التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
بعد كل ذلك شرع في تفسير رؤياهما ثقة في قوله، فقال :﴿ياصاحبي السجن أَمَّآ أَحَدُكُمَا﴾ وهو ساقى الملك، فيخرج من السجن برئيا ويسقى " ربه " أى : سيده الملك " خمرا ".
﴿وَأَمَّا الآخر﴾ وهو خباز الملك وصاحب طعامه " فيصلب " أى : فيقتل ثم يصلب ﴿فَتَأْكُلُ الطير مِن رَّأْسِهِ﴾ بعد موته.
ولم يعين يوسف - عليه السلام - من هو الذي سيسقى ربه خمرا، ومن هو الذي سيصلب، وإنما اكتفى بقوله " أما أحدكما... وأما الآخر " تلطفا معهما، وتحرجا من مواجهة صاحب المصير السئ بمصيره، وإن كان في تعبيره ما يشير إلى مصير كل منهما بطريق غير مباشر.
ثم أكد لهما الأمر واثقا من صدق العلم الذي علمه الله إياه، فقال :﴿قُضِيَ الأمر الذي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ﴾.
والاستفتاء : مصدر استفتى إذا طلب الفتوىو من غيره في أمر خفى عليه فهمه أى : ثم التفسير الصحيح لرؤييكما اللتين سألتمانى عن تأويلهما.
﴿وَأَمَّا الآخر﴾ وهو خباز الملك وصاحب طعامه " فيصلب " أى : فيقتل ثم يصلب ﴿فَتَأْكُلُ الطير مِن رَّأْسِهِ﴾ بعد موته.
ولم يعين يوسف - عليه السلام - من هو الذي سيسقى ربه خمرا، ومن هو الذي سيصلب، وإنما اكتفى بقوله " أما أحدكما... وأما الآخر " تلطفا معهما، وتحرجا من مواجهة صاحب المصير السئ بمصيره، وإن كان في تعبيره ما يشير إلى مصير كل منهما بطريق غير مباشر.
ثم أكد لهما الأمر واثقا من صدق العلم الذي علمه الله إياه، فقال :﴿قُضِيَ الأمر الذي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ﴾.
والاستفتاء : مصدر استفتى إذا طلب الفتوىو من غيره في أمر خفى عليه فهمه أى : ثم التفسير الصحيح لرؤييكما اللتين سألتمانى عن تأويلهما.