الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي
عن الكتاب
ولما سمع الساقي الذي نجا هذه المقالَةَ من المَلِكِ، ومُرَاجَعَةَ أصحابه، تذكَّر يوسُف، وعلْمَهُ بالتأويل، فقال مقالَتَه في هذه الآية، ﴿وادّكر﴾ [يوسف: ٤٥] أصله :«اذتكر » من الذِّكْرِ، فقلبتِ التاء دالاً، وأدغم الأول في الثاني، وقرأ جمهور الناس :«بَعْدَ أُمَّةٍ »، وهي المدَّة من الدهر، وقرأ ابن عباس وجماعة :«بَعْدَ أَمَةٍ »، وهو النسيانُ، وقرأ مجاهد وشبل :«بَعْدَ أَمْةٍ » بسكون الميم، وهو مصْدَرٌ من «أَمِهَ » ؛ إِذا نَسِيَ، وبقوله :﴿ادكر﴾ يقوِّي قول من قال : إِن الضمير في «فأنساه » عائدٌ على الساقي، والأمر محتمل، وقرأ الجمهور :«أَنا أُنَبِّئُكُمْ »، وقرأ الحسن بْنُ أَبي الحسن :«أَنَا آتِيكُمْ »، وكذلك في مُصْحَف أُبيٍّ.
وقوله :﴿فَأَرْسِلُونِ﴾ : استئذان في المُضِيِّ.
وقوله :﴿فَأَرْسِلُونِ﴾ : استئذان في المُضِيِّ.