تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( وقال للذي ظن أنه ناج منهما ) معناه : أنه ( أيقن ) (١) أنه ناج منهما ( اذكرني عند ربك ) أي : عند سيدك، فروي أنه قال له : قل للملك : إن في السجن رجلا مظلوما قد طال حبسه. وقوله :( فأنساه الشيطان ذكر ربه ) الأكثرون : معناه : فأنسى يوسف الشيطان ذكر ربه حتى استغاث بمخلوق مثله، وهذا قول ابن عباس وغيره.
والقول الثاني : أن الشيطان أنسى الرجل الذي خلي من السجن ذكر يوسف لسيده.
وقوله :( فلبث في السجن بضع سنين ) الأكثرون : على أن بضع سنين هاهنا : سبع سنين وقد كان لبث من قبل خمس سنين ؛ فمكث فيه [ اثنتي عشرة ] (٢) سنة. وقال الأخفش : البضع : من الواحد إلى العشرة، وقيل : من ثلاث إلى التسع ؛ فروي : أن الله تعالى بعث جبريل إليه، فقال له : قل يا يوسف من حببك إلى أبيك ؟ فقال : أنت يا رب، فقال : من خلصك من الجب ؟ قال : أنت يا رب، قال : من صرف عنك السوء والفحشاء ؟ قال : أنت يا رب، قال : فما استحييت مني أن استعنت بمخلوق ؟ ! وعزتي لأطيلن مكثك في السجن. وروي أنه قال : يا رب بحق آبائي اغفر لي ذنبي، فجاء جبريل وقال له : وأي حق لآبائك عليّ ؟ ! أما جدك إبراهيم : فقد جعلت النار عليه بردا وسلاما، وأما إسماعيل : ففديته بكبش عظيم، وأما أبوك يعقوب :( فأعطيته ) (٣) اثني عشر ابنا وأخذت منهم واحدا، فما زال يبكي حتى ابيضت عيناه وجعل يشكوني، فقال يوسف : إلهي بمنك القديم وفضلك العظيم وأياديك الكثيرة اغفر لي ذنبي، فغفر له. وروي عن الحسن البصري أنه قال : دخل جبريل على يوسف عليهما السلام في السجن، فقال له : يوسف، يا أخ المنذرين ما تعمل بين المذنبين ؟ فقال [ له ] (٤) جبريل : يا طيب ابن الطيبين يقول لك ربك : أما ( استحييت ) (٥) مني أن استعنت بمخلوق مثلك ؟ ! وعزتي لأطيلن حبسك، فقال له يوسف عليه السلام : أهو راض عني ؟ فقال : نعم. فقال : إذا لا أبالي. وروي أنه قال لجبريل : ما بلغ حزن أبي يعقوب ؟ فقال : حزن سبعين ثكلى، فقال : وكيف أجره ؟ فقال : أجر مائة شهيد.
والقول الثاني : أن الشيطان أنسى الرجل الذي خلي من السجن ذكر يوسف لسيده.
وقوله :( فلبث في السجن بضع سنين ) الأكثرون : على أن بضع سنين هاهنا : سبع سنين وقد كان لبث من قبل خمس سنين ؛ فمكث فيه [ اثنتي عشرة ] (٢) سنة. وقال الأخفش : البضع : من الواحد إلى العشرة، وقيل : من ثلاث إلى التسع ؛ فروي : أن الله تعالى بعث جبريل إليه، فقال له : قل يا يوسف من حببك إلى أبيك ؟ فقال : أنت يا رب، فقال : من خلصك من الجب ؟ قال : أنت يا رب، قال : من صرف عنك السوء والفحشاء ؟ قال : أنت يا رب، قال : فما استحييت مني أن استعنت بمخلوق ؟ ! وعزتي لأطيلن مكثك في السجن. وروي أنه قال : يا رب بحق آبائي اغفر لي ذنبي، فجاء جبريل وقال له : وأي حق لآبائك عليّ ؟ ! أما جدك إبراهيم : فقد جعلت النار عليه بردا وسلاما، وأما إسماعيل : ففديته بكبش عظيم، وأما أبوك يعقوب :( فأعطيته ) (٣) اثني عشر ابنا وأخذت منهم واحدا، فما زال يبكي حتى ابيضت عيناه وجعل يشكوني، فقال يوسف : إلهي بمنك القديم وفضلك العظيم وأياديك الكثيرة اغفر لي ذنبي، فغفر له. وروي عن الحسن البصري أنه قال : دخل جبريل على يوسف عليهما السلام في السجن، فقال له : يوسف، يا أخ المنذرين ما تعمل بين المذنبين ؟ فقال [ له ] (٤) جبريل : يا طيب ابن الطيبين يقول لك ربك : أما ( استحييت ) (٥) مني أن استعنت بمخلوق مثلك ؟ ! وعزتي لأطيلن حبسك، فقال له يوسف عليه السلام : أهو راض عني ؟ فقال : نعم. فقال : إذا لا أبالي. وروي أنه قال لجبريل : ما بلغ حزن أبي يعقوب ؟ فقال : حزن سبعين ثكلى، فقال : وكيف أجره ؟ فقال : أجر مائة شهيد.
١ - في "ك": ألقى..
٢ - في "الأصل وك": اثنا عشر، والصواب ما أثبتناه..
٣ - في "ك": فقد أعطيته..
٤ - من "ك"..
٥ - في "ك": استقنت..
٢ - في "الأصل وك": اثنا عشر، والصواب ما أثبتناه..
٣ - في "ك": فقد أعطيته..
٤ - من "ك"..
٥ - في "ك": استقنت..