مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿وَقَالَ لِلَّذِى ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مّنْهُمَا﴾ الظان هو يوسف عليه السلام إن كان تأويله بطريق الاجتهاد، وإن كان بطريق الوحي فالظان هو الشرابي أو يكون الظن بمعنى اليقين ﴿اذكرنى عِندَ رَبّكَ﴾ صفني عند الملك بصفتي وقص عليه قصتي لعله يرحمني ويخلصني من هذه الورطة ﴿فَأَنْسَاهُ الشيطان﴾ فأنسى الشرابي ﴿ذِكْرَ رَبّهِ﴾ أن يذكره لربه أو عند ربه، أو فأنسى يوسف ذكر الله حين وكل أمره إلى غيره، وفي الحديث " رحم الله أخي يوسف لو لم يقل اذكرني عند ربك لما لبث في السجن سبعاً " ﴿فَلَبِثَ فِى السجن بِضْعَ سِنِينَ﴾ أي سبعاً عند الجمهور والبضع ما بين الثلاث إلى التسع.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى