بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم أخبرهما بتأويل الرؤيا، بعد ما نصحهما ودعاهما إلى الإسلام، وأخذ عليهما الحجة، فقال :﴿يا صاحبى السجن أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِى رَبَّهُ خَمْرًا﴾ وهو الساقي. قال له يوسف : تكون في السجن ثلاثة أيام، ثم تخرج، فتكون على عملك، وتسقي سيدك خمراً. قراءة العامة ﴿فَيَسْقِى﴾ بنصب الياء. يقال : سَقَيْتُهُ إذا ناولته. وقرأ بعضهم ﴿فَيَسْقِى﴾ من أسقيته إذا جعلت له ساقياً. يعني : تتخذ الشراب الذي يسقي الملك.
ثم بيّن تأويل رؤيا الآخر فقال :﴿وَأَمَّا الآخر﴾ وهو الخباز ﴿فَيُصْلَبُ﴾ يعني : يخرج من السجن بعد ثلاثة أيام ويصلب ﴿فَتَأْكُلُ الطير مِن رَّأْسِهِ﴾. فلما أخبرهما يوسف بتأويل الرؤيا، قالا : ما رأينا شيئاً فقال لهما يوسف عليه السلام :﴿قُضِىَ الأمر الذى فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ﴾ يعني : تسألان. رأيتماها أو لم ترياها، قلتما لي، وقلت لكما، فكذلك يكون. وروى إبراهيم النخعي عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود أنه قال : إنهما كانا تحالما ليجرّباه. فلما أوَّلَ رؤياهما، قالا : إنما كنا نلعب، قال يوسف :﴿قُضِىَ الأمر الذى فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ﴾.
ثم بيّن تأويل رؤيا الآخر فقال :﴿وَأَمَّا الآخر﴾ وهو الخباز ﴿فَيُصْلَبُ﴾ يعني : يخرج من السجن بعد ثلاثة أيام ويصلب ﴿فَتَأْكُلُ الطير مِن رَّأْسِهِ﴾. فلما أخبرهما يوسف بتأويل الرؤيا، قالا : ما رأينا شيئاً فقال لهما يوسف عليه السلام :﴿قُضِىَ الأمر الذى فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ﴾ يعني : تسألان. رأيتماها أو لم ترياها، قلتما لي، وقلت لكما، فكذلك يكون. وروى إبراهيم النخعي عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود أنه قال : إنهما كانا تحالما ليجرّباه. فلما أوَّلَ رؤياهما، قالا : إنما كنا نلعب، قال يوسف :﴿قُضِىَ الأمر الذى فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ﴾.