زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَقَالَ الْمَلِكُ ائتوني بِهِ﴾ قال المفسرون : لما رجع الساقي إلى الملك وأخبره بتأويل رؤياه، وقع في نفسه صحة ما قال، فقال : ائتوني بالذي عبر رؤياي، فجاءه الرسول، فقال : أجب الملك، فأبى أن يخرج حتى تبين براءته مما قرف به، فقال :﴿ارْجِعْ إِلَى رَبّكَ﴾ يعني الملك ﴿فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النّسْوَةِ﴾ وقرأ ابن أبي عبلة :" النسوة " بضم النون، والمعنى : فاسأل الملك أن يتعرف ما شأن تلك النسوة وحالهن ليعلم صحة براءتي، وإنما أشفق أن يراه الملك بعين مشكوك في أمره أو متهم بفاحشة، وأحب أن يراه بعد استقرار براءته عنده وظاهر قوله :﴿إِنَّ رَبّي بكيدهن عَلِيمٌ﴾ أنه يعني الله تعالى، وحكى ابن جرير الطبري أنه أراد به سيده العزيز، والمعنى : أنه يعلم براءتي. وقد روي عن نبينا ﷺ أنه استحسن حزم يوسف وصبره عن التسرع إلى الخروج، فقال ﷺ :( إن الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم، لو لبثت في السجن ما لبث يوسف، ثم جاءني الداعي لأجبت ).
وفي ذكره للنسوة دون امرأة العزيز أربعة أقوال :
أحدها : أنه خلطها بالنسوة، لحسن عشرة فيه وأدب، قاله الزجاج.
والثاني : لأنها زوجة ملك، فصانها.
والثالث : لأن النسوة شاهدات عليها له.
والرابع : لأن في ذكره لها نوع تهمة، ذكر الأقوال الثلاثة الماوردي.
وفي ذكره للنسوة دون امرأة العزيز أربعة أقوال :
أحدها : أنه خلطها بالنسوة، لحسن عشرة فيه وأدب، قاله الزجاج.
والثاني : لأنها زوجة ملك، فصانها.
والثالث : لأن النسوة شاهدات عليها له.
والرابع : لأن في ذكره لها نوع تهمة، ذكر الأقوال الثلاثة الماوردي.