مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿وَقَالَ الذى نَجَا﴾ من القتل ﴿مِنْهُمَا﴾ من صاحبي السجن ﴿وادكر﴾ بالدال هو الفصيح وأصله «اذتكر » فأبدلت الذال دالاً والتاء دالاً وأدغمت الأولى في الثانية ليتقارب الحرفين. وعن الحسن :«واذكر » ووجهه أنه قلب التاء ذالاً وأدغم أي تذكر يوسف وما شاهد منه ﴿بَعْدَ أُمَّةٍ﴾ بعد مدة طويلة وذلك أنه حين استفتى الملك في رؤياه وأعضل على الملك تأويلها تذكر الناجي يوسف وتأويله رؤياه ورؤيا صاحبه وطلبه إليه أن يذكره عندالملك ﴿أَنَاْ أُنَبّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ﴾ أنا أخبركم به عمن عنده علمه ﴿فَأَرْسِلُونِ﴾ وبالياء يعقوب أي فابعثوني إليه لأسأله