الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿وَقَالَ الَّذِي نَجَا﴾ من القتل، منهما : من الفتيين وهو الساقي، ﴿وَادَّكَرَ﴾ : أي وتذكر حاجة يوسف قوله :﴿اذْكُرْنِي عِندَ رَبِّكَ﴾، ﴿بَعْدَ أُمَّةٍ﴾ : بعد حين، قراء ابن عباس وعكرمة والضحّاك [ بعد أَمَة ] أي بعد نسيان ويُقال أَمَة، يأمَهُ، أمَهاً، إذا نسي، ورجل [ ماهو ] أي ذاهب العقل.
وأنشد أبو عبيدة :
أمِهتُ وكنت لا أنسى حديثاًكذاك الدّهر يودي بالعقول
وقرأ مجاهد : أمْه، بسكون الميم وفتح الألف وهاء لخالصة، وهو مثل الأمه أيضاً وهما لغتان ومعناهما النسيان، ﴿أَنَاْ أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ﴾ : أخبركم بتفسيره وما ترون ﴿فَأَرْسِلُونِ﴾ : فأطلقوني، وأذنوا لي أمضي وأتكم بتأويله وفي الآية أختصار تقديرها فأرسلون، فأتي السجن، قال ابن عباس لم يكن السجن في المدينة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى