الأشياء لقهره وسلطانه، فما شاء كان وما لم يشأ لم يكن ﴿ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها﴾ ومن المعلوم أن من هذا شأنه ووصفه خير من الآلهة المتفرقة التي هي مجرد أسماء، لا كمال لها ولا أفعال لديها. ولهذا قال: ﴿مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ﴾
أي: كسوتموها أسماء، سميتموها آلهة، وهي لا شيء، ولا فيها من صفات الألوهية شيء، ﴿مَا أَنزلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ﴾ بل أنزل الله السلطان بالنهي عن عبادتها وبيان بطلانها، وإذا لم ينزل الله بها سلطانا، لم يكن طريق ولا وسيلة ولا دليل لها.
لأن الحكم لله وحده، فهو الذي يأمر وينهى، ويشرع الشرائع، ويسن الأحكام، وهو الذي أمركم ﴿أن لا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ﴾ أي: المستقيم الموصل إلى كل خير، وما سواه من الأديان، فإنها غير مستقيمة، بل معوجة توصل إلى كل شر.
﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾ حقائق الأشياء، وإلا فإن الفرق بين عبادة الله وحده لا شريك له، وبين الشرك به، أظهر الأشياء وأبينها.
ولكن لعدم العلم من أكثر الناس بذلك، حصل منهم ما حصل من الشرك،. فيوسف عليه السلام دعا صاحبي السجن لعبادة الله وحده، وإخلاص الدين له، فيحتمل أنهما استجابا وانقادا، فتمت عليهما النعمة، ويحتمل أنهما لم يزالا على شركهما، فقامت عليهما -بذلك- الحجة، ثم إنه عليه السلام شرع يعبر رؤياهما، بعد ما وعدهما ذلك، فقال:
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٥ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني جهود الإمام الغزالي في التفسير — أبو حامد الغزالي معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام جهود القرافي في التفسير — القرافي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي التفسير القيم — ابن القيم التفسير القيم من كلام ابن القيم — ابن القيم الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير سفيان الثوري — عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
سُلْطَانٍ
حُجَّةٍ، وَبُرْهَانٍ.

إعراب الآية ٤٠ من سورة يوسف

من كتاب: إعراب القرآن

«ليسجننّه» في موضع الفاعل أي ظهر لهم أن يسجنوه، وقال محمد بن يزيد: هذا غلط لا يكون الفاعل جملة ولكن الفاعل ما دلّ عليه بدا أي بدا لهم بداء فحذف الفاعل لأن الفعل يدلّ عليه كما قال: [الوافر] ٢٣٧-
وحقّ لمن أبو موسى أبوهيوفّقه الّذي نصب الجبالا «١»
والقول الثالث أن معنى «بدا له» في اللغة ظهر له ما لم يكن يعرفه فالمعنى ثم بدا لهم أي لم يكونوا يعرفونه وحذف هذا لأن في الكلام عليه دليلا وحذف أيضا القول أي قالوا ليسجننّه، وهذه النون للتوكيد، وكذا الخفيفة يوقف عليها بالألف نحو وَلَيَكُوناً [يوسف: ٣٢] ليفرق بينهما، وقال أبو عبيد: يوقف عليها بالألف لأنها أشبهت التنوين في قولك: رأيت رجلا والتقدير فحسبوه.

[سورة يوسف (١٢) : آية ٣٦]

وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيانِ قالَ أَحَدُهُما إِنِّي أَرانِي أَعْصِرُ خَمْراً وَقالَ الْآخَرُ إِنِّي أَرانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزاً تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ نَبِّئْنا بِتَأْوِيلِهِ إِنَّا نَراكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (٣٦)
وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيانِ تثنية فتى وهو من ذوات الياء وقولهم الفتوّة شاذّ. قالَ أَحَدُهُما إِنِّي أَرانِي أَعْصِرُ خَمْراً والتقدير في النوم ثم حذف. نَبِّئْنا بِتَأْوِيلِهِ من ذوات الهمز فلذلك ثبتت الياء فيه ومن خفف: نبيّنا ومن أبدل منها قال نبِّنا فحذف الياء.

[سورة يوسف (١٢) : آية ٤٠]

ما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلاَّ أَسْماءً سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (٤٠)
ما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْماءً سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ حذف المفعول الثاني للدلالة والمعنى سمّيتموها آلهة من عند أنفسكم. ما أَنْزَلَ اللَّهُ ذلك في كتاب. قال سعيد بن جبير مِنْ سُلْطانٍ أي من حجّة.

[سورة يوسف (١٢) : آية ٤١]

يا صاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُما فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْراً وَأَمَّا الْآخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْ رَأْسِهِ قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيانِ (٤١)
أَمَّا أَحَدُكُما فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْراً حكى بعض أهل اللغة أنّ سقاه وأسقاه لغتان بمعنى واحد كما قال: [الوافر] ٢٣٨-
سقى قومي بني مجد وأسقىنميرا والقبائل من هلال «٢»
(١) الشاهد لذي الرّمّة في ديوانه ٤٤٦، وبلا نسبة في لسان العرب (حقق). [.....]
(٢) الشاهد للبيد في ديوانه ٩٣، وتهذيب اللغة ٩/ ٢٢٨، وتاج العروس (مجد) و (سقى)، والمخصّص ١٤/ ١٦٩، ونوادر أبي زيد ٢١٣، وبلا نسبة في رصف المباني ٥٠، ولسان العرب (مجد).
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٤٠ من سورة يوسف

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

النَّاسِ

بالإمالة

الدوري عن أبي عمرو

بالفتح

خلف عن حمزة إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة قالون عن نافع حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٤٠ من سورة يوسف

٩ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٩ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٩ أقوال
١
قال مقاتل بن سليمان: قال يوسف عليه السلام: ﴿ما تعبدون من دونه﴾ مِن الآلهة ﴿إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم﴾ أنّها آلهة، ﴿ما أنزل الله بها من سلطان﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٣٤.
٢
عن أبي العالية الرِّياحي -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿إنِ الحُكم إلا لله أمَرَ ألا تعبدوا إلا إياه﴾، قال: أُسِّسَ الدينُ على الإخلاصِ لله وحدَه لا شريك له١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١٦٥-١٦٦، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٤٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن الحكم﴾ يعني: القضاء ﴿إلا لله﴾ في التوحيد، ﴿أمر ألا تعبدوا إلا إياه﴾ يقول: أمر اللهُ أن يُوَحَّد، ويعبد وحده، له التوحيد١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٣٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٥/٩١) أنّ قوله: ﴿إن الحكم إلا لله﴾ معناه: أي: ليس لأصنامكم التي سميتموها آلهة مِن الحكم والأقدار والأرزاق شيء، أي: فما بالها إذن؟ ثم أورد احتمالًا آخر، فقال: «ويحتمل أن يريد الردُّ على حكمهم في نصبهم آلهة دون الله تعالى، وليس لهم تعدِّي أمْرَ الله في أن لا يُعبد غيره».
٤
عن زيد بن أسلم -من طريق عمر بن محمد- في قوله: ﴿الدين القيم﴾، قال: الحمد لله رب العالمين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٤٧.
٥
قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿ذلك الدين القيم﴾، يعني: المستقيم، وغيره من الأديان ليس بمستقيم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٣٤-٣٣٥.
٦
عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- ﴿الدين القيم﴾: الحساب البَيِّن١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٤٧.
٧
عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿ذلك الدين القيم﴾، قال: القول١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضَّحّاك- ﴿ولكن أكثر الناس لا يعلمون﴾، يقول: لا يعقلون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٤٧.
٩
قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿ولكن أكثر الناس﴾ يعني: أهل مصر ﴿لا يعلمون﴾ بتوحيد ربِّهم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٣٥.
التفسير بالمأثور لسورة يوسف كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٤٠ من سورة يوسف

١٠ وقفات في هذه الآية

  • إن ( الحكم ) إلا لله [ أمر ] ألا ( تعبدوا ) إلا إياه " باختصار لا دستور غير الوحي .. فمن أوجدك من العدم هو من يستحق العبادة ويستحق توحيده في الحكم .. هذه الآية ضربة لدعاة الديموقراطية وغيرها.. وأين المرجئة عن مثل ذا ؟!

    — ابو حمزة الكناني

  • تكرر في سورة يوسف قوله(ولكن أكثر الناس لا يعلمون) في 3 آيات 21،40،68 ولم يتكرر ذلك في أي سور القرآن لخفي تقدير الله وعجيب ألطافه .

    — علي العمران

  • نبوّة الأب وابنه:منهجُ الدعوة واحد. قال يوسف ﷺ:{إن الحكم إلاّ لله أمر ألاّ تعبدوا إلاّ إياه} وقال يعقوب ﷺ:{إن الحكم إلاّ لله عليه توكّلت}.

    — خباب مروان الحمد

  • إنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ) حين نصحو تصحو الهموم معنا لكن مادام الحكم لله. ففوض الأمر له.

    — عبدالله بلقاسم

  • ﴿ أسماء سميتموها ﴾ الأسماء والأوصاف والألقاب الكاذبة لاتغير الحقائق ولاترفع المخلوق فوق منزلته ولا تسوغ الغلو فيه.

    — ابو حمزة الكناني

  • مجالس في تدبر القرآن(تدبر آية 40 سورة يوسف)

    — خالد السبت

  • قوله {ما نزل الله بها من سلطان} في هذه السورة {نزل} وفي غيرها {أنزل} لأن أفعل كما ذكرت آنفا للتعدي وفعل للتعدي والتكثير فذكر في الموضع الأول بلفظ المبالغة ليجري مجري ذكر الجملة والتفصيل وذكر الجنس والنوع فيكون الأول كالجنس وما سواه كالنوع

    — كتاب أسرار التكرار للكرماني

  • آية (٤٠) : (مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ) * الفرق بين (مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ) و (مَّا نَزَّلَ اللّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ) : نزّل (فعّل) يفيد الاهتمام والتوكيد والمبالغة أكثر من أنزل. فإذا كان السياق أو المقام فيه اهتمام وتوكيد ومبالغة يأتي بـ (نَزَّلَ) وإذا كان دون ذلك يأتي بـ (أَنْزَلَ). في الأعراف السياق في محاورة شديدة فيها تهديد من أولئك كيف نترك آلهتنا ونعبد الله فقال (نزّل) لما هو آكد وأقوى وأهمّ. في يوسف لم يردّ عليه السجينان والمقام سؤال عن رؤيا وليس فيها تهديد وهو لم يكن بنفس الشدة عليهم فقال أنزل. في النجم (أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى (١٩) وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى (۲٠) أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثَى (۲١) تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى (۲۲) إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآَبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى (۲۳)) لم يردّوا عليه ولم يكن هنالك محاورة ولا تهديد،

    — مختصر لمسات بيانية

  • *ما الفرق بين(ما نزّل الله بها من سلطان) فى سورة الأعراف و(ما أنزل الله بها من سلطان)فى سورة يوسف؟(د.فاضل السامرائي) أنزل ونزّل قسم غير قليل يفرق بينهما أنه نزّل تفيد التدرج والتكرار وأنزل عامة.لكن الذي يبدو أن الفرق بين نزّل وأنزل أنه نزّل تفيد الاهتمام نظير وصى وأوصى وكرّم وأكرم ففي المواطن التي فيها توكيد واهتمام بالسياق يأتي بـ (نزّل) والتي دونها يأتي بـ (أنزل). نضرب أمثلة: قال تعالى في الأعراف (قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ أَتُجَادِلُونَنِي فِي أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَآؤكُم مَّا نَزَّلَ اللّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ فَانتَظِرُواْ إِنِّي مَعَكُم مِّنَ الْمُنتَظِرِينَ (71)) وقال في يوسف (مَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَآؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ (40)) وقال في النجم (إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنفُسُ وَلَقَدْ جَاءهُم مِّن رَّبِّهِمُ الْهُدَى (23)). ننظر السياق في الأعراف فيها محاورة شديدة ،فيها تهديد، كلام شديد من أولئك كيف تتركنا نترك آلهتنا ونعبد الله فقال (نزّل). في سورة يوسف لم يردّ عليه السجينان وليس فيها تهديد إذن الموقف يختلف عن آية سورة الأعراف فقال أنزل.إذن نزّل آكد وأقوى في موطن الاهتمام أشد من أنزل.

    — فاضل السامرائي

  • ( ما نزّل الله بها من سلطان ) : وحيدة في القرآن ، ( ما أنزل الله بها من سلطان ) اثنتان في القرآن - من دلالة ( نزّل ) بالتضعيف هو التوكيد ، وهنا هود عليه السلام يؤكد وهذا في الأعراف - في يوسف والنجم ( أنزل ) وهذا في سياق دعوة ، كما هو واضح من دعوة يوسف عليه السلام في السجن .

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

ترجمات معاني الآية ٤٠ من سورة يوسف

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(40) You worship not besides Him except [mere] names you have named them,[599] you and your fathers, for which Allāh has sent down no evidence. Legislation is not but for Allāh. He has commanded that you worship not except Him. That is the correct religion, but most of the people do not know.
[599]- The false objects of worship which you have called "gods."
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال