الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
قوله :( ﴿وقال للذي ظن أنه ( ناج منهما﴾ – إلى قوله – ﴿بعالمين﴾[ ٤٢-٤٤ ].
المعنى : وقال يوسف للذي علم أنه ناج )(١) من الفتيين : اذكرني عند سيدك، وهو الملك(٢) الأعظم(٣). وأعلمه بمظلمتي(٤) وأني محبوس بغير جرم(٥).
وقيل(٦) : المعنى : اذكر ما رأيته مني من العلم بعبارة الرؤيا، وبحال( ي )(٧) في العلم عند الملك(٨).
قوله :﴿فأنساه الشيطان ذكر ربه﴾[ ٤٢ ]، أي : أنسى الشيطان الساقي أن يذكر يوسف(٩) للملك(١٠). فالهاءان للساقي، بدلالة قوله :﴿وادكر بعد أمة﴾[ ٤٥ ]، أي : تذكر الساقي ما قاله له يوسف(١١) بعد حين، يدل على أن النسيان كان من الساقي : أنساه الله عز وجل(١٢)، أن يذكر يوسف عليه السلام. وقيل : المعنى أنسى الشيطان يوسف ذكر ربه عز وجل(١٣) فالهاء ليوسف : أي : أنسى يوسف(١٤) الشيطان أن يرجع إلى ربه، ويسأله خلاصة(١٥)، ويرد أمره إلى الله عز وجل(١٦)، ورجع إلى سؤال أحد الفتيين أن يذكره عند الملك، فلبث في السجن عقوبة بضع سنين(١٧).
( قال النبي ﷺ : " لولا كلمة يوسف، ما لبث في السجن ما لبث(١٨) " : يعني قوله ﴿اذكرني عند ربك﴾ : أي : عند سيدك(١٩).
قال ابن(٢٠) دينار لما قال يوسف(٢١) للساقي :﴿اذكرني عند ربك﴾. قيل : يا يوسف اتخذ[ ت ](٢٢) من دوني وكيلا، لاطيلن حبسك(٢٣). فبكى يوسف، وقال(٢٤) : يا رب : أنسى قلبي كثرة البلوى، فقلت كلمة فويل لإخوتي(٢٥).
ويروى(٢٦) أن يوسف لما قال لصاحب الشراب :﴿اذكرني عند ربك﴾ أتاه جبريل عليه السلام(٢٧) فعاتبه، وخرق له بجناحه سبع أرضين، إلى منتهى الصخرة التي عليها الأرض، وقوى الله عز وجل(٢٨)، بصر يوسف، حتى نظر إلى نملة، على الصخرة تجر حبة. فقال جبريل(٢٩) : يا يوسف لم يغفل ربك عن هذه النملة ورزقها، فكيف(٣٠) يغفل عنك، وأنت في السجن، حتى(٣١) تشكو إلى صاحب/ الشراب، وتأمره بذكرك، وبذكر عذرك عند سيده. قال : فأخذ يوسف التراب فملأ به فمه، ورأسه، وقال : إلهي ! أسألك بوجه أبي وجدي – قال مجاهد - : فلم يذكره(٣٢) الساقي حتى رأى الملك الرؤيا(٣٣).
قال قتادة : لبث في السجن سبع(٣٤) سنين(٣٥).
قال وهب : أصاب أيوب(٣٦) البلاء سبع سنين، وترك يوسف(٣٧) في السجن سبح سنين، وعذب بختنصر(٣٨) فحول في السباع سبع سنين(٣٩) وكذلك قال ابن جريج.
( والبضع(٤٠) ) : ما بين الثلاث إلى التسع(٤١).
وقال الأخفش : هو من واحد إلى عشر. قال قُطْرُبْ(٤٢) : هو ما بين الثلاث والسبع(٤٣). وقال أبو عبيدة : من الواحد إلى الأربعة(٤٤).
( قال الحسن ذكر لنا أن النبي ﷺ، قال : " لولا كلمة يوسف(٤٥) حيث يقول(٤٦) :﴿اذكرني عند ربك﴾، ما لبث في السجن طول ما لبث(٤٧) ". قال ابن عباس : عوقب بقوله للساقي :﴿اذكرني عند ربك﴾ فطال سجنه(٤٨).
وروي أن يوسف، عليه السلام، لما قال له :﴿اذكرني عند ربك﴾ أوحى الله إلى الأرض أن النفرج( ي )(٤٩) لعبدي يوسف. فانفرجت له : فقيل له : ما ترى ؟ فقال : أرى أرضا، وأرى ذرة معها طعم لها. قال : فقال : يا يوسف(٥٠) ! ألم ( أغفل )(٥١) عن هذه في هذا الموضع، وأغفل عنك لَتَلْبَثَنَّ في السجن بضع سنين.
المعنى : وقال يوسف للذي علم أنه ناج )(١) من الفتيين : اذكرني عند سيدك، وهو الملك(٢) الأعظم(٣). وأعلمه بمظلمتي(٤) وأني محبوس بغير جرم(٥).
وقيل(٦) : المعنى : اذكر ما رأيته مني من العلم بعبارة الرؤيا، وبحال( ي )(٧) في العلم عند الملك(٨).
قوله :﴿فأنساه الشيطان ذكر ربه﴾[ ٤٢ ]، أي : أنسى الشيطان الساقي أن يذكر يوسف(٩) للملك(١٠). فالهاءان للساقي، بدلالة قوله :﴿وادكر بعد أمة﴾[ ٤٥ ]، أي : تذكر الساقي ما قاله له يوسف(١١) بعد حين، يدل على أن النسيان كان من الساقي : أنساه الله عز وجل(١٢)، أن يذكر يوسف عليه السلام. وقيل : المعنى أنسى الشيطان يوسف ذكر ربه عز وجل(١٣) فالهاء ليوسف : أي : أنسى يوسف(١٤) الشيطان أن يرجع إلى ربه، ويسأله خلاصة(١٥)، ويرد أمره إلى الله عز وجل(١٦)، ورجع إلى سؤال أحد الفتيين أن يذكره عند الملك، فلبث في السجن عقوبة بضع سنين(١٧).
( قال النبي ﷺ : " لولا كلمة يوسف، ما لبث في السجن ما لبث(١٨) " : يعني قوله ﴿اذكرني عند ربك﴾ : أي : عند سيدك(١٩).
قال ابن(٢٠) دينار لما قال يوسف(٢١) للساقي :﴿اذكرني عند ربك﴾. قيل : يا يوسف اتخذ[ ت ](٢٢) من دوني وكيلا، لاطيلن حبسك(٢٣). فبكى يوسف، وقال(٢٤) : يا رب : أنسى قلبي كثرة البلوى، فقلت كلمة فويل لإخوتي(٢٥).
ويروى(٢٦) أن يوسف لما قال لصاحب الشراب :﴿اذكرني عند ربك﴾ أتاه جبريل عليه السلام(٢٧) فعاتبه، وخرق له بجناحه سبع أرضين، إلى منتهى الصخرة التي عليها الأرض، وقوى الله عز وجل(٢٨)، بصر يوسف، حتى نظر إلى نملة، على الصخرة تجر حبة. فقال جبريل(٢٩) : يا يوسف لم يغفل ربك عن هذه النملة ورزقها، فكيف(٣٠) يغفل عنك، وأنت في السجن، حتى(٣١) تشكو إلى صاحب/ الشراب، وتأمره بذكرك، وبذكر عذرك عند سيده. قال : فأخذ يوسف التراب فملأ به فمه، ورأسه، وقال : إلهي ! أسألك بوجه أبي وجدي – قال مجاهد - : فلم يذكره(٣٢) الساقي حتى رأى الملك الرؤيا(٣٣).
قال قتادة : لبث في السجن سبع(٣٤) سنين(٣٥).
قال وهب : أصاب أيوب(٣٦) البلاء سبع سنين، وترك يوسف(٣٧) في السجن سبح سنين، وعذب بختنصر(٣٨) فحول في السباع سبع سنين(٣٩) وكذلك قال ابن جريج.
( والبضع(٤٠) ) : ما بين الثلاث إلى التسع(٤١).
وقال الأخفش : هو من واحد إلى عشر. قال قُطْرُبْ(٤٢) : هو ما بين الثلاث والسبع(٤٣). وقال أبو عبيدة : من الواحد إلى الأربعة(٤٤).
( قال الحسن ذكر لنا أن النبي ﷺ، قال : " لولا كلمة يوسف(٤٥) حيث يقول(٤٦) :﴿اذكرني عند ربك﴾، ما لبث في السجن طول ما لبث(٤٧) ". قال ابن عباس : عوقب بقوله للساقي :﴿اذكرني عند ربك﴾ فطال سجنه(٤٨).
وروي أن يوسف، عليه السلام، لما قال له :﴿اذكرني عند ربك﴾ أوحى الله إلى الأرض أن النفرج( ي )(٤٩) لعبدي يوسف. فانفرجت له : فقيل له : ما ترى ؟ فقال : أرى أرضا، وأرى ذرة معها طعم لها. قال : فقال : يا يوسف(٥٠) ! ألم ( أغفل )(٥١) عن هذه في هذا الموضع، وأغفل عنك لَتَلْبَثَنَّ في السجن بضع سنين.
١ ما بين القوسين ساقط من ق..
٢ انظر: هذا التفسير في: تفسير مجاهد ٣٩٨، وغريب القرآن ٢١٧، ومعاني الزجاج ٣/١١١، ق: الا الأعظم..
٣ ق: الا الأعظم..
٤ ق: بظلا مني..
٥ انظر هذا المعنى في: جامع البيان ١٦/١٠٩..
٦ ط: مطموس..
٧ ساقط من ق..
٨ انظر هذا المعنى في: إعراب النحاس ٢/٣٣٠..
٩ ط: صم..
١٠ وهو قول الفراء في معانيه ٢/٤٦..
١١ ساقط من ق..
١٢ ساقط من ق..
١٣ انظر هذا المعنى في: معاني الزجاج ٣/١١٢..
١٤ ساقط من ق..
١٥ ط: في خلاصه..
١٦ وهو قول الفراء في: معانيه ٢/٤٦..
١٧ وهو قول مجاهد في: تفسيره ٣٩٧..
١٨ هذا الخبر رواه الطبري في: جامع البيان مرسلا عن الحسن، وعلق عليه الشيخ شاكر بقوله: ضعيف الإسناد جدا. انظر: جامع البيان ١٦/١١٢..
١٩ هذا التفسير للطبري في: جامع البيان ١٦/١٠٩..
٢٠ ط: أبو..
٢١ ط: صم..
٢٢ ساقط من ق..
٢٣ ق: حبسه..
٢٤ ط: صم..
٢٥ ق: للآخر وانظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/١١١..
٢٦ ط: وروي..
٢٧ ط: صم..
٢٨ ساقط من ق..
٢٩ ط: صم..
٣٠ ط: فكان..
٣١ ق: حيث..
٣٢ ط: يذكر..
٣٣ انظر هذا الخبر في: تفسير مجاهد ٣٩٧، وجامع البيان ١٦/١٣، وهو من الإسرائيليات..
٣٤ ط: بضع..
٣٥ انظر: هذا القول في: جامع البيان ١٦/١١٤..
٣٦ ط: صم..
٣٧ انظر المصدر السابق..
٣٨ ق: بخت نصر..
٣٩ انظر هذا الخبر في: جامع البيان ١٦/١١٤..
٤٠ ساقط من ط..
٤١ ط: السبع وهو قول مجاهد في: تفسيره ٣٩٧، وجامع البيان ١٩/١١٥، ولم ينسبه الزجاج في معانيه ٣/١١٢..
٤٢ ق: القطرب..
٤٣ انظر: هذا القول معزوا إلى أبي بكر الصديق في الجامع ٩/١٢٩..
٤٤ انظر: غريب القرآن ٢١٧..
٤٥ ط: صم..
٤٦ ق: يقال..
٤٧ هذا الخبر رواه الطبري في جامع البيان ١٦/١١٢، وإسناده مرسل. انظر: تعليق الشيخ شاكر عليه في الهامش ٣ من الصفحة ٣٥٧٢..
٤٨ انظر هذا القول في: الجامع ٩/١٢٩..
٤٩ ساقط من ق..
٥٠ ط: مطموس..
٥١ ساقط من ق..
٢ انظر: هذا التفسير في: تفسير مجاهد ٣٩٨، وغريب القرآن ٢١٧، ومعاني الزجاج ٣/١١١، ق: الا الأعظم..
٣ ق: الا الأعظم..
٤ ق: بظلا مني..
٥ انظر هذا المعنى في: جامع البيان ١٦/١٠٩..
٦ ط: مطموس..
٧ ساقط من ق..
٨ انظر هذا المعنى في: إعراب النحاس ٢/٣٣٠..
٩ ط: صم..
١٠ وهو قول الفراء في معانيه ٢/٤٦..
١١ ساقط من ق..
١٢ ساقط من ق..
١٣ انظر هذا المعنى في: معاني الزجاج ٣/١١٢..
١٤ ساقط من ق..
١٥ ط: في خلاصه..
١٦ وهو قول الفراء في: معانيه ٢/٤٦..
١٧ وهو قول مجاهد في: تفسيره ٣٩٧..
١٨ هذا الخبر رواه الطبري في: جامع البيان مرسلا عن الحسن، وعلق عليه الشيخ شاكر بقوله: ضعيف الإسناد جدا. انظر: جامع البيان ١٦/١١٢..
١٩ هذا التفسير للطبري في: جامع البيان ١٦/١٠٩..
٢٠ ط: أبو..
٢١ ط: صم..
٢٢ ساقط من ق..
٢٣ ق: حبسه..
٢٤ ط: صم..
٢٥ ق: للآخر وانظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/١١١..
٢٦ ط: وروي..
٢٧ ط: صم..
٢٨ ساقط من ق..
٢٩ ط: صم..
٣٠ ط: فكان..
٣١ ق: حيث..
٣٢ ط: يذكر..
٣٣ انظر هذا الخبر في: تفسير مجاهد ٣٩٧، وجامع البيان ١٦/١٣، وهو من الإسرائيليات..
٣٤ ط: بضع..
٣٥ انظر: هذا القول في: جامع البيان ١٦/١١٤..
٣٦ ط: صم..
٣٧ انظر المصدر السابق..
٣٨ ق: بخت نصر..
٣٩ انظر هذا الخبر في: جامع البيان ١٦/١١٤..
٤٠ ساقط من ط..
٤١ ط: السبع وهو قول مجاهد في: تفسيره ٣٩٧، وجامع البيان ١٩/١١٥، ولم ينسبه الزجاج في معانيه ٣/١١٢..
٤٢ ق: القطرب..
٤٣ انظر: هذا القول معزوا إلى أبي بكر الصديق في الجامع ٩/١٢٩..
٤٤ انظر: غريب القرآن ٢١٧..
٤٥ ط: صم..
٤٦ ق: يقال..
٤٧ هذا الخبر رواه الطبري في جامع البيان ١٦/١١٢، وإسناده مرسل. انظر: تعليق الشيخ شاكر عليه في الهامش ٣ من الصفحة ٣٥٧٢..
٤٨ انظر هذا القول في: الجامع ٩/١٢٩..
٤٩ ساقط من ق..
٥٠ ط: مطموس..
٥١ ساقط من ق..