محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٤٢ من سورة يوسف في ١١٦ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٤٣ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٤٢ من سورة يوسف

١١٦ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَقَالَ لِلّذِي ظَنّ أَنّهُ نَاجٍ مّنْهُمَا اذْكُرْنِي عِندَ رَبّكَ فَأَنْسَاهُ الشّيْطَانُ ذِكْرَ رَبّهِ فَلَبِثَ فِي السّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ﴾.
يقول تعالى ذكره : قال يوسف للذي علم أنه ناج من صاحبيه اللذين استعبراه الرؤيا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبّكَ يقول : اذكرني عند سيدك، وأخبره بمظلمتي وأني محبوس بغير جرم. كما :
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال : قال، يعني لنبو : اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبّكَ : أي اذكر للملك الأعظم مظلمتي وحبسي في غير شيء. قال : أفعل.
حدثنا محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله : اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبّكَ قال للذي نجا من صاحبي السجن، يوسف يقول : اذكرني عند الملك.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، بنحوه.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا يحيى بن يمان، عن سفيان، عن جابر، عن أسباط : وَقالَ للّذِي ظَنّ أنّهُ ناجٍ مِنْهُما اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبّكَ قال : عند ملك الأرض.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبّكَ يعني بذلك الملك.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : وَقالَ للّذِي ظَنّ أنّهُ ناجٍ مِنْهُما اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبّكَ الذي نجا من صاحبي السجن للملك، يقول يوسف : اذكرني.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : حدثنا هشيم، قال : أخبرنا العوّام بن حوشب، عن إبراهيم التّيمي : أنه لما انتهى به إلى باب السجن قال له صاحب له. حاجَتَك أوصني بحاجتك قال : حاجتي أن تذكرني عند ربك. ينوي الربّ ملك يوسف.
وكان قتادة يوجه معنى الظنّ في هذا الموضع إلى الظنّ الذي هو خلاف اليقين.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة : وَقالَ للّذِي ظَنّ أنّهُ ناجٍ مِنْهُما اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبّكَ وإنما عبارة الرؤيا بالظنّ، فيُحقّ الله ما يشاء ويبطل ما يشاء.
وهذا الذي قاله قتادة من أن عِبارة الرؤيا ظنّ، فإن ذلك كذلك من غير الأنبياء. فأما الأنبياء فغير جائز منها أن تخبر بخبر عن أمر أنه كائن ثم لا يكون، أو أنه غير كائن ثم يكون مع شهادتها على حقيقة ما أخبرت عنه أنه كائن أو غير كائن لأن ذلك لو جاز عليها في أخبارها لم يؤمن مثل ذلك في كلّ أخبارها، وإذا لم يؤمن ذلك في أخبارها سقطت حجتها على من أرسلت إليه. فإذا كان ذلك كذلك كان غير جائز عليها أن تخبر بخبر إلا وهو حقّ وصدق. فمعلوم إذ كان الأمر على ما وصفت أن يوسف لم يقطع الشهادة على ما أخبر الفتيين اللذين استعبراه أنه كائن، فيقول لأحدهما : أمّا أحَدُكمَا فَيَسْقِي رَبّهُ خَمْرا وأمّا الآخر فيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطّيْرُ مِنْ رأسِهِ ثم يؤكد ذلك بقوله : قُضِيَ الأمْرُ الّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيانِ عند قولهما : لم نر شيئا، إلا وهو على يقين أن ما أخبرهما بحدوثه وكونه أنه كائن لا محالة لا شكّ فيه، وليقينه بكون ذلك قال للناجي منهما : اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبّكَ. فبّينٌ إذن بذلك فساد القول الذي قاله قتادة في معنى قوله : وَقالَ للّذِي ظَنّ أنّهُ ناجٍ مِنْهُما، وقوله : فَأنْساهُ الشّيْطانُ ذِكْرَ رَبّهِ وهذا خبر من الله جلّ ثناؤه عن غفلة عرضت ليوسف من قِبَل الشيطان نسي لها ذكر ربه الذي لو به استغاث لأسرع بما هو فيه خلاصة، ولكنه زلّ بها، فأطال من أجلها في السجن حَبسه وأوجع لها عقوبته. كما :
حدثني الحارث، قال : حدثنا عبد العزيز، قال : حدثنا جعفر بن سليمان الضّبَعِيّ، عن بِسطام بن مسلم، عن مالك بن دينار، قال : لما قال يوسف للساقي : اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبّكَ قال : قيل : يا يوسف اتخذتَ من دوني وكيلاً ؟ لأطيلنّ حبسك فبكى يوسف وقال : يا ربّ أَنْسَى قلبي كثرةُ البلوى، فقلت كلمةً، فويلٌ لإخوتي.
حدثنا الحسن، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، قال : قال رسول الله ﷺ :«لَوْلا أنّهُ » يعني يوسف «قالَ الكَلِمَةَ التي قالَ ما لَبِثَ فِي السّجْنِ طُولَ ما لَبِثَ ».
حدثني يعقوب بن إبراهيم وابن وكيع، قالا : حدثنا ابن علية، قال : حدثنا يونس، عن الحسن، قال : قال نبيّ الله ﷺ :«رَحِمَ اللّهُ يُوسُفَ لَوْلا كَلِمَتُهُ ما لَبِثَ فِي السّجْنِ طُولَ ما لَبِثَ »، يعني قوله : اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبّكَ. قال : ثم يبكي الحسن فيقول : نحن إذا نزل بنا أمر فزعنا إلى الناس.
حدثني يعقوب، قال : حدثنا ابن عُلَية، عن أبي رجاء، عن الحسن، في قوله : وَقالَ للّذِي ظَنّ أنّهُ ناجٍ مِنْهُما اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبّكَ قال : ذُكر لنا أن نبيّ الله ﷺ قال :«لَوْلا كَلِمَةُ يُوسُفَ ما لَبِثَ فِي السّجْنِ طُولَ ما لَبِثَ ».
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا عمرو بن محمد، عن إبراهيم بن يزيد، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال : قال النبيّ ﷺ :«لَوْ لَمْ يَقُلْ يُوسُفُ » يعني الكلمة التي قال «ما لَبِثَ فِي السّجْنِ طُولَ مَا لَبِثَ » يعني حيث يبتغي الفرج من عند غير الله.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، قال : بلغني أن النبيّ ﷺ قال :«لَوْ لَمْ يَسْتَعِنْ يُوسُفُ على رَبّهِ ما لَبِثَ فِي السّجْنِ طُولَ ما لَبِثَ ».
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قال : ذُكر لنا أن نبيّ الله ﷺ كان يقول :«لَوْلا أنّ يُوسُفَ اسْتَشْفَعَ على رَبّهِ ما لَبِثَ في السّجْنِ طُولَ ما لَبِثَ، وَلكِنْ إنّمَا عُوقِبَ باسْتِشْفاعِهِ على رَبّهِ ».
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال : قال له : اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبّكَ قال : فلم يذكره حتى رأى الملك الرؤيا وذلك أن يوسف أنساه الشيطان ذكر ربه، وأمره بذكر الملك وابتغاء الفرج من عنده. فَلَبِثَ فِي السّجْنِ بِضْعَ سِنينَ بقوله : اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبّكَ.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، بنحوه، غير أنه قال : فَلَبِثَ فِي السّجْنِ بِضْعَ سِنينَ عقوبة لقوله : اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبّكَ.
قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثل حديث محمد بن عمرو سواء.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثل حديث المثنى، عن أبي حذيفة.
وكان محمد بن إسحاق يقول : إنما أنسى الشيطان الساقي ذكر أمر يوسف لملكهم.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال : لما خرج، يعني الذي ظنّ أنه ناج منهما، ردّ على ما كان عليه، ورضي عنه صاحبه. فأنساه الشيطان ذكر ذلك للملك الذي أمره يوسف أن يذكره، فلبث يوسف بعد ذلك في السجن بضع سنين. يقول جلّ ثناؤه : فلبث يوسف في السجن لقيله للناجي من صاحبي السجن من القيل : اذكرني عند سيدك بضع سنين، عقوبة له من الله بذلك.
واختلف أهل التأويل في قدر البِضْع الذي لبث يوسف في السجن، فقال بعضهم : هو سبع سنين. ذكر من قال ذلك :
حدثنا محمد بن بشار، قال : حدثنا محمد أبو عَثْمة، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قال : لبث يوسف في السجن سبع سنين.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة : فَلَبِثَ فِي السّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ قال : سبع سنين.
حدثنا الحسن، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا عمران أبو الهذيل الصّنْعاني، قال : سمعت وهْبا يقول : أصاب أيوب البلاء سبع سنين، وترك في السجن يوسف سبع سنين، وعذب بختنصر يجول في السباع سبع سنين.
حدثني المثنى، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، قال : زعموا أنها، يعني البضع : سبع سنين، كما لبث يوسف.
وقال آخرون : البضع : ما بين الثلاث إلى التسع. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا سليمان، قال : حدثنا أبو هلال، قال : سمعت قتادة يقول : البضع : ما بين الثلاث إلى التسع.
حدثنا وكيع، قال : حدثنا يحيى بن آدم، عن إسرائيل، عن منصور، عن مجاهد : بِضْعَ سِنِينَ قال : ما بين الثلاث إلى التسع.
وقال آخرون : بل هو ما دون العشر. ذكر من قال ذلك :
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، قال : قال ابن جريج، قال ابن عباس : بِضْعَ سنينَ دون العشرة.
وزعم الفرّاء أن البِضْع لا يذكر إلا مع عشر، ومع العشرين إلى التسعين، وهو نيف ما بين الثلاثة إلى التسعة. وقال : كذلك رأيت العرب تفعل ولا يقولون بضع ومئة، ولا بضع وألف، وإذا كانت للذكران قيل : بضع.
والصواب في البضع من الثلاث إلى التسع إلى العشر، ولا يكون دون الثلاث، وكذلك ما زاد على العقد إلى المئة، وما زاد على المئة فلا يكون فيه بضع.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
١٩٣٠١ - حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: (قضي الأمر الذي فيه تستفتيان)، عند قولهما: ما رأينا رؤيا إنما كنا نلعب! قال: قد وقعت الرؤيا على ما أوَّلتُ.
١٩٣٠٢- حدثنا الحسن بن محمد قال، حدثنا شبابة قال، حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله: (الذي فيه تستفتيان)، فذكر مثله.
* * *
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنْسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ (٤٢)﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: قال يوسف للذي علم أنه ناج من صاحبيه اللذين استعبراه الرؤيا: (١) (اذكرني عند ربك) يقول: اذكرني عند سيدك، (٢) وأخبره بمظلمتي، وأني محبوس بغير جُرْم، كما:-
١٩٣٠٣ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق قال، قال= يعني لنبو= (اذكرني عند ربك) : أي اذكر للملك الأعظم مظلمتي وحبسي في غير شيء، قال: أفعل.
١٩٣٠٤ - حدثنا محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله: (اذكرني عند ربك) قال للذي نجا من صاحبي السجن، يوسف يقول: اذكرني عند الملك.
(١) انظر تفسير" الظن" فيما سلف من فهارس اللغة (ظنن).
(٢) انظر تفسير" الرب" فيما سلف ص: ١٠٧، تعليق: ١، والمراجع هناك.
١٩٣٠٥- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، بنحوه.
١٩٣٠٦ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا يحيى بن يمان، عن سفيان، عن جابر، عن أسباط: (وقال للذي ظن أنه ناج منهما اذكرني عند ربك)، قال: عند ملك الأرض.
١٩٣٠٧ - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (اذكرني عند ربك)، يعني بذلك الملك.
١٩٣٠٨- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (وقال للذي ظن أنه ناج منهما اذكرني عند ربك)، الذي نجا من صاحبي السجن، يقول يوسف: اذكرني للملك.
١٩٣٠٩ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثنا هشيم قال أخبرنا العوّام بن حوشب، عن إبراهيم التيمي: أنه لما انتهى به إلى باب السجن، قال له صاحبٌ له: حاجتَك أوصني بحاجتك! قال: حاجتي أن تذكرني عند ربك= سوى الربِّ، قال يوسف. (١)
* * *
وكان قتادة يوجِّه معنى"الظن" في هذا الموضع، إلى"الظنِّ"، الذي هو خلاف اليقين.
١٩٣١٠ - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة: (وقال للذي ظن أنه ناج منهما اذكرني عند ربك)، وإنما عبارة الرؤيا بالظن، فيحقُّ الله ما يشاءُ ويُبْطِل ما يشاء.
* * *
(١) في المطبوعة:" أن تذكرني عند ربك، ينوي الرب الذي ملك يوسف"، غير ما في المخطوطة، وأثبت ما فيها، إلا أنه كان هنا" أن تذكرني عند رب" بغير كاف، والصواب ما أثبت.
قال أبو جعفر: وهذا الذي قاله قتادة، من أن عبارة الرؤيا ظن، فإن ذلك كذلك من غير الأنبياء. فأما الأنبياء فغير جائز منها أن تخبر بخبر عن أمر أنه كائنٌ ثم لا يكون، أو أنه غير كائن ثم يكون، مع شهادتها على حقيقة ما أخبرت عنه أنه كائن أو غير كائن، لأن ذلك لو جاز عليها في أخبارها، لم يُؤمَن مثل ذلك في كل أخبارها. وإذا لم يؤمن ذلك في أخبارها، سقطت حُجَّتها على من أرسلت إليه. فإذا كان ذلك كذلك، كان غير جائزٍ عليها أن تخبر بخبرٍ إلا وهو حق وصدق. فمعلومٌ، إذ كان الأمر على ما وصفت، أن يوسف لم يقطع الشهادة على ما أخبر الفتيين اللذين استعبراه أنه كائن، فيقول لأحدهما: (أما أحدكما فيسقي ربه خمرًا وأما الآخر فيصلب فتأكل الطير من رأسه)، ثم يؤكد ذلك بقوله: (قضي الأمر الذي فيه تستفتيان)، عند قولهما: (لم تر شيئا)، إلا وهو على يقين أن ما أخبرهما بحدوثه وكونه، أنه كائن لا محالة لا شك فيه. وليقينه بكون ذلك، قال للناجي منهما: (اذكرني عند ربك). فبيِّنٌ إذًا بذلك فسادُ القول الذي قاله قتادة في معنى قوله: (وقال للذي ظن أنه ناج منهما).
* * *
وقوله: (فأنساه الشيطان ذكر ربه) وهذا خبرٌ من الله جل ثناؤه عن غفلة عَرَضت ليوسف من قبل الشيطان، نسي لها ذكر ربه الذي لو به استغاث لأسرع بما هو فيه خلاصه، ولكنه زلَّ بها فأطال من أجلها في السجن حبسَه، وأوجع لها عقوبته، كما:-
١٩٣١١ - حدثني الحارث قال، حدثنا عبد العزيز قال، حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي، عن بسطام بن مسلم، عن مالك بن دينار قال: لما قال يوسف للساقي: (اذكرني عند ربك)، قال: قيل: يا يوسف، اتخذت من دوني وكيلا؟ لأطيلن حبسك! فبكى يوسف وقال: يا ربّ، أنسى قلبي كثرة البلوى، فقلت كلمة، فويل لإخوتي.
١٩٣١٢ - حدثنا الحسن قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لولا أنه= يعني يوسف = قال الكلمة التي قال، ما لبث في السجن طول ما لبث.
١٩٣١٣ - حدثني يعقوب بن إبراهيم، وابن وكيع قالا حدثنا ابن علية قال، حدثنا يونس، عن الحسن قال: قال نبيُّ الله صلى الله عليه وسلم:"رحم الله يوسف لولا كلمته ما لبث في السجن طولَ ما لبث= يعني قوله: (اذكرني عند ربك)، قال: ثم يبكي الحسن فيقول: نحن إذا نزل بنا أمرٌ فزعنا إلى الناس.
١٩٣١٤- حدثني يعقوب قال، حدثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن في قوله: (وقال للذي ظن أنه ناج منهما اذكرني عند ربك)، قال: ذكر لنا أن نبي الله ﷺ قال: لولا كلمة يوسُف، ما لبث في السجن طولَ ما لبث.
١٩٣١٥ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عمرو بن محمد، عن إبراهيم بن يزيد، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: لو لم يقل يوسف= يعني الكلمة التي قال = ما لبث في السجن طول ما لبث= يعني حيث يبتغي الفرج من عند غير الله. (١)
١٩٣١٦ - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة قال: بلغني أن النبي ﷺ قال: لو لم يستعن يوسف على ربّه، ما لبث في السجن طول ما لبث..
(١) الأثر: ١٩٣١٥ -" إبراهيم بن يزيد الخوزي القرشي"، متروك منكر الحديث، ليس بثقة، كان يتهم بالكذب. مضى مرارًا، آخرها رقم: ١٧٣١٣.
فهذا خبر ضعيف الإسناد جدًا، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٧: ٣٩، مطولا، قال:" رواه الطبراني، وفيه إبراهيم بن يزيد القرشي المكي، وهو متروك". ورواه الطبري في تاريخه ١: ١٧٧.
أما سائر الأخبار قبله وبعده، فهي مرسلة لا حجة في شيء منها.
١٩٣١٧ - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قال: ذكر لنا أن نبيّ الله ﷺ كان يقول: لولا أنّ يوسف استشفع على ربه، ما لبث في السجن طول ما لبث، ولكن إنما عوقب باستشفاعه على ربّه.
١٩٣١٨ - حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: قال له: (اذكرني عند ربك)، قال: فلم يذكره حتى رأى الملك الرؤيا، وذلك أن يوسف أنساه الشيطان ذكرَ ربه، وأمره بذكر الملك وابتغاء الفرج من عنده، فلبث في السجن بضع سنين) بقوله: (اذكرني عند ربك).
١٩٣١٩- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، بنحوه = غير أنه قال: فلبث في السجن بضع سنين، عقوبةً لقوله: (اذكرني عند ربك).
١٩٣٢٠-... قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثل حديث محمد بن عمرو، سواء.
١٩٣٢١- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثل حديث المثنى، عن أبي حذيفة.
* * *
وكان محمد بن إسحاق يقول: إنما أنسى الشيطانُ الساقي ذكر أمر يوسف لملكهم.
١٩٣٢٢ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق قال: لما خرج = يعني الذي ظنّ أنه ناج منهما= رُدّ على ما كان عليه، ورضي عنه صاحبه، فأنساه الشيطان ذكر ذلك للملك الذي أمره يوسف أن يذكره، فلبث يوسف بعد ذلك في السجن بضع سنين. يقول جل ثناؤه: فلبث يوسف في السجن، لقيله للناجي من صاحبي السجن من القيل:"اذكرني عند سيدك"، بضع سنين، عقوبةً له من الله بذلك.
* * *
واختلف أهل التأويل في قدر"البضع" الذي لبث يوسف في السجن.
فقال بعضهم: هو سبع سنين.
*ذكر من قال ذلك:
١٩٣٢٣ - حدثنا محمد بن بشار قال، حدثنا محمد أبو عثمة قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قال: لبث يوسف في السجن سبعَ سنين. (١)
١٩٣٢٤- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة: (فلبث في السجن بضع سنين)، قال: سبع سنين.
١٩٣٢٥ - حدثنا الحسن قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا عمران أبو الهذيل الصنعاني قال: سمعت وهبًا يقول: أصاب أيُّوب البلاء سبع سنين، وترك في السجن يوسف سبع سنين، وعذب بختنصر، فحُوِّل في السباع سبع سنين. (٢)
١٩٣٢٦- حدثني المثنى قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج قال: زعموا أنها= يعني"البضع"= سبع سنين، كما لبث يوسف.
* * *
وقال آخرون:"البضع"، ما بين الثلاث إلى التسع.
*ذكر من قال ذلك:
١٩٣٢٧ - حدثنا ابن بشار قال، حدثنا سليمان قال، حدثنا أبو هلال
(١) الأثر: ١٩٣٢٣ -" محمد، أبو عثمة"، هو:" محمد بن خالد بن عثمة"، سلف مرارًا، آخرها رقم: ١٠١٤٢، وانظر رقم: ٥٣١٤، ٥٤٨٣، ورواية محمد بن بشار عنه، وروايته هو عن" سعيد بن بشير"، عن قتادة.
(٢) الأثر: ١٩٣٢٥ -" عمران أبو الهذيل الصنعاني"، هو:" عمران بن عبد الرحمن بن مرثد"،" أبو الهذيل" ثقة سمع وهب بن منبه، وزياد بن فيروز، والقاسم بن تنخسره. مترجم في ابن أبي حاتم ٣ / ١ / ٣٠١.
وهذا الخبر رواه أبو جعفر في تاريخه ١: ١٧٧، وكان في المطبوعة والمخطوطة:" يجول في السباع" والمخطوطة غير منقوطة. والصواب من التاريخ، وعنى بقوله" حول في السباع". أي: مسخ سبعًا من السباع.
قال: سمعت قتادة يقول:"البضع"، ما بين الثلاث إلى التسع.
١٩٣٢٨ - حدثنا وكيع قال، حدثنا يحيى بن آدم، عن إسرائيل، عن منصور، عن مجاهد: (بضع سنين)، قال: ما بين الثلاث إلى التسع.
* * *
وقال آخرون: بل هو ما دون العشر.
*ذكر من قال ذلك:
١٩٣٢٩ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج قال، قال ابن جريج، قال ابن عباس: (بضع سنين)، دون العشرة.
* * *
وزعم الفراء أن"البضع" لا يذكر إلا مع"عشر"، ومع"العشرين" إلى التسعين، وهو"نَيِّفٌ" ما بين الثلاثة إلى التسعة. (١) وقال: كذلك رأيت العرب تفعل. ولا يقولون:"بضع ومئة" (٢) ولا"بضع وألف"، وإذا كانت للذكران قيل:"بضع".
* * *
قال أبو جعفر:-
والصواب في"البضع" من الثلاث إلى التسع، إلى العشر، ولا يكون دون الثلاث. وكذلك ما زاد على العقد إلى المئة، وما زاد على المئة فلا يكون فيه"بضع".
* * *
(١) الأثر: ١٩٣٢٧ -:" ابن بشار"، هو" محمد بن بشار" مضى مرارًا. و" سلمان" هو" وسليمان بن داود بن الجارود"، أبو داود الطيالسي الإمام المشهور، مضى مرارًا.
و" أبو هلال" هو" محمد بن سليم الراسبي"، مضى مرارًا، آخرها رقم: ١٥٣٥١.
وكان في المطبوعة والمخطوطة" سمعت أبا قتادة"، وهو خطأ، فإن أبا هلال الراسبي، يروي عن" قتادة".
(٢) هذه عبارة غير واضحة. وقد نقل صاحب اللسان عن ابن بري قال:" وحكى عن الفراء في قوله:" بضع سنين"، أن" البضع" لا يذكر إلا مع العشر والعشرين إلى التسعين. ولا يقال فيما بعد ذلك = يعني أنه يقال: مئة ونيف". اللسان (بضع).

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
لما ظن(١) يوسف، عليه السلام، نجاة أحِدهما - وهو الساقي - قال له يوسف خفية عن الآخر والله أعلم، لئلا يشعره أنه المصلوب قال له :﴿اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ﴾ يقول : اذكر قصتي عند ربك(٢) - وهو الملك - فنسى ذلك الموصَى أن يُذَكِّر مولاه بذلك، وكان من جملة مكايد الشيطان، لئلا يطلع نبي الله من السجن.
هذا هو الصواب أن الضمير في قوله :﴿فَأَنْسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ﴾ عائد على الناجي، كما قال مجاهد، ومحمد بن إسحاق وغير واحد. ويقال : إن الضمير عائد على يوسف، عليه السلام، رواه ابن جرير، عن ابن عباس، ومجاهد أيضا، وعِكْرِمة، وغيرهم. وأسند ابن جرير هاهنا حديثا فقال :
حدثنا ابن وَكِيع، حدثنا عَمْرو بن محمد، عن إبراهيم بن يزيد(٣) عن عمرو بن دينار، عن عِكْرِمة، عن ابن عباس قال : قال النبي ﷺ :" لو لم يقل - يعني : يوسف - الكلمة التي قال : ما لبث في السجن طول ما لبث. حيث يبتغي الفرج من عند غير الله " (٤).
وهذا الحديث ضعيف جدا ؛ لأن سفيان بن وَكِيع ضعيف، وإبراهيم بن يزيد - هو الخُوزي - أضعف منه أيضا. وقد رُوي عن الحسن وقتادة مرسلا عن كل منهما، وهذه المرسَلات هاهنا لا تقبل لو قبل المرسل من حيث هو في غير هذا الموطن، والله أعلم.
وأما " البضع "، فقال مجاهد وقتادة : هو ما بين الثلاث إلى التسع. وقال وهب بن مُنَبَّه : مكث أيوب في البلاء سبعًا ويوسف في السجن سبعًا، وعذاب(٥) بختنصر سبعا.
وقال الضحاك، عن ابن عباس، رضي الله عنهما : فلبث في السجن بضع سنين قال : ثنتا(٦) عشرة سنة. وقال الضحاك : أربع عشرة سنة.
١ - في ت، أ :"علم"..
٢ - في ت، أ :"الملك"..
٣ - في ت :"عن يزيد"..
٤ - تفسير الطبري (١٦/١١٢)..
٥ - في ت، أ :"وعذب"..
٦ - في ت، أ :"ثنتى"..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ (١) عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ بِهِ، وَكَذَا فَسَّرَهَ مُجَاهِدٌ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، وَغَيْرُهُمْ. وَحَاصِلُهُ أَنَّ مَنْ تحلَّم بِبَاطِلٍ وفَسّره، فَإِنَّهُ يُلزَم بِتَأْوِيلِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَقَدْ وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدة، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الرُّؤْيَا عَلَى رِجْلِ طَائِرٍ مَا لَمْ تُعَبر (٢) فَإِذَا عُبِّرت وَقَعَتْ" (٣)
وَفِي مُسْنَدِ أَبِي يَعْلَى، مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ الرَّقاشي، عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا: "الرُّؤْيَا لِأَوَّلِ عَابِرٍ" (٤)
﴿وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنْسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ (٤٢)﴾
لَمَّا ظَنَّ (٥) يُوسُفُ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، نَجَاةَ أحِدهما -وَهُوَ السَّاقِي -قَالَ لَهُ يُوسُفُ خُفْيَةً عَنِ الْآخَرِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ، لِئَلَّا يُشْعِرَهُ أَنَّهُ الْمَصْلُوبُ قَالَ لَهُ: ﴿اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ﴾ يَقُولُ: اذْكُرْ قِصَّتِي عِنْدَ رَبِّكَ (٦) -وَهُوَ الْمَلِكُ -فَنَسِيَ ذَلِكَ الموصَى أَنْ يُذَكِّر مَوْلَاهُ بِذَلِكَ، وَكَانَ مِنْ جُمْلَةِ مَكَايِدِ الشَّيْطَانِ، لِئَلَّا يَطْلَعَ نَبِيُّ اللَّهِ مِنَ السِّجْنِ.
هَذَا هُوَ الصَّوَابُ أَنَّ الضَّمِيرَ فِي قَوْلِهِ: ﴿فَأَنْسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ﴾ عَائِدٌ عَلَى النَّاجِي، كَمَا قَالَ مُجَاهِدٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَغَيْرُ وَاحِدٍ. وَيُقَالُ: إِنَّ الضَّمِيرَ عَائِدٌ عَلَى يُوسُفَ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَمُجَاهِدٍ أَيْضًا، وعِكْرِمة، وَغَيْرِهِمْ. وَأَسْنَدَ ابْنُ جَرِيرٍ هَاهُنَا حَدِيثًا فَقَالَ:
حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيع، حَدَّثَنَا عَمْرو بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ (٧) عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمة، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَوْ لَمْ يَقُلْ -يَعْنِي: يُوسُفَ -الْكَلِمَةَ الَّتِي قَالَ: مَا لَبِثَ فِي السِّجْنِ طُولَ مَا لَبِثَ. حَيْثُ يَبْتَغِي الْفَرَجَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ" (٨).
وَهَذَا الْحَدِيثُ ضَعِيفٌ جِدًّا؛ لِأَنَّ سُفْيَانَ بْنَ وَكِيع ضَعِيفٌ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ -هُوَ الخُوزي -أَضْعَفُ مِنْهُ أَيْضًا. وَقَدْ رُوي عَنِ الْحَسَنِ وَقَتَادَةَ مُرْسَلًا عَنْ كُلٍّ مِنْهُمَا، وَهَذِهِ المرسَلات هَاهُنَا لَا تُقْبَلُ لَوْ قُبِلَ الْمُرْسَلُ مِنْ حَيْثُ هُوَ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْطِنِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَأَمَّا "الْبِضْعُ"، فَقَالَ مُجَاهِدٌ وَقَتَادَةُ: هُوَ مَا بَيْنَ الثَّلَاثِ إِلَى التسع. وقال وهب بن مُنَبَّه: مكث
(١) في ت: "فضل".
(٢) في ت: "يعبر".
(٣) سبق تخريجه عند تفسير الآية: "٥" من هذه السورة.
(٤) ورواه ابن ماجة في السنن برقم (٣٩١٥) من طريق عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ يزيد الرقاشي، عن أنس موقوفا، وقال البوصيري في الزوائد (٣/٢١٦) :"هذا إسناد فيه يزيد وهو ضعيف".
(٥) في ت، أ: "علم".
(٦) في ت، أ: "الملك".
(٧) في ت: "عن يزيد".
(٨) تفسير الطبري (١٦/١١٢).

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ٤٢ } ﴿وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنْسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ﴾
أي :﴿وَقَالَ﴾ يوسف عليه السلام :﴿لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِنْهُمَا﴾ وهو : الذي رأى أنه يعصر خمرا :﴿اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ﴾ أي : اذكر له شأني وقصتي، لعله يرقُّ لي، فيخرجني مما أنا فيه، ﴿فَأَنْسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ﴾ أي : فأنسى الشيطان ذلك الناجي ذكر الله تعالى، وذكر ما يقرب إليه، ومن جملة ذلك نسيانه ذكر يوسف الذي يستحق أن يجازى بأتم الإحسان، وذلك ليتم الله أمره وقضاءه.
﴿فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ﴾ والبضع من الثلاث إلى التسع، ولهذا قيل : إنه لبث سبع سنين، ولما أراد الله أن يتم أمره، ويأذن بإخراج يوسف من السجن، قدر لذلك سببا لإخراج يوسف وارتفاع شأنه وإعلاء قدره، وهو رؤيا الملك.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٤٢} ﴿وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنْسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ﴾.
-[٣٩٩]- أي: ﴿وَقَالَ﴾ يوسف عليه السلام: ﴿لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِنْهُمَا﴾ وهو: الذي رأى أنه يعصر خمرا: ﴿اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ﴾ أي: اذكر له شأني وقصتي، لعله يرقُّ لي، فيخرجني مما أنا فيه، ﴿فَأَنْسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ﴾ أي: فأنسى الشيطان ذلك الناجي ذكر الله تعالى، وذكر ما يقرب إليه، ومن جملة ذلك نسيانه ذكر يوسف الذي يستحق أن يجازى بأتم الإحسان، وذلك ليتم الله أمره وقضاءه.
﴿فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ﴾ والبضع من الثلاث إلى التسع، ولهذا قيل: إنه لبث سبع سنين، ولما أراد الله أن يتم أمره، ويأذن بإخراج يوسف من السجن، قدر لذلك سببا لإخراج يوسف وارتفاع شأنه وإعلاء قدره، وهو رؤيا الملك.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٦ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير الإمام مالك — مالك بن أنس معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية أحكام القرآن — ابن العربي إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري أحكام القرآن — ابن الفرس تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي التفسير القيم من كلام ابن القيم — ابن القيم الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
رَبِّكَ
سَيِّدِكِ المَلِكِ.

إعراب الآية ٤٢ من سورة يوسف

من كتاب: إعراب القرآن

قال الأصمعي: أنا أتّهم هذا البيت من شعر لبيد وأتوهّم أنه مصنوع لأنّه جاء بلغتين في بيت. قال أبو جعفر: الذي عليه أكثر أهل اللغة أن معنى سقاه ناوله فشرب أو صبّ الماء في حلقه، ومعنى أسقاه جعل له سقيا. قال جلّ وعزّ وَأَسْقَيْناكُمْ ماءً فُراتاً [المرسلات: ٢٧].

[سورة يوسف (١٢) : آية ٤٢]

وَقالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ ناجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنْساهُ الشَّيْطانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ (٤٢)
وَقالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ ناجٍ مِنْهُمَا قال الكسائي: والمصدر نجوا ونجاء. اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ أي أذكر ما رأيته منّي وما أنا عليه من عبارة الرؤيا وغير ذلك.

[سورة يوسف (١٢) : آية ٤٣]

وَقالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرى سَبْعَ بَقَراتٍ سِمانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجافٌ وَسَبْعَ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يابِساتٍ يا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي رُءْيايَ إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ (٤٣)
وَقالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرى سَبْعَ بَقَراتٍ سِمانٍ حذفت الهاء فرقا بين المذكّر والمؤنّث، ويجوز في غير القرآن: سبع بقرات سمانا نعت لسبع، وكذا خضرا. قال الفراء «١» :
ومثله سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً [نوح: ١٥].

[سورة يوسف (١٢) : آية ٤٤]

قالُوا أَضْغاثُ أَحْلامٍ وَما نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الْأَحْلامِ بِعالِمِينَ (٤٤)
قالُوا أَضْغاثُ أَحْلامٍ أي هي أضغاث. قال الفراء: ويجوز أضغاث أحلام، أي رأيت أضغاث أحلام. قال أبو جعفر: النصب بعيد لأن المعنى: لم ترى شيئا له تأويل، إنما هي أضغاث أحلام. وَما نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الْأَحْلامِ بِعالِمِينَ قال أبو إسحاق: المعنى بتأويل الأحلام المختلطة.

[سورة يوسف (١٢) : آية ٤٥]

وَقالَ الَّذِي نَجا مِنْهُما وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ (٤٥)
قال أبو جعفر: الأصل في وَادَّكَرَ اذتكر، والذال قريبة المخرج من التاء، ولم يجز ادغامها فيها لأن الذال مجهورة والتاء مهموسة فلو أدغموا ذهب الجهر فأبدلوا من موضع التاء حرفا مجهورا وهو الدال وكان أولى من الطاء لأن الطاء مطبقة فصار إذ دكّر فأدغموا الذال في الدال فصار ادّكر، وحكى الخليل وسيبويه: إن من العرب من يقول اذّكر فيدغم الدال في الذال لرخاوة الذال ولينها ويقال: أمه يأمه إمها إذا نسي، فعلى هذا وادّكر بعد أمه.
(١) انظر معاني الفراء ٢/ ٤٧.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٤٢ من سورة يوسف

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

ذِكْرَ رَبِّهِ

إدغام الراء في الراء إدغاماً كبيراً

السوسي عن أبي عمرو

إظهار الراء الأولى مفتوحة مرققة

ورش عن نافع

إظهار الراء الأولى مفتوحة مفخمة

روح عن يعقوب الدوري عن الكسائي ابن وردان عن أبي جعفر أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة ابن جمّاز عن أبي جعفر خلف عن حمزة حفص عن عاصم رويس عن يعقوب شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر الدوري عن أبي عمرو إسحاق عن خلف قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير إدريس عن خلف قالون عن نافع

وَقَالَ لِلَّذِى

إدغام اللام في اللام إدغاماً كبيراً

السوسي عن أبي عمرو

إظهار اللام الأولى مفتوحة

إدريس عن خلف رويس عن يعقوب روح عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر إسحاق عن خلف ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع قالون عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٤٢ من سورة يوسف

٦ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٤٣ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير الآية

١٤ قولًا
١
عن قتادة بن دعامة، قال: البضع: ما بين الثلاث إلى التسع١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١٧٦. وفيه: عن أبى قتادة، والصواب: قتادة؛ لأنّ أبا هلال الراسبي يروي عن قتادة، وكذا ذكره ابن كثير عن قتادة ٤‏/‏٣١٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابنُ عطية (٥/٩٢) على هذا القول بقوله: «ويقوي هذا ما روي من أنّ النبي ﷺ قال لأبي بكر الصديق في قصة خَطَره مع قريش في غلبة الروم لفارس: «أما علمت أنّ البضع من الثلاث إلى التسع»».
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فلبث فى السجن بضع سنين﴾، قال: بَلَغَنا: أنّه لبِث في السجن سبع سنين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١٧٥، وعبد الرزاق ١‏/‏٣٢٣ عن معمر. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏٣٢٧-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
٣
عن قتادة بن دعامة، قال: ذهب يوسف عليه السلام وهو ابن سبع عشرة، ولبِث في الجُبِّ سبعًا، وفى السجن سبعًا، وجَمَع الطعام في سبعٍ، فيُرَون أنّه التقى هو وأبوه عند ذلك١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٤
قال محمد بن السائب الكلبى -من طريق أبي بكر بن عياش-: قال يوسف عليه السلام كلمة واحدة حُبِس بها سبع سنين. قال أبو بكر [بن عياش]: وحُبِس قبل ذلك خمس سنين١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٥
قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿فلبث في السجن بضع سنين﴾، يعني: خمس سنين حتى رأى الملكُ الرُّؤيا، وكان في السجن قبل ذلك سبع سنين، وعُوقِب ببضع سنين، يعني: خمس سنين، فكان في السجن اثنتا عشرة سنة، فذلك قوله: ﴿ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات ليسجننه حتى حين﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٣٥-٣٣٦.
٦
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- قال: زعموا: أنّها -يعني: البضع- سبعَ سنين، كما لبث يوسف١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١٧٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في المراد بالبضع على أقوال: الأول: أنه سبع سنين. الثاني: من الثلاث إلى التسع. الثالث: ما دون العشر. الرابع: اثنا عشر. الخامس: أربعة عشر. السادس: خمس سنوات. ورجَّح ابنُ جرير (١٣/١٧٧) مستندًا إلى اللغة أنّه مِن الثلاث إلى التسع إلى العشر، وأنه لا يكون دون الثلاث، وكذلك ما زاد على العقد إلى المئة، وما زاد على المئة، فلا يكون فيه بضع. وذكر ابنُ عطية (٥/٩٢) أنّ ابن عباس قال بأنّ البضع من الثلاثة إلى العشرة، وبيَّن أنّه الأَشْهَر.
٧
عن أنس بن مالك، قال: أُوحِي إلى يوسف: مَنِ استنقذك مِن القتل حين همَّ إخوتك أن يقتلوك؟ قال: أنت، يا ربِّ. قال: فمَنِ استنقذك مِن الجُبِّ إذ ألقَوك فيه؟ قال: أنت، يا ربِّ. قال: فمَنِ استنقذك من المرأة إذ همَمتَ بها؟ قال: أنت، يا ربِّ. قال: فما لك نسيتني وذكرتَ آدميًا؟! قال: جزعًا، وكلمة تكلَّم بها لساني. قال: فوَعِزَّتي، لأخلِّدَنَّك السجنَ بضع سنين. فلبث فيه سبع سنين١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد ص٨١، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٥٠، ٢١٧٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
٨
وعن سفيان الثوري، مثل ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٥٠.
٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: ﴿فلبث في السجن بضع سنين﴾، قال: اثنتي عشرة سنة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٥٠.
١٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- قال: البضع: دون العشرة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١٧٦.
١١
عن عبد الله بن عباس، قال: عُوقِبَ يوسف ثلاث مرات، أمّا أول مرة فبالحبس لِما كان مِن همِّه بها، والثانية لقوله: ﴿اذكرني عند ربك﴾. ﴿فلبث في السجن بضع سنين﴾ عُوقِب بطول الحبس، والثالثة حيث قال: ﴿أيتها العير إنكم لسارقون﴾. فاستقبل في وجهه: ﴿إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ. وأخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١٤٩، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٤٠، ٢١٧٧، والحاكم ٢‏/‏٣٤٦ جميعهم من طريق عكرمة، وأوله بلفظ: عثر يوسف ثلاث عثرات. وقد تقدم عند تفسير قوله تعالى: ﴿وقالَ لِلَّذِي ظَنَّ أنَّهُ ناجٍ مِنهُما اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ﴾.
١٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- قال: البضعُ: ما بين الثلاث إلى التسع١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١٧٦. وفي تفسير البغوي ٤‏/‏٢٤٤: ما بين الثلاث إلى السبع.
١٣
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، وطاووس بن كيسان -من طريق محمد بن عمر- في قوله: ﴿فلبث في السجن بضع سنين﴾، قالا: أربع عشرة سنة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٧/ ٢١٥٠.
١٤
عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق عمران أبي الهذيل- قال: أصاب أيوبَ عليه السلام البلاءُ سبع سنين، وتُرِك يوسف عليه السلام في السجن سبع سنين، وعُذِّب بُخْتُنصَّر يجول في السِّباع سبع سنين١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٣٢٣، وأحمد في الزهد ص٤٢، وابن جرير ١٣‏/‏١٧٥، ١٧٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.

آثار متعلقة بالآية

٣ أقوال
١
قال الحسن البصري: دخل جبريلُ على يوسف في السجن، فلمّا رآه يوسفُ عرفَه، فقال له: يا أخا المنذرين، ما لي أراك بين الخاطئين؟ فقال له جبريل: يا طاهرَ الطاهرين، يقرأ عليك السلامَ ربُّ العالمين، ويقول لك: أما استحييت مِنِّي أنِ اسْتَشْفَعْتَ بالآدميين، فوَعِزَّتي، لألبثنك في السجن بضع سنين. قال يوسف: وهو في ذلك عَنِّي راضٍ؟ قال: نعم. قال: إذًا لا أُبالِي١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏٢٢٥-٢٢٦، وتفسير البغوي ٤‏/‏٢٤٤-٢٤٥.
٢
عن أبى المليح، قال: كان دعاء يوسف عليه السلام في السِّجن: اللَّهُمَّ، إن كان خَلِقَ وجهي عندك فإنِّي أتَقَرَّبُ إليك بوجه يعقوب أن تجعل لي فرجًا ومخرجًا ويسرًا، وترزقني مِن حيث لا أحتسب١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد. وذكر نحوه مقاتل بن سليمان في تفسيره ٢‏/‏٣٣٥-٣٣٦.
٣
عن أبي عبد الله مُؤذن الطائف، قال: جاء جبريلُ عليه السلام إلى يوسف عليه السلام، فقال: يا يوسف، اشْتَدَّ عليك الحبسُ؟ قال: نعم. قال: قُل: اللَّهُمَّ، اجعل لي مِن كل ما أهمَّني وكربني مِن أمر دنياي وأمر آخرتي فرجًا ومخرجًا، وارزقني مِن حيث لا أحتسب، واغفر لي ذنبي، وثبِّت رجائي، واقطعه مِن سواك حتى لا أرجو أحدًا غيرَك١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد ص٧٩.

تفسير

٢٥ قولًا
١
عن عبد الرحمن بن عبد الله بن سابط الجمحي -من طريق جابر- ﴿وقال للذي ظن أنه ناج منهما اذكرني عند ربك﴾، قال: عند مَلِك الأرض١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١٧٠. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿اذكرني عند ربك﴾ يعني سيدك١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٣٣٥ - ٣٣٦.
٣
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿اذكرني عند ربك﴾، أي: اذكر للملِك الأعظم مَظْلَمَتِي وحَبْسِي في غير شيء. قال: أفْعَلُ١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١٦٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابنُ عطية (٥/٩٢) على هذا القول بقوله: ""و(الرب) على هذا التأويل: الملِك.
٤
قال عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فأنساه الشيطان ذكر ربه﴾: أنسى الشيطانُ يوسفَ ذكرَ ربِّه حين ابتغى الفرجَ مِن غيره، واستعان بمخلوق، وتلك غفلةٌ عَرَضَتْ ليوسف مِن الشيطان١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٤‏/‏٢٤٤.
٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق ورْقاء، عن ابن أبي نجيح-: لم يذكره حتى رأى الملكُ الرؤيا، وذلك أنّ يوسف أنساه الشيطانُ ذكرَ ربه، وأمره بذكر الملِك وابتغاء الفرج مِن عنده، ﴿فلبث في السجن بضع سنين﴾ عقوبةً لقوله: ﴿اذكرنى عند ربك﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١٦٩، ١٧٤، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٤٨-٢١٤٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.
٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن إسحاق، عن ابن أبي نجيح- قال: قال يوسف عليه السلام للساقي: ﴿اذكرني عند ربك﴾. أي: الملِك الأعظم، ومظلمتي وحبسي في غير شيء، قال: أفعل. فلمّا خرج الساقي رُدَّ ما كان عليه، ورضِي عنه صاحبُه، وأنساه الشيطانُ ذِكْرَ الملِك الذي أمره يوسفُ عليه السلام أن يذكره له، فلبث يوسف عليه السلام بعد ذلك في السجن بضع سنين...١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٤٩، ٢١٥٠، ٢١٥١ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن إسحاق.
٧
قال مقاتل بن سليمان: يقول الله: ﴿فأنساه الشيطان ذكر ربه﴾ يعني: يوسفَ دعاءَ ربه، فلم يَدْعُ يوسف ربَّه الذي في السماء ليخرجه من السجن، واستغاث بعبدٍ مثله، يعني: الملِك، فأقرَّه اللهُ في السجن عقوبةً حين رَجا أن يُخْرِجَه غيرُ الله عز وجل، فذلك قوله: ﴿فلبث في السجن بضع سنين﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٣٥-٣٣٦.
٨
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: لَمّا خرج -يعني: الذي ظنَّ أنّه ناجٍ منهما- رُدَّ على ما كان عليه، ورضي عنه صاحبُه. فأنساه الشيطانُ ذكرَ ذلك للملِك الذي أمره يوسف أن يذكره، فلبث يوسفُ بعد ذلك في السجن بضع سنين١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١٧٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في عود الضمير في قوله: ﴿فأنساه﴾ على قولين: الأول: أنّه عائد على يوسف عليه السلام. أي: نسي في ذلك الوقتِ أن يشتكي إلى الله، واعتصم بمخلوق. الثاني: أنّه عائد على الساقي، أي: نسي ذكر يوسف عند الملك. ورجَّح ابنُ كثير (٨/٤٥) القول الثاني الذي قاله مجاهد، وابن إسحاق، فقال: «هذا هو الصواب أنّ الضمير في قوله: ﴿فأنساه الشيطان ذكر ربه﴾ عائد على الناجي». ولم يذكر مستندًا. وذكر ابنُ عطية (٥/٩٦) أنّ قوله: ﴿وادكر﴾ يُقَوّي هذا القول، ثم علَّق بقوله: «والأمر محتمل».
٩
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وقال للذي ظن أنه ناج﴾، قال: إنّما عِبارة الرُّؤيا بالظَّنِّ، فيُحِقُّ اللهُ ما يشاء، ويُبطِلُ ما يشاء١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١٧١. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
تعليقات المحققين
  1. ٢انتقد ابنُ جرير (١٣/١٧١-١٧٢) قول قتادة مستندًا للدلالة العقلية، فقال: «وهذا الذي قاله قتادة مِن أنّ عبارة الرؤيا ظنٌّ فإنّ ذلك كذلك مِن غير الأنبياء. فأمّا الأنبياء فغير جائز منها أن تخبر بخبر عن أمر أنّه كائن ثم لا يكون، أو أنّه غير كائن ثم يكون مع شهادتها على حقيقة ما أخبرت عنه أنه كائن أو غير كائن؛ لأنّ ذلك لو جاز عليها في إخبارها لم يؤمن مثل ذلك في كل أخبارها، وإذا لم يؤمن ذلك في أخبارها سقطت حجَّتُها على مَن أرسلت إليه. فإذا كان ذلك كذلك كان غير جائز عليها أن تُخْبِر بخبر إلا وهو حقٌّ وصِدْقٌ. فمعلوم إذ كان الأمر على ما وصفت أنّ يوسف لم يقطع الشهادة على ما أخبر الفتيين اللذين استعبراه أنه كائن، فيقول لأحدهما: ﴿أما أحدكما فيسقي ربه خمرا وأما الآخر فيصلب فتأكل الطير من رأسه﴾ ثم يؤكد ذلك بقوله: ﴿قضي الأمر الذي فيه تستفتيان﴾ عند قولهما: لم نر شيئًا، إلا وهو على يقين أن ما أخبرهما بحدوثه وكونه أنّه كائن لا محالة لا شك فيه، وليقينه بكون ذلك قال للناجي منهما: ﴿اذكرني عند ربك﴾. فبَيِّنٌ إذن بذلك فسادُ القول الذي قاله قتادة». وذكر ابنُ عطية (٥/٩١) أنّ الظنَّ هاهنا بمعنى اليقين؛ لأنّ ما تقدم من قوله: ﴿قضي الأمر﴾ يلزم ذلك، وهو يقين فيما لم يخرج بعد إلى الوجود. ثم قال: «وقول يوسف عليه السلام: ﴿قضي الأمر﴾ دالٌّ على وحيٍ». ووجّه قول قتادة، فقال: «ولا يَتَرَتَّب قولُ قتادة إلا بأن يكون معنى قوله: ﴿قضي الأمر﴾ أي: قُضِي كلامي وقُلْتُ ما عندي وتَمَّ، والله أعلم بما يكون بعد». ثم ساق احتمالًا آخر في تفسير الآية، فقال (٥/٩٢): «وفي الآية تأويل آخر، وهو: أن يكون ﴿ظن﴾ مسندًا إلى الذي قيل له: إنه يسقي ربه خمرًا. لأنّه دخلته أُبَّهة السرور بما بُشِّر به، وصار في رتبة مَن يؤمل حين ظنَّ وغلب على معتقده أنه ناج، وذلك بخلاف ما نزل بالآخر الـمُعَرَّف بالصلب». وبيّن أنّ قوله: ﴿اذكرني عند ربك﴾ يحتمل ثلاثة احتمالات: الأول: أن يذكره بعلمه ومكانته. الثاني: أن يذكره بمظلمته وما امتحن به بغير حق. الثالث: أن يذكره بهما.
١٠
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «رحم اللهُ يوسفَ، لو لم يقل: ﴿اذكرني عند ربك﴾ ما لبث في السجن طول ما لَبِث»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن حبان ١٤‏/‏٨٦ (٦٢٠٦)، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٤٨ (١١٦٣٤) واللفظ له. قال ابن كثير في البداية والنهاية ١‏/‏٤٧٨ عن رواية ابن حبان: «حديث منكر من هذا الوجه، ومحمد بن عمرو بن علقمة له أشياء ينفرد بها، وفيها نكارة، وهذه اللفظة من أنكرها وأشدها، والذي في الصحيحين يشهد بغلطها». وقال الألباني في الصحيحة ٤‏/‏٤٨٤ بعد نقله لكلام ابن كثير: «قلت: ويحتمل عندي أن تكون النكارة من شيخ ابن حبان: الفضل بن الحباب، فإنّ فيه بعض الكلام».
١١
عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «لو لم يقل يوسفُ الكلمةَ التي قال؛ ما لَبِث في السجن طول ما لَبِث، حيث يبتغي الفرجَ مِن عند غير الله تعالى»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب العقوبات ص١٠٩-١١٠ (١٦٠)، والطبراني في الكبير ١١‏/‏٢٤٩ (١١٦٤٠)، وابن جرير ١٣‏/‏١٧٣ واللفظ له. وقال ابن كثير في تفسيره ٤‏/‏٣٩١ عن رواية ابن جرير: «وهذا الحديث ضعيف جدًّا؛ لأن سفيان بن وكيع ضعيف، وإبراهيم بن يزيد -هو الخوزي- أضعف منه أيضًا». وقال الهيثمي في المجمع ٧‏/‏٣٩-٤٠ (١١٠٨٧): «رواه الطبراني، وفيه إبراهيم بن يزيد القرشي المكي، وهو متروك». وقال المناوي في التيسير ٢‏/‏١٢٨: «إسناد ضعيف». وقال الألباني في الصحيحة ٤‏/‏٥٨٩ (١٩٤٥): «وهذا إسناد ضعيف جدًّا؛ إبراهيم هذا هو الخوزي، متروك الحديث».
١٢
عن عكرمة، قال: قال رسول الله ﷺ: «لولا أنّه -يعني: يوسف- قال الكلمة التي قال؛ ما لَبِث في السجن طول ما لَبِث»١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٣٢٣، وابن جرير ١٣‏/‏١٧٢. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ مرسلًا.
١٣
عن الحسن، قال: ذُكِر لنا: أنّ نبيَّ الله ﷺ قال: «رَحِم اللهُ يوسف، لولا كلمتُه ما لبِث في السجن طول ما لبث». يعني: قوله: ﴿اذكرني عند ربك﴾. ثم بكى الحسن، ويقول: نحن إذا نزل بنا أمرٌ فَزِعنا إلى الناس١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد في الزهد ص٨٠، وابن جرير ١٣‏/‏١٧٣، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٤٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ. قال ابنُ كثير ٨‏/‏٤٦ على ما جاء عن الحسن وقتادة بقوله: «وقد روي عن الحسن وقتادة مرسلًا عن كلٍّ منهما، وهذه المرسلات هاهنا لا تُقْبَل لو قُبِل المرسل من حيث هو في غير هذا الموطن».
١٤
عن قتادة، قال: ذُكِر لنا: أنّ نبي الله ﷺ قال: «لولا أنّ يوسف استشفع على ربِّه ما لبث في السجن طول ما لبث؛ ولكن إنّما عُوقِب باستشفاعه على ربِّه»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١٧٣-١٧٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. وينظر: تخريج أثر الحسن السابق.
١٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: عثَر يوسف عليه السلام ثلاث عثرات: قوله: ﴿اذكرني عند ربك﴾. وقوله لإخوته: ﴿إنكم لسارقون﴾. وقوله: ﴿ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب﴾. فقال له جبريل عليه السلام: ولا حين هممت؟ فقال: ﴿وما أبرئ نفسي﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١٤٩ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
١٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وقال للذي ظن أنه ناج منهما اذكرني عند ربك﴾، قال يوسف للذي نجا من صاحبي السجن: اذكرني للملِك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١٦٩، ١٧٤، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٤٨-٢١٤٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.
١٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن إسحاق، عن ابن أبي نجيح- قال: قال يوسف عليه السلام لِلسّاقي: ﴿اذكرني عند ربك﴾ -أي: الملك الأعظم- ومظلمتي وحبسي في غير شيء. قال: أفعل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٥٠، ٢١٥١، ٢١٥٢ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن إسحاق.
١٨
عن الحسن البصري -من طريق مالك بن دينار- قال: لَمّا قال يوسف للساقي: ﴿اذكرني عند ربك﴾. قيل له: يا يوسف، اتَّخَذْت مِن دوني وكيلًا؟! لَأُطِيلَنَّ حبسَك. فبكى يوسف، وقال: يا ربِّ، تشاغَلَ قلبي مِن كثرة البلوى، فقُلْتُ كلمةً١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١٧٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ. وعند ابن أبي حاتم موقوف على مالك بن دينار من قوله، كما سيأتي.
١٩
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: وقال يوسف عليه السلام للساقي: ﴿اذكرني عند ربك﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٤٩. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير.
٢٠
عن مالك بن دينار -من طريق بِسْطام بن مسلم- قال: لَمّا قال يوسف للساقي: ﴿اذكرني عند ربك﴾. قال: قيل: يا يوسف اتَّخَذْتَ مِن دوني وكيلا! لَأُطِيلَنَّ حبسك. فبكى يوسف، وقال: يا ربِّ، أنسى قلبي كثرةُ البَلْوى، فقلت كلمةً، فويل لإخوتي١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٤٩.
٢١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقال﴾ يوسف: ﴿للذي ظن أنه ناج منهما﴾ مِن القتل، إضمار، وهو الساقي: ﴿اذكرني عند ربك﴾ يعني: سيِّدَك؛ فإنّه يَسُرُّني أن يُخْرِجني مِن السِّجن١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٣٥-٣٣٦.
٢٢
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ﴿قال﴾ يعني: لنبو: ﴿اذكرني عند ربك﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١٦٩.
٢٣
عن إبراهيم التيمي -من طريق العوّام بن حَوْشَب- قال: لَمّا انتُهِيَ به إلى باب السجن قال له: أوصِنِي بحاجتك. قال: حاجتي أن تذكرني عند ربك. سِوى الربِّ الذي ملَكَ يوسفَ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١٧٠-١٧١.
٢٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن إسحاق، عن ابن أبي نجيح- قال: ﴿اذكرني عند ربك﴾. أي: المَلِك الأَعْظَم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٤٩. وعزاه السيوطي إلى ابن إسحاق.
٢٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿اذكرني عند ربك﴾، يعني بذلك: المَلِك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١٧٠.

قراءات

قول واحد
١
عن إبراهيم النخعي: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (بِضْعَ سِنِينَ قَرِيبًا)١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور (ت: سعد آل حميد) ٥‏/‏٣٩٤ (١١٢٥). وهي قراءة شاذة.
التفسير بالمأثور لسورة يوسف كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٤٢ من سورة يوسف

٢٤ وقفةً في هذه الآية

  • "فأنساه الشيطان ذكر ربه فلبث في السجن بضع سنين " تكلفة نسيانه كانت سنين قيدت فيها حرية نبي من أنبياء الله !! - ولله الأمر من قبل ومن بعد - ثم لما جاءه يطلب منه المشورة في رؤيا الملك لم يعفو عنه فقط .. بل تناسى القضية بأسرها ياليتنا نتشبه بالأنبياء في جميع شؤون حياتنا.

    — ابو حمزة الكناني

  • "فأنساه الشيطان ذكر ربه فلبث في السجن بضع سنين" لا أحرص من الشيطان على بقاء الصالحين في السجون .

    — علي الفيفي

  • [فأنساه الشيطان ذكر ربه فلبث في السجن بضع سنين] إذا احب الله عبده ، غار على قلبه ان لا يتعلق إلا به فإن لله عتب لا يعرفه إلا الأصفياء .

    — مها العنزي

  • } اعرف سنن الله في خلقه { لمَّا طلب آدم الخلود في الجنة من جانب الشجرة.. عوقب بالخروج منها.. ولمَّا طلب يوسف الخروج من السجن من جهة صاحب الرؤيا.. لبث فيه بضع سنين.. لا ترجو غير الله ولا تؤمل من غيره شيء .

    — ابو حمزة الكناني

  • يوسف عليه السلام نبي يوحى إليه ومع ذلك يستفيد من الرؤيا الظن " ظن أنه ناج منهما" .. فحري بمن هو دونه ألا يستفيد اليقين من الرؤى.

    — علي الفيفي

  • { اذكرني عند ربك ..} هبوا أنه ذكره في حينها، سيرجع يوسف خادما، لكنه تأخر بضع سنين، ليخرج عزيزا على مصر، ففي التأخير ألطاف جليلة.

    — بلال الفارس

  • يوصي صاحبه (اذكرني) فينسى حتى يأذن الله بميلاد الفرج فظهر علمه وشأنه في تأويل الرؤى " اختيار الله للعبد خير من اختياره" .

    — #يوسفيات أسماء

  • "فأنساه الشيطان ذكر ربه فلبث في السجن بضع سنين" من لطف الله بنبيه أن تأخر خروجه حتى يرى الملك الرؤيا لتنجلي الحقيقة كاملة. إن ربي لطيف.

    — عبدالله بلقاسم

  • اصبر وإن لبثت في السجن { بضع سنين } فعاقبة الصبر { يا أيها العزيز }.

    — فوائد القرآن

  • تأملات في سورة يوسف تأمل في أية 42

    — نايف العجمي

  • تدبر سورة يوسف آية 42

    — محمد الربيعة

  • مجالس في تدبر القرآن(تدبر آية 42 سورة يوسف)

    — خالد السبت

و١٢ وقفةً أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

فتاوى متعلقة بالآية ٤٢ من سورة يوسف

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٤٢ من سورة يوسف

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(42) And he said to the one whom he knew would go free, "Mention me before your master." But Satan made him forget the mention [to] his master, and he [i.e., Joseph] remained in prison several years.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال