زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿مَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ﴾ إنما جمع في الخطاب لهما، لأنه أراد جميع من شاركهما في شركهما. وقوله :﴿من دونه﴾ أي : من دون الله ﴿إِلاَّ أَسْمَاء﴾ يعني : الأرباب والآلهة، ولا يصح معاني تلك الأسماء للأصنام، فكأنها أسماء فارغة، فكأنهم يعبدون الأسماء، لأنها لا تصح معانيها. ﴿مَّا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ﴾ أي : من حجة بعبادتها. ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ للَّهِ﴾ أي : ما القضاء والأمر والنهي إلا له. ﴿ذلِكَ الدّينُ الْقَيّمُ﴾ أي : المستقيم، يشير إلى التوحيد.
﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ فيه قولان :
أحدهما : لا يعلمون أنه لا يجوز عبادة غيره. والثاني : لا يعلمون ما للمطيعين من الثواب وللعاصين من العقاب.
﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ فيه قولان :
أحدهما : لا يعلمون أنه لا يجوز عبادة غيره. والثاني : لا يعلمون ما للمطيعين من الثواب وللعاصين من العقاب.