بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال :﴿مَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ﴾ أي : من الآلهة ﴿إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان﴾ يعني : لا عذر، ولا حجة لعبادتكم إياها، ﴿إِنِ الحكم إِلاَّ للَّهِ﴾ ما القضاء في الدنيا والآخرة إلا لله ﴿أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ﴾ يعني : أمر في الكتاب أن لا تطيعوا في التوحيد إلا إياه ﴿ذلك الدين القيم﴾ يعني : التوحيد الدين المستقيم وهو دين الإسلام الذي لا عوج فيه ﴿ولكن أَكْثَرَ الناس﴾ يعني : أهل مصر ﴿لاَّ يَعْلَمُونَ﴾ أن دين الله هو الإسلام.