الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿تَزْرَعُونَ﴾ خبر في معنى الأمر، كقوله :﴿تُؤْمِنُونَ بالله وَرَسُولِهِ وتجاهدون﴾ [الصف: ١١] وإنما يخرج الأمر في صورة الخبر للمبالغة في إيجاب إيجاد المأمور به، فيجعل كأنه يوجد، فهو يخبر عنه. والدليل على كونه في معنى الأمر قوله :﴿فَذَرُوهُ فِى سُنبُلِهِ﴾. ﴿دَأَبًا﴾ بسكون الهمزة وتحريكها، وهما مصدرا : دأب في العمل، وهو حال من المأمورين، أي دائبين : إمّا على تدأبون دأباً، وإمّا على إيقاع المصدر حالاً، بمعنى : ذوي دأب ﴿فَذَرُوهُ فِى سُنبُلِهِ﴾ لئلا يتسوس.