تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
وقوله تعالى :( يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْراً وَأَمَّا الآخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْ رَأْسِهِ ) هو ما ذكرنا أنه أول رؤيا الساقي، وعبرها على العود إلى ما كان من قبل لما رأى أنه كان يعمل على ما كان يعمل من قبل.
وعبر رؤيا الخباز بالهلاك لما رأى أنه حمل الخبز على رأسه[ في الأصل وم : الرأس ]. والخبز إذا خبز الخباز لا يجعله على رأسه. فرأى أنه قد انتهى أمره أن عمل على خلاف ما كان يعمل من قبل ( فتأكل الطير من رأسه ) فعبر أنه يصلب ( فتأكل الطير من رأسه ) لما رأى أنه حمل الخبز على رأسه، لما كان يخبز من قبل للعباد. فلما رأى أنه خبز لغيرهم[ في الأصل وم : لغيره ] عبر أنه يصلب[ في الأصل وم : ظن ] ( فتأكل الطير من رأسه ).
وقوله تعالى :( قضي الأمر الذي فيه تستفتيان ) قال بعض أهل التأويل : إنه لما عبر لهما رؤياهما قال الذي عبر له الصلب والقتل : لم أر شيئا، إنما كنا نلعب، فقال لهما يوسف :( قضي الأمر الذي فيه تستفتيان ) أن فرغ، وانتهى. لكن هذا لا يعلم، أقالا ذلك أم لم يقولا سوى أن فيه أنه عبر رؤياهما ؟ وكان ما عبر لهما. وقد علم ذلك بتعليم من الله إياه بقوله :( ذلكما مما علمني ربي )[ الآية : ٣٧ ].
وعبر رؤيا الخباز بالهلاك لما رأى أنه حمل الخبز على رأسه[ في الأصل وم : الرأس ]. والخبز إذا خبز الخباز لا يجعله على رأسه. فرأى أنه قد انتهى أمره أن عمل على خلاف ما كان يعمل من قبل ( فتأكل الطير من رأسه ) فعبر أنه يصلب ( فتأكل الطير من رأسه ) لما رأى أنه حمل الخبز على رأسه، لما كان يخبز من قبل للعباد. فلما رأى أنه خبز لغيرهم[ في الأصل وم : لغيره ] عبر أنه يصلب[ في الأصل وم : ظن ] ( فتأكل الطير من رأسه ).
وقوله تعالى :( قضي الأمر الذي فيه تستفتيان ) قال بعض أهل التأويل : إنه لما عبر لهما رؤياهما قال الذي عبر له الصلب والقتل : لم أر شيئا، إنما كنا نلعب، فقال لهما يوسف :( قضي الأمر الذي فيه تستفتيان ) أن فرغ، وانتهى. لكن هذا لا يعلم، أقالا ذلك أم لم يقولا سوى أن فيه أنه عبر رؤياهما ؟ وكان ما عبر لهما. وقد علم ذلك بتعليم من الله إياه بقوله :( ذلكما مما علمني ربي )[ الآية : ٣٧ ].