محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٤١ من سورة يوسف في ١٠٩ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و٢٠ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٤١ من سورة يوسف

١٠٩ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿يَصَاحِبَيِ السّجْنِ أَمّآ أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبّهُ خَمْراً وَأَمّا الآخر فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطّيْرُ مِن رّأْسِهِ قُضِيَ الأمْرُ الّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ﴾.
قال أبو جعفر : يقول جلّ ثناؤه، مخبرا عن قيل يوسف للّذين دخلا معه السجن :﴿يا صَاحِبَيِ السّجْنِ أمّا أحَدُكمَا فَيَسْقِي رَبّهُ خَمْرا﴾، هو الذي رأى أنه يعصر خمرا، ﴿فيسقي ربه﴾، يعني : سيده، وهو ملكهم، ﴿خمرا﴾، يقول : يكون صاحب شرابه.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله :﴿فَيَسْقِي رَبّهُ خَمْرا﴾، قال : سيده.
وأما الآخر، وهو الذي رأى أن على رأسه خبزا تأكل الطير منه ﴿فيصلب فتأكل الطير من رأسه﴾، فذكر أنه لما عبرّ ما أخبراه به أنهما رأياه في منامهما، قالا له : ما رأينا شيئا، فقال لهما :﴿قُضِيَ الأمْرُ الّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيانِ﴾، يقول : فرغ من الأمر الذي فيه استفتيتما، ووجب حكم الله عليكما بالذي أخبرتكما به.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك :
حدثنا محمد بن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا سفيان، عن عمارة، عن إبراهيم، عن عبد الله قال : قال اللذان دخلا السجن على يوسف : ما رأينا شيئا، فقال :﴿قُضِيَ الأمْرُ الّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيانِ﴾.
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا وكيع، وحدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي، عن سفيان، عن عمارة بن القعقاع، عن إبراهيم، عن عبد الله :﴿قُضِيَ الأمْرُ الّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيانِ﴾، قال : لما قالا ما قالا، أخبرهما، فقالا : ما رأينا شيئا، فقال :﴿قُضِيَ الأمْرُ الّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيانِ﴾.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا محمد بن فضيل، عن عمارة، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، في الفتيين اللذين أتيا يوسف والرؤيا : إنما كانا تحالما ليجرّباه. فلما أوّل رؤياهما، قالا : إنما كنا نلعب، قال :﴿قُضِيَ الأمْرُ الّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيانِ﴾.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا جرير، عن عمارة، عن إبراهيم، عن عبد الله، قال : ما رأى صاحبا يوسف شيئا، إنما كانا تحالُما ليجرّبا علمه، فقال أحدهما : إني أراني أعصر عنبا، وقال الآخر :﴿إني أراني أحمل فوق رأسي خبزا تأكل الطير منه، نبئنا بتأويله إنا نراك من المحسنين﴾، قال :﴿يا صاحبي السجن أما أحدكما فيسقي ربه خمرا، وأما الآخر فيصلب فتأكل الطير من رأسه﴾. فلما عبر، قالا : ما رأينا شيئا، قال :﴿قُضِيَ الأمْرُ الّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيانِ﴾، على ما عَبّر يوسف.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال : قال لمجلّث : أما أنت فتصلب فتأكل الطير من رأسك، وقال لنبّو : أما أنت فتردّ على عملك، فيرضى عنك صاحبك. ﴿قُضِيَ الأمْرُ الّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيانِ﴾. أو كما قال.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، قال : قال ابن جريج :. . . . ﴿فِيهِ تَسْتَفْتِيانِ﴾.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال :﴿قُضِيَ الأمْرُ الّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيانِ﴾، عند قولهما : ما رأينا رؤيا إنما كنا نلعب، قال : قد وقعت الرؤيا على ما أوّلت.
حدثنا الحسن بن محمد، قال : حدثنا شبابة، قال : حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله :﴿الّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيانِ﴾، فذكر مثله.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا وَأَمَّا الآخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْ رَأْسِهِ قُضِيَ الأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ (٤١)﴾
قال أبو جعفر: يقول جل ثناؤه، مخبرًا عن قِيل يوسف للذين دخلا معه السجن: (يا صاحبي السجن أما أحدكما فيسقي ربه خمرا)، هو الذي رأى أنه يعصر خمرًا، فيسقي ربَّه= يعني سيده، وهو ملكهم (١) ="خمرا"، يقول: يكون صاحب شرابه.
* * *
١٩٢٩٤ - حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: (فيسقي ربه خمرًا)، قال: سيده.
* * *
=وأما الآخر، وهو الذي رأى أن على رأسه خبزًا تأكل الطير منه "فيصلب فتأكل الطير من رأسه"، فذكر أنه لما عبَر ما أخبراه به أنهما رأياه في منامهما، قالا له: ما رأينا شيئًا! فقال لهما: (قضي الأمر الذي فيه تستفتيان) يقول: فُرغ من الأمر الذي فيه استفتيتما، (٢) ووجب حُكم الله عليكما بالذي أخبرتكما به. (٣)
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل العلم.
*ذكر من قال ذلك:
١٩٢٩٥ - حدثنا محمد بن بشار قال، حدثنا عبد الرحمن قال، حدثنا سفيان، عن عمارة، عن إبراهيم، عن عبد الله قال: قال اللذان دخلا السجن
(١) انظر تفسير" الرب" فيما سلف ص: ٣٢، تعليق: ٢، والمراجع هناك.
(٢) انظر تفسير" قضى" فيما سلف ١٥: ١٥١، تعليق: ١، والمراجع هناك.
(٣) انظر تفسير" الاستفتاء" فيما سلف ٩: ٢٥٣، ٤٣٠.
على يوسف: ما رأينا شيئًا! فقال: (قضي الأمر الذي فيه تستفتيان).
١٩٢٩٦- حدثنا أبو كريب قال، حدثنا وكيع = وحدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي=، عن سفيان، عن عمارة بن القعقاع، عن إبراهيم، عن عبد الله: (قضي الأمر الذي فيه تستفتيان)، قال: لما قالا ما قالا أخبرهما، فقالا ما رأينا شيئا! فقال: (قضي الأمر الذي فيه تستفتيان).
١٩٢٩٧- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا محمد بن فضيل، عن عمارة، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، في الفتيين اللذين أتيا يوسف والرؤيا، إنما كانا تحالما ليجرّباه، فلما أوَّل رؤياهما قالا إنما كنا نلعب! قال: (قضي الأمر الذي فيه تستفتيان).
١٩٢٩٨- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا جرير، عن عمارة، عن إبراهيم، عن عبد الله قال: ما رأى صاحبا يوسف شيئًا، إنما كانا تحالما ليجرّبا علمه، فقال أحدهما: إني أراني أعصر عنبًا! وقال الآخر: إني أراني أحمل فوق رأسي خبزًا تأكل الطير منه؟ (نبئنا بتأويله إنا نراك من المحسنين) ! قال: (يا صاحبي السجن أما أحدكما فيسقي ربه خمرًا وأما الآخر فيصلب فتأكل الطير من رأسه). فلما عبَّر، قالا ما رأينا شيئًا! قال: (قضي الأمر الذي فيه تستفتيان)، على ما عبَّر يوسف.
١٩٢٩٩ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق قال: قال: لمجلث: أما أنت فتصلب فتأكل الطير من رأسك. وقال لنبو: أما أنت فتردُّ على عملك، فيرضى عنك صاحبك، (قضي الأمر الذي فيه تستفتيان) = أو كما قال.
١٩٣٠٠ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج قال، قال ابن جريج........... فيه تستفتيان. (١)
(١) هذا خبر سقط منه شيء كثير، فوضعت النقط مكان السقط.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقد قال ابن جريج : إنما عَدَلَ بهم يوسف عن تعبير الرؤيا إلى هذا، لأنه عَرَف أنها ضارّة لأحدهما، فأحب أن يشغلهما بغير ذلك، لئلا يعاودوه فيها، فعاودوه، فأعاد عليهم الموعظة. (٢)
وفي هذا الذي قاله نظر ؛ لأنه قد وَعَدَهما أولا بتعبيرها(٣) ولكن جعل سؤالهما له على وجه التعظيم والاحترام وُصْلة وسببا إلى دعائهما إلى التوحيد والإسلام، لما رأى في سجيتهما من قبول الخير والإقبال عليه، والإنصات إليه، ولهذا لما فرغ من دعوتهما، شرع في تعبير رؤياهما، من غير تكرار سؤال فقال :
﴿يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا وَأَمَّا الآخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْ رَأْسِهِ قُضِيَ الأمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ ( ٤١ )﴾
يقول لهما :﴿يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا﴾ وهو الذي رأى أنه يعصر خمرا، ولكنه لم يعينِّه لئلا يحزن ذاك، ولهذا أبهمه في قوله :﴿وَأَمَّا الآخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْ رَأْسِهِ﴾ وهو في نفس الأمر الذي رأى أنه يحمل فوق رأسه خبزا.
ثم أعلمهما أن هذا قد فُرغ منه، وهو واقع لا محالة ؛ لأن الرؤيا على رجل طائر ما لم تُعَبر، فإذا عُبِّرَت وَقَعت.
وقال الثوري، عن عمارة بن القعقاع عن إبراهيم، عن عبد الله قال : لما قالا ما قالا وأخبرهما، قالا ما رأينا شيئا. فقال :﴿قُضِيَ الأمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ﴾
ورواه محمد بن فضيل(١) عن عمارة، عن إبراهيم، عن علقمة، عن ابن مسعود به، وكذا فسره مجاهد، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وغيرهم. وحاصله أن من تحلَّم بباطل وفَسّره، فإنه يُلزَم بتأويله، والله أعلم، وقد ورد في الحديث الذي رواه الإمام أحمد، عن معاوية بن حَيْدة، عن النبي ﷺ :" الرؤيا على رجل طائر ما لم تُعَبر(٢) فإذا عُبِّرت وقعت " (٣) وفي مسند أبي يَعْلَى، من طريق يزيد الرَّقاشي، عن أنس مرفوعا :" الرؤيا لأول عابر " (٤)
١ - في ت :"فضل"..
٢ - في ت :"يعبر"..
٣ - سبق تخريجه عند تفسير الآية :"٥" من هذه السورة..
٤ -ورواه ابن ماجة في السنن برقم (٣٩١٥) من طريق عبد الله بن نمير، عن الأعمش، عن يزيد الرقاشي، عن أنس موقوفا، وقال البوصيري في الزوائد (٣/٢١٦) :"هذا إسناد فيه يزيد وهو ضعيف"..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
[أَيْ] (١) الَّذِي وَلِى (٢) كُلَّ شَيْءٍ بِعزّ جَلَالِهِ، وَعَظَمَةِ (٣) سُلْطَانِهِ.
ثُمَّ بَيَّنَ لَهُمَا أنَّ الَّتِي يَعْبُدُونَهَا وَيُسَمُّونَهَا آلِهَةً، إِنَّمَا هُوَ جَهْلُ (٤) مِنْهُمْ، وَتَسْمِيَةٌ مِنْ تِلْقَاءِ أَنْفُسِهِمْ، تَلَقَّاهَا خَلَفهم عَنْ سَلَفهم، وَلَيْسَ لِذَلِكَ مُسْتَنَدٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿مَا أَنزلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ﴾ أَيْ: حُجَّةٍ وَلَا بُرْهَانٍ.
ثُمَّ أَخْبَرَهُمْ أَنَّ الْحُكْمَ وَالتَّصَرُّفَ وَالْمَشِيئَةَ وَالْمُلْكَ كلَّه لِلَّهِ، وَقَدْ أَمَرَ عِبَادَهُ قَاطِبَةً أَلَّا يَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ، ثُمَّ قَالَ: ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ أَيْ: هَذَا الَّذِي أَدْعُوكُمْ إِلَيْهِ مِنْ تَوحيد اللَّهِ، وَإِخْلَاصِ الْعَمَلِ لَهُ، هُوَ الدِّينُ الْمُسْتَقِيمُ، الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ بِهِ وأَنْزَلَ بِهِ الْحُجَّةَ وَالْبُرْهَانَ الَّذِي يُحِبُّهُ وَيَرْضَاهُ، ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ أَيْ: فَلِهَذَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُشْرِكِينَ. ﴿وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ [يُوسُفَ: ١٠٣].
وَقَدْ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: إِنَّمَا عَدَلَ بِهِمْ يُوسُفُ عَنْ تَعْبِيرِ الرُّؤْيَا إِلَى هَذَا، لِأَنَّهُ عَرَف أَنَّهَا ضَارَّةٌ لِأَحَدِهِمَا، فَأَحَبَّ أَنْ يَشْغَلَهُمَا بِغَيْرِ ذَلِكَ، لِئَلَّا يُعَاوِدُوهُ فِيهَا، فَعَاوَدُوهُ، فَأَعَادَ عَلَيْهِمُ الْمَوْعِظَةَ. (٥)
وَفِي هَذَا الَّذِي قَالَهُ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ قَدْ وَعَدَهما أَوَّلًا بِتَعْبِيرِهَا (٦) وَلَكِنْ جَعَلَ سُؤَالَهُمَا لَهُ عَلَى وَجْهِ التَّعْظِيمِ وَالِاحْتِرَامِ وُصْلة وَسَبَبًا إِلَى دُعَائِهِمَا إِلَى التَّوْحِيدِ وَالْإِسْلَامِ، لِمَا رَأَى فِي سَجِيَّتِهِمَا مِنْ قَبُولِ الْخَيْرِ وَالْإِقْبَالِ عَلَيْهِ، وَالْإِنْصَاتِ إِلَيْهِ، وَلِهَذَا لَمَّا فَرَغَ مِنْ دَعْوَتِهِمَا، شَرَعَ فِي تَعْبِيرِ رُؤْيَاهُمَا، مِنْ غَيْرِ تَكْرَارِ سؤال فقال:
﴿يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا وَأَمَّا الآخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْ رَأْسِهِ قُضِيَ الأمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ (٤١)﴾
يقول لهما: ﴿يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا﴾ وَهُوَ الَّذِي رَأَى أَنَّهُ يَعْصِرُ خَمْرًا، وَلَكِنَّهُ لَمْ يعينِّه لِئَلَّا يَحْزَنَ ذَاكَ، وَلِهَذَا أَبْهَمَهُ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَأَمَّا الآخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْ رَأْسِهِ﴾ وَهُوَ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ الَّذِي رَأَى أَنَّهُ يَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِهِ خُبْزًا.
ثُمَّ أَعْلَمَهُمَا أَنَّ هَذَا قَدْ فُرغ مِنْهُ، وَهُوَ وَاقِعٌ لَا مَحَالَةَ؛ لِأَنَّ الرُّؤْيَا عَلَى رِجْلِ طَائِرٍ مَا لَمْ تُعَبر، فَإِذَا عُبِّرَت وَقَعت.
وَقَالَ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَمَّا قَالَا مَا قَالَا وَأَخْبَرَهُمَا، قَالَا مَا رَأَيْنَا شَيْئًا. فَقَالَ: ﴿قُضِيَ الأمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ﴾
(١) زيادة من ت، أ.
(٢) في ت، أ: "دل".
(٣) في ت، أ: "وعظيم".
(٤) في ت، أ: "جعل".
(٥) تفسير الطبري (١٦/١٠٢).
(٦) في أ: "بتعبيرهما".

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ٤١ } ﴿يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُمَا﴾ وهو الذي رأى أنه يعصر خمرا، فإنه يخرج من السجن ﴿فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا﴾ أي : يسقي سيده الذي كان يخدمه خمرا، وذلك مستلزم لخروجه من السجن، ﴿وَأَمَّا الْآخَرُ﴾ وهو : الذي رأى أنه يحمل فوق رأسه خبزا تأكل الطير منه.
﴿فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْ رَأْسِهِ﴾ فإنه عبر [ عن ] الخبز الذي تأكله الطير، بلحم رأسه وشحمه، وما فيه من المخ، وأنه لا يقبر ويستر عن الطيور، بل يصلب ويجعل في محل، تتمكن الطيور من أكله، ثم أخبرهما بأن هذا التأويل الذي تأوله لهما، أنه لا بد من وقوعه فقال :﴿قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ﴾ أي : تسألان عن تعبيره وتفسيره.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٤١} ﴿يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُمَا﴾ وهو الذي رأى أنه يعصر خمرا، فإنه يخرج من السجن ﴿فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا﴾ أي: يسقي سيده الذي كان يخدمه خمرا، وذلك مستلزم لخروجه من السجن، ﴿وَأَمَّا الآخَرُ﴾ وهو: الذي رأى أنه يحمل فوق رأسه خبزا تأكل الطير منه.
﴿فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْ رَأْسِهِ﴾ فإنه عبر [عن] الخبز الذي تأكله الطير، بلحم رأسه وشحمه، وما فيه من المخ، وأنه لا يقبر ويستر عن الطيور، بل يصلب ويجعل في محل، تتمكن الطيور من أكله، ثم أخبرهما بأن هذا التأويل الذي تأوله لهما، أنه لا بد من وقوعه فقال: ﴿قُضِيَ الأمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ﴾ أي: تسألان عن تعبيره وتفسيره.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٩ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية أحكام القرآن — ابن العربي إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام جهود القرافي في التفسير — القرافي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي التفسير القيم من كلام ابن القيم — ابن القيم الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد — نووي الجاوي محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير سفيان الثوري — عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

تذكرة الأريب في تفسير الغريب
فيسقي ربه
أي سيده فقالا ما راينا شيئا فقال

إعراب الآية ٤١ من سورة يوسف

من كتاب: إعراب القرآن

«ليسجننّه» في موضع الفاعل أي ظهر لهم أن يسجنوه، وقال محمد بن يزيد: هذا غلط لا يكون الفاعل جملة ولكن الفاعل ما دلّ عليه بدا أي بدا لهم بداء فحذف الفاعل لأن الفعل يدلّ عليه كما قال: [الوافر] ٢٣٧-
وحقّ لمن أبو موسى أبوهيوفّقه الّذي نصب الجبالا «١»
والقول الثالث أن معنى «بدا له» في اللغة ظهر له ما لم يكن يعرفه فالمعنى ثم بدا لهم أي لم يكونوا يعرفونه وحذف هذا لأن في الكلام عليه دليلا وحذف أيضا القول أي قالوا ليسجننّه، وهذه النون للتوكيد، وكذا الخفيفة يوقف عليها بالألف نحو وَلَيَكُوناً [يوسف: ٣٢] ليفرق بينهما، وقال أبو عبيد: يوقف عليها بالألف لأنها أشبهت التنوين في قولك: رأيت رجلا والتقدير فحسبوه.

[سورة يوسف (١٢) : آية ٣٦]

وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيانِ قالَ أَحَدُهُما إِنِّي أَرانِي أَعْصِرُ خَمْراً وَقالَ الْآخَرُ إِنِّي أَرانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزاً تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ نَبِّئْنا بِتَأْوِيلِهِ إِنَّا نَراكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (٣٦)
وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيانِ تثنية فتى وهو من ذوات الياء وقولهم الفتوّة شاذّ. قالَ أَحَدُهُما إِنِّي أَرانِي أَعْصِرُ خَمْراً والتقدير في النوم ثم حذف. نَبِّئْنا بِتَأْوِيلِهِ من ذوات الهمز فلذلك ثبتت الياء فيه ومن خفف: نبيّنا ومن أبدل منها قال نبِّنا فحذف الياء.

[سورة يوسف (١٢) : آية ٤٠]

ما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلاَّ أَسْماءً سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (٤٠)
ما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْماءً سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ حذف المفعول الثاني للدلالة والمعنى سمّيتموها آلهة من عند أنفسكم. ما أَنْزَلَ اللَّهُ ذلك في كتاب. قال سعيد بن جبير مِنْ سُلْطانٍ أي من حجّة.

[سورة يوسف (١٢) : آية ٤١]

يا صاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُما فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْراً وَأَمَّا الْآخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْ رَأْسِهِ قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيانِ (٤١)
أَمَّا أَحَدُكُما فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْراً حكى بعض أهل اللغة أنّ سقاه وأسقاه لغتان بمعنى واحد كما قال: [الوافر] ٢٣٨-
سقى قومي بني مجد وأسقىنميرا والقبائل من هلال «٢»
(١) الشاهد لذي الرّمّة في ديوانه ٤٤٦، وبلا نسبة في لسان العرب (حقق). [.....]
(٢) الشاهد للبيد في ديوانه ٩٣، وتهذيب اللغة ٩/ ٢٢٨، وتاج العروس (مجد) و (سقى)، والمخصّص ١٤/ ١٦٩، ونوادر أبي زيد ٢١٣، وبلا نسبة في رصف المباني ٥٠، ولسان العرب (مجد).
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ٤١ من سورة يوسف

٨ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢٠ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٨ قولًا
١
قال مقاتل بن سليمان: فكرِه الخبّازُ تعبير رؤياه، فقال: ما رأيت شيئًا، إنّما كنت ألعب. فقال له يوسف: ﴿قضي الأمر الذي فيه تستفتيان﴾. يقول: رأيتما أو لم تريا فقد وقع بكما ما عَبَّرت لكما١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٣٥.
٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح-:... وقال لنبو: أمّا أنت فتُرَدُّ على عملِك، ويَرْضى عنك صاحبُك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٤٧.
٣
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي حمزة- قال: أتاه، فقال: رأيتُ فيما يرى النائمُ: أنِّي غرست حَبَلةً١ مِن عِنَب، فنبتت، فخرج فيه عناقيد، فعَصَرْتُهُنَّ، ثم سَقَيْتُهُنَّ الملِك. فقال: تمكث في السجن ثلاثة أيام، ثم تخرج فتسقيه خمرًا٢
التخريج
  1. ١الحَبَل: شجر العنب. اللسان (حبل).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١٥٥. وعزاه الحافظ ابن حجر في الفتح ١٢‏/‏٣٨٢ إلى ابن أبي حاتم.
٤
عن قتادة بن دعامة، قال: وقال لساقيه: أمّا أنت فتُرَدُّ على عملك...١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٥
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ثم قال: ﴿يا صاحبي السجن أما أحَدُكُما فيسقى ربه خمرًا﴾؛ فيُعادُ على مكانه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٤٨. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا صاحبي السجن أما أحدكما فيسقي ربه خمرا﴾، وهو الساقي، قال له يوسف: تكون في السجن ثلاثة أيام، ثم تخرج، فتكون على عملك، فتسقي سيِّدَك خمرًا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٣٥.
٧
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال:... وقال لنبو: أمّا أنت فتُرَدُّ على عملك، فيرضى عنك صاحبُك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١٦٨.
٨
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فيسقى ربه خمرًا﴾، قال: سيِّده١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١٦٦.
٩
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح-:... ثم قال لمجلث: أمّا أنت فتُصلَبُ، فتأكل الطير مِن رأسك... ﴿قضي الأمر الذى فيه تستفتيان﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٤٧.
١٠
عن قتادة بن دعامة، قال: قال يوسف للخبّاز: إنّك تُصلَبُ، فتأكل الطيرُ مِن رأسك...١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
١١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأما الآخر﴾ وهو الخَبّاز ﴿فيصلب فتأكل الطير من رأسه﴾ واسمه: شرهم أشم، قال له يوسف: تكون في السجن ثلاثة أيام، ثم تخرج، فتُصْلَب، فتأكل الطير من رأسك١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٣٥.
١٢
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: قال لمجلث: أمّا أنت فتُصْلَب، فتأكل الطير مِن رأسك. وقال لنبو: أما أنت فتُرَدُّ على عملك، فيرضى عنك صاحبُك، ﴿قضي الأمر الذي فيه تستفتيان﴾. أو كما قال١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١٦٨.
١٣
عن عبد الله بن مسعود -من طريق إبراهيم- قال: ما رأى صاحبا يوسفَ شيئًا، إنّما تَحالَما إليه؛ لِيُجَرِّبا علمَه، فلمّا أوَّلَ رؤياهما قالا: إنّما كنا نلعب، ولم نَرَ شيئًا. فقال: ﴿قضي الأمر الذى فيه تستفتيان﴾. يقول: وقَعَتِ العِبارة، فصار الأمرُ على ما عَبَّر يوسفُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١٦٧-١٦٨، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٤٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
١٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿قضى الأمر الذي فيه تستفتيان﴾، قال: عند قولهما: ما رأينا رؤيا، إنّما كنا نلعب. قال: قد وقعت الرؤيا على ما أوَّلتُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١٦٨-١٦٩. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
١٥
عن أبي مِجلَزٍ لاحق بن حميد -من طريق معتمر، عن أبيه- قال: كان أحدُ اللَّذَيْن قَصّا على يوسف الرؤيا كاذبًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٤٣ وزاد: قلت له: فالمصلوب هو الكاذب؟ قال: نعم. وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
١٦
عن قتادة بن دعامة، قال:... فذُكِر لنا: أنّهما قالا حين عَبَّر: لم نر شيئًا. قال: ﴿قضى الأمر الذى فيه تستفتيان﴾١٢
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ كثير (٨/٤٤) أنّ مجاهدًا، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وغيرهما قد فسروا بما فسَّر به قتادة، ثم علَّق على تفسيرهم بقوله: «وحاصله: أنّ مَن تَحَلَّم بباطل، وفسَّره؛ فإنه يلزم بتأويله، والله أعلم. وقد ورد في الحديث الذي رواه الإمام أحمد، عن معاوية بن حيدة، عن النبي ﷺ:»الرؤيا على رِجْلِ طائرٍ ما لم تُعَبَّر، فإذا عُبِّرَت وقعت»"".
١٧
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ﴿وأما الآخر فيصلب فتأكل الطير من رأسه﴾. ففزِعا، وقالا: واللهِ، ما رأينا شيئًا. قال يوسف: ﴿قضي الأمر الذي فيه تستفتيان﴾، إنّ هذا كائِنٌ لا بُدَّ منه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٤٨. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير.
١٨
قال محمد بن السائب الكلبي: لَمّا عبر لهما الرُّؤيا قال الخباز: يا يوسف، لم أرَ شيئًا. قال: ﴿قضي الأمر الذي فيه تستفتيان﴾، أي: كالذي قلتُه كذلك يُقْضى لكما١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏٣٢٦-٣٢٧-.

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن أبي رَزِين، أنّه سَمِع النبيَّ ﷺ يقول: «الرُّؤيا على رِجْل طائر، ما لم تُعَبَّر، فإذا عُبِّرَتْ وقَعَت». قال: «والرُّؤيا جزءٌ مِن سِتَّة وأربعين جزءًا مِن النُّبُوَّة -قال: وأحسبه قال-، لا يَقُصُّها إلا على وادٍّ، أو ذي رَأْيٍ»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٢٦‏/‏١٠٠ (١٦١٨٢)، ٢٦‏/‏١٠٢-١٠٣ (١٦١٨٣)، ٢٦‏/‏١١١ (١٦١٩١)، ٢٦‏/‏١١٥ (١٦١٩٥)، ٢٦‏/‏١١٦ (١٦١٩٧)، ٢٦‏/‏١٢٠-١٢١ (١٦٢٠٥)، وأبو داود ٧‏/‏٣٦٧-٣٦٨ (٥٠٢٠)، والترمذي ٤‏/‏٣٢٦-٣٢٧ (٢٤٣١، ٢٤٣٢)، وابن ماجه ٥‏/‏٦٧ (٣٩١٤)، وابن حبان ١٣‏/‏٤١٣، ٤١٥ (٦٠٤٩، ٦٠٥٠)، ١٣‏/‏٤٢٠ (٦٠٥٥)، والحاكم ٤‏/‏٤٣٢ (٨١٧٥). وأورده الثعلبي في تفسيره ٥‏/‏٢٢٤. قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه بالزيادة». ووافقه الذهبي. وقال ابن حجر في الفتح ١٢‏/‏٤٣٢: «سند حسن». وقال العيني في عمدة القاري ٢٤‏/‏١٦٩: «سند حسن». وقال المناوي في فيض القدير ٤‏/‏١٢ (٤٣٩٢): «رمز المصنف -السيوطي- لِصِحَّته». وقال أيضًا فيه ٤‏/‏٤٧: «قال -ابن دقيق العيد- في الاقتراح: إسناده على شرط مسلم». وقال الألباني في الصحيحة ١‏/‏٢٣٨ بعد إيراده لكلام الترمذي والحاكم والذهبي والمناوي: «وكل ذلك وهم لاسيما القول الأخير منها -أي: نقل المناوي لكلام ابن دقيق العيد-؛ فإنّ وكيع بن عدس لم يخرج له مسلم شيئًا، ثم هو لم يُوَثِّقه أحد غير ابن حبان، ولم يرو عنه غير يعلى بن عطاء، ولذلك قال ابن القطان: مجهول الحال. وقال الذهبي: لا يُعْرَف. ومع ذلك فحديثه كشاهدٍ لا بأس به».

قراءات

قول واحد
١
عن عكرمة مولى ابن عباس أنّه قرأ: (أمَّآ أحَدُكُما فَيُسْقى رَبُّهُ خَمْرًا)١٢
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. وهى قراءة شاذة، تروى أيضًا عن الجحدري. انظر: مختصر ابن خالويه ص٦٨، والمحتسب ١‏/‏٣٤٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في قراءة قوله: ﴿فيسقي ربه﴾. فذكر ابنُ عطية (٥/٩١) أنه قرأها قوم: ﴿فيَسقي﴾ من سقى. وقرأها قوم مِن أسقى. ثم علَّق بقوله: «وهما لغتان لمعنى واحد». ثم ذكر أن عكرمة والجحدري قرآ: (فَيُسْقى رَبُّهُ خَمْرًا) بضم الياء وفتح القاف، ثم علَّق بقوله: «أي ما يرويه».
التفسير بالمأثور لسورة يوسف كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٤١ من سورة يوسف

١٢ وقفةً في هذه الآية

  • [ يا صاحبي السجن أما أحدكما ] أحيانا لا نسمي الأمور بمسمياتها فلا يجب عليك نطق حروف الصراحة بكل الأوقات لأنها ستكون مؤلمة لهم.

    — مها العنزي

  • "فيسقي ربه خمرا" فسّر الرؤيا بظاهرها..لأن ظاهرها فيه من الغرابة ما يكفي..فمن المستبعد إطلاق محكوم بالإعدام فضلا عن عودته لمهنته

    — علي الفيفي

  • "وأما الآخر فيصلب" من مفاتيح التأويل مفتاح العادة : فمن العادة أن الطير لا يأكل إلا من رأس من مات مصلوباً.

    — علي الفيفي

  • ( قضي الأمر الذي فيه تستفتيان - يوسف أيها الصديق أفتنا ) لا تتساهل في تعبير الرؤى فإنها ضرب من الفتوى.

    — بلال الفارس

  • من داخل السجن يقدم يوسف عليه السلام نصائحه المشفقة إلى المجتمع الذي ألقاه ظلما في الزنزانة حينما تعبر الأرواح نهر الضغينة .

    — عبدالله بلقاسم

  • مجالس في تدبر القرآن(تدبر آية 41 سورة يوسف)

    — خالد السبت

  • عبر من قصة (يوسف) عليه السلام. سورة يوسف أية 41

    — عبدالرحمن السبهان

  • الداعية يترفق بمن يدعوهم ولا يشعرهم بالتعالي والازدراء"يا صاحبي السجن"

    — مجالس التدبر

  • دقيقة مع القرآن سورة يوسف آية 41

    — عويض العطوي

  • "يا صاحبي السجن" لم يفسر لهما أحلامهما إلا بعد حديث دعوي.. إنه الحرص على الدعوة إلى الله حتى في السجن!!

    — مجالس التدبر

  • سلسلة قصص الأنبياء سورة يوسف آية 41

    — أحمد بن عودة العمراني

  • قوله {يا صاحبي السجن} في موضعين الأول منهما ذكره يوسف حين عدل عن جوابهما إلى دعائهما إلى الإيمان والثاني حين دعياه إلى تعبير الرؤيا لهما تنبيها على أن الكلام الأول قد تم

    — كتاب أسرار التكرار للكرماني

ترجمات معاني الآية ٤١ من سورة يوسف

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(41) O two companions of prison, as for one of you, he will give drink to his master of wine; but as for the other, he will be crucified, and the birds will eat from his head. The matter has been decreed about which you both inquire."
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال