جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿يَصَاحِبَيِ السّجْنِ أَمّآ أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبّهُ خَمْراً وَأَمّا الآخر فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطّيْرُ مِن رّأْسِهِ قُضِيَ الأمْرُ الّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ﴾.
قال أبو جعفر : يقول جلّ ثناؤه، مخبرا عن قيل يوسف للّذين دخلا معه السجن :﴿يا صَاحِبَيِ السّجْنِ أمّا أحَدُكمَا فَيَسْقِي رَبّهُ خَمْرا﴾، هو الذي رأى أنه يعصر خمرا، ﴿فيسقي ربه﴾، يعني : سيده، وهو ملكهم، ﴿خمرا﴾، يقول : يكون صاحب شرابه.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله :﴿فَيَسْقِي رَبّهُ خَمْرا﴾، قال : سيده.
وأما الآخر، وهو الذي رأى أن على رأسه خبزا تأكل الطير منه ﴿فيصلب فتأكل الطير من رأسه﴾، فذكر أنه لما عبرّ ما أخبراه به أنهما رأياه في منامهما، قالا له : ما رأينا شيئا، فقال لهما :﴿قُضِيَ الأمْرُ الّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيانِ﴾، يقول : فرغ من الأمر الذي فيه استفتيتما، ووجب حكم الله عليكما بالذي أخبرتكما به.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك :
حدثنا محمد بن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا سفيان، عن عمارة، عن إبراهيم، عن عبد الله قال : قال اللذان دخلا السجن على يوسف : ما رأينا شيئا، فقال :﴿قُضِيَ الأمْرُ الّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيانِ﴾.
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا وكيع، وحدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي، عن سفيان، عن عمارة بن القعقاع، عن إبراهيم، عن عبد الله :﴿قُضِيَ الأمْرُ الّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيانِ﴾، قال : لما قالا ما قالا، أخبرهما، فقالا : ما رأينا شيئا، فقال :﴿قُضِيَ الأمْرُ الّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيانِ﴾.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا محمد بن فضيل، عن عمارة، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، في الفتيين اللذين أتيا يوسف والرؤيا : إنما كانا تحالما ليجرّباه. فلما أوّل رؤياهما، قالا : إنما كنا نلعب، قال :﴿قُضِيَ الأمْرُ الّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيانِ﴾.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا جرير، عن عمارة، عن إبراهيم، عن عبد الله، قال : ما رأى صاحبا يوسف شيئا، إنما كانا تحالُما ليجرّبا علمه، فقال أحدهما : إني أراني أعصر عنبا، وقال الآخر :﴿إني أراني أحمل فوق رأسي خبزا تأكل الطير منه، نبئنا بتأويله إنا نراك من المحسنين﴾، قال :﴿يا صاحبي السجن أما أحدكما فيسقي ربه خمرا، وأما الآخر فيصلب فتأكل الطير من رأسه﴾. فلما عبر، قالا : ما رأينا شيئا، قال :﴿قُضِيَ الأمْرُ الّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيانِ﴾، على ما عَبّر يوسف.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال : قال لمجلّث : أما أنت فتصلب فتأكل الطير من رأسك، وقال لنبّو : أما أنت فتردّ على عملك، فيرضى عنك صاحبك. ﴿قُضِيَ الأمْرُ الّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيانِ﴾. أو كما قال.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، قال : قال ابن جريج :. . . . ﴿فِيهِ تَسْتَفْتِيانِ﴾.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال :﴿قُضِيَ الأمْرُ الّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيانِ﴾، عند قولهما : ما رأينا رؤيا إنما كنا نلعب، قال : قد وقعت الرؤيا على ما أوّلت.
حدثنا الحسن بن محمد، قال : حدثنا شبابة، قال : حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله :﴿الّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيانِ﴾، فذكر مثله.
قال أبو جعفر : يقول جلّ ثناؤه، مخبرا عن قيل يوسف للّذين دخلا معه السجن :﴿يا صَاحِبَيِ السّجْنِ أمّا أحَدُكمَا فَيَسْقِي رَبّهُ خَمْرا﴾، هو الذي رأى أنه يعصر خمرا، ﴿فيسقي ربه﴾، يعني : سيده، وهو ملكهم، ﴿خمرا﴾، يقول : يكون صاحب شرابه.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله :﴿فَيَسْقِي رَبّهُ خَمْرا﴾، قال : سيده.
وأما الآخر، وهو الذي رأى أن على رأسه خبزا تأكل الطير منه ﴿فيصلب فتأكل الطير من رأسه﴾، فذكر أنه لما عبرّ ما أخبراه به أنهما رأياه في منامهما، قالا له : ما رأينا شيئا، فقال لهما :﴿قُضِيَ الأمْرُ الّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيانِ﴾، يقول : فرغ من الأمر الذي فيه استفتيتما، ووجب حكم الله عليكما بالذي أخبرتكما به.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك :
حدثنا محمد بن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا سفيان، عن عمارة، عن إبراهيم، عن عبد الله قال : قال اللذان دخلا السجن على يوسف : ما رأينا شيئا، فقال :﴿قُضِيَ الأمْرُ الّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيانِ﴾.
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا وكيع، وحدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي، عن سفيان، عن عمارة بن القعقاع، عن إبراهيم، عن عبد الله :﴿قُضِيَ الأمْرُ الّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيانِ﴾، قال : لما قالا ما قالا، أخبرهما، فقالا : ما رأينا شيئا، فقال :﴿قُضِيَ الأمْرُ الّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيانِ﴾.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا محمد بن فضيل، عن عمارة، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، في الفتيين اللذين أتيا يوسف والرؤيا : إنما كانا تحالما ليجرّباه. فلما أوّل رؤياهما، قالا : إنما كنا نلعب، قال :﴿قُضِيَ الأمْرُ الّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيانِ﴾.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا جرير، عن عمارة، عن إبراهيم، عن عبد الله، قال : ما رأى صاحبا يوسف شيئا، إنما كانا تحالُما ليجرّبا علمه، فقال أحدهما : إني أراني أعصر عنبا، وقال الآخر :﴿إني أراني أحمل فوق رأسي خبزا تأكل الطير منه، نبئنا بتأويله إنا نراك من المحسنين﴾، قال :﴿يا صاحبي السجن أما أحدكما فيسقي ربه خمرا، وأما الآخر فيصلب فتأكل الطير من رأسه﴾. فلما عبر، قالا : ما رأينا شيئا، قال :﴿قُضِيَ الأمْرُ الّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيانِ﴾، على ما عَبّر يوسف.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال : قال لمجلّث : أما أنت فتصلب فتأكل الطير من رأسك، وقال لنبّو : أما أنت فتردّ على عملك، فيرضى عنك صاحبك. ﴿قُضِيَ الأمْرُ الّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيانِ﴾. أو كما قال.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، قال : قال ابن جريج :. . . . ﴿فِيهِ تَسْتَفْتِيانِ﴾.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال :﴿قُضِيَ الأمْرُ الّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيانِ﴾، عند قولهما : ما رأينا رؤيا إنما كنا نلعب، قال : قد وقعت الرؤيا على ما أوّلت.
حدثنا الحسن بن محمد، قال : حدثنا شبابة، قال : حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله :﴿الّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيانِ﴾، فذكر مثله.