التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿وقال للذي ظن أنه ناج منهما﴾ الظن هنا يحتمل أن يكون بمعنى : اليقين، لأن قوله :﴿قضي الأمر﴾ يقتضي ذلك، أو يكون على بابه، لأن عبارة الرؤيا ظن ﴿اذكرني عند ربك﴾ : يعني الملك.
﴿فأنساه الشيطان ذكر ربه﴾ قيل : الضمير ليوسف أي : نسي في ذلك الوقت أن يذكر الله، ورجا غيره فعاقبه الله على ذلك بأن لبث في السجن، وقيل : الضمير للذي نجا منهما وهو الساقي أي : نسي ذكر يوسف عند ربه، فأضاف الذكر إلى ربه إذ هو عنده، والرب على هذا التأويل الملك.
﴿بضع سنين﴾ البضع من الثلاثة إلى العشرة، وقيل : إلى التسعة، وروي : أن يوسف عليه السلام سجن خمس سنين أولا ثم سجن بعد قوله ذلك سبع سنين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى