محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
[ ٤٥ ] ﴿وقال الذي نجا منهما وادّكر بعد أمة أنا أنبئكم بتأويله فأرسلون ٤٥﴾.
﴿وقال الذي نجا منهما﴾ أي من صاحبي السجن، وهو الساقي :﴿وادّكر بعد أمة﴾ أي تذكر بعد مدة. وكان تذكره، على ما روي، بعد سنتين ﴿أنا أنبئكم بتأويله﴾ أي أخبركم به بالتلقي عمن عنده علمه، لا من تلقاء نفسي، ولذلك لم يقل : أنا أفتيكم فيها، وعقبه بقوله ﴿فأرسلون﴾ أي فابعثوني إلى يوسف، وإنما لم يذكره، ثقة بما سبق من التذكر، وما لحق من قوله :﴿يوسف أيها الصديق أفتنا في سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات لعلي أرجع إلى الناس لعلهم يعلمون﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى