البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
وقال أي : يوسف للذي ظن : أي أيقن هو أي يوسف : إنه ناج وهو الساقي.
ويحتمل أن يكون ظن على بابه، والضمير عائد على الذي وهو الساقي أي : لما أخبره يوسف بما أخبره، ترجح عنده أنه ينجو، ويبعد أن يكون الظن على بابه، ويكون مسنداً إلى يوسف على ما ذهب إليه قتادة والزمخشري.
قال قتادة : الظن هنا على بابه، لأن عبارة الرؤيا ظن.
وقال الزمخشري : الظان هو يوسف عليه السلام إن كان تأويله بطريق الاجتهاد فيبعد، لأنه قوله : قضي الأمر، فيه تحتم ما جرى به القدر وإمضاؤه، فيظهر أن ذلك بطريق الوحي، إلا أن حمل قضي الأمر على قضى كلامي، وقلت ما عندي، فيجوز أن يعود على يوسف.
فالمعنى أن يوسف عليه السلام قال لساقي الملك حين علم أنه سيعود إلى حالته الأولى مع الملك : اذكرني عند الملك أي : بعلمي ومكانتي وما أنا عليه مما آتاني الله، أو اذكرني بمظلمتي وما امتحنت به بغير حق.
وهذا من يوسف على سبيل الاستعانة والتعاون في تفريج كربه، وجعله بإذن الله وتقديره سبباً للخلاص كما جاء عن عيسى عليه السلام :﴿من أنصاري إلى الله﴾ وكما كان الرسول يطلب من يحرسه.
والذي أختاره أن يوسف إنما قال لساقي الملك : اذكرني عند ربك ليتوصل إلى هدايته وإيمانه بالله، كما توصل إلى إيضاح الحق للساقي ورفيقه.
والضمير في فأنساه عائد على الساقي، ومعنى ذكر ربه : ذكر يوسف لربه، والإضافة تكون بأدنى ملابسة.
وإنساء الشيطان له بما يوسوس إليه من اشتغاله حتى يذهل عما قال له يوسف، لما أراد الله بيوسف من إجزال أجره بطول مقامه في السجن.
وبضع سنين مجمل، فقيل : سبع، وقيل : اثنا عشر.
والظاهر أن قوله : فلبث في السجن، إخبار عن مدّة مقامه في السجن، منذ سجن إلى أن أخرج.
وقيل : هذا اللبث هو ما بعد خروج الفتيين وذلك سبع.
وقيل : سنتان.
وقيل : الضمير في أنساه عائد على يوسف.
ورتبوا على ذلك أخباراً لا تليق نسبتها إلى الأنبياء عليهم الصلاة والسلام.
ويحتمل أن يكون ظن على بابه، والضمير عائد على الذي وهو الساقي أي : لما أخبره يوسف بما أخبره، ترجح عنده أنه ينجو، ويبعد أن يكون الظن على بابه، ويكون مسنداً إلى يوسف على ما ذهب إليه قتادة والزمخشري.
قال قتادة : الظن هنا على بابه، لأن عبارة الرؤيا ظن.
وقال الزمخشري : الظان هو يوسف عليه السلام إن كان تأويله بطريق الاجتهاد فيبعد، لأنه قوله : قضي الأمر، فيه تحتم ما جرى به القدر وإمضاؤه، فيظهر أن ذلك بطريق الوحي، إلا أن حمل قضي الأمر على قضى كلامي، وقلت ما عندي، فيجوز أن يعود على يوسف.
فالمعنى أن يوسف عليه السلام قال لساقي الملك حين علم أنه سيعود إلى حالته الأولى مع الملك : اذكرني عند الملك أي : بعلمي ومكانتي وما أنا عليه مما آتاني الله، أو اذكرني بمظلمتي وما امتحنت به بغير حق.
وهذا من يوسف على سبيل الاستعانة والتعاون في تفريج كربه، وجعله بإذن الله وتقديره سبباً للخلاص كما جاء عن عيسى عليه السلام :﴿من أنصاري إلى الله﴾ وكما كان الرسول يطلب من يحرسه.
والذي أختاره أن يوسف إنما قال لساقي الملك : اذكرني عند ربك ليتوصل إلى هدايته وإيمانه بالله، كما توصل إلى إيضاح الحق للساقي ورفيقه.
والضمير في فأنساه عائد على الساقي، ومعنى ذكر ربه : ذكر يوسف لربه، والإضافة تكون بأدنى ملابسة.
وإنساء الشيطان له بما يوسوس إليه من اشتغاله حتى يذهل عما قال له يوسف، لما أراد الله بيوسف من إجزال أجره بطول مقامه في السجن.
وبضع سنين مجمل، فقيل : سبع، وقيل : اثنا عشر.
والظاهر أن قوله : فلبث في السجن، إخبار عن مدّة مقامه في السجن، منذ سجن إلى أن أخرج.
وقيل : هذا اللبث هو ما بعد خروج الفتيين وذلك سبع.
وقيل : سنتان.
وقيل : الضمير في أنساه عائد على يوسف.
ورتبوا على ذلك أخباراً لا تليق نسبتها إلى الأنبياء عليهم الصلاة والسلام.