محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٥٠ من سورة يوسف في ١٠٦ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١٤ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٥٠ من سورة يوسف

١٠٦ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ فَلَمّا جَآءَهُ الرّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَىَ رَبّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النّسْوَةِ اللاّتِي قَطّعْنَ أَيْدِيَهُنّ إِنّ رَبّي بِكَيْدِهِنّ عَلِيمٌ﴾.
يقول تعالى ذكره : فلما رجع الرسول الذي أرسلوه إلى يوسف، الذي قال : أنا أُنَبّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ فأرْسِلُونِ فأخبرهم بتأويل رؤيا الملك عن يوسف، علم الملك حقيقة ما أفتاه به من تأويل رؤياه وصحة ذلك، وقال الملك : ائتوني بالذي عَبَر رؤياي هذه. كالذي :
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال : فخرج «نبو » من عند يوسف بما أفتاهم به من تأويل رؤيا الملك حتى أتى الملك، فأخيره بما قال، فلما أخبره بما في نفسه كمثل النهار وعرف أن الذي قال كائن كما قال، قال : ائتوني به.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا عمرو، عن أسباط، عن السديّ، قال : لما أتى الملكَ رسولُه، قال : ائتوني به.
وقوله : فَلَمّا جاءَهُ الرّسُولُ يقول : فلما جاءه رسول الملك يدعوه إلى الملك، قالَ ارْجِعْ إلى رَبّكَ يقول : قال يوسف للرسول : ارجع إلى سيدك فاسألْهُ ما بالُ النّسْوَةِ اللاّتِي قَطّعْنَ أيْدِيَهُنّ. وأبى أن يخرج مع الرسول وإجابة الملك حتى يعرف صحة أمره عندهم مما كانوا قذفوه به من شأن النساء، فقال للرسول : سل الملك ما شأن النسوة اللاتي قطّعن أيدَيهن، والمرأة التي سُجِنتُ بسببها كما :
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق : فَلَمّا جاءَهُ الرّسُولُ قالَ ارْجِعْ إلى رَبّكَ فاسألْهُ ما بالُ النّسْوَةِ اللاّتِي قَطّعْنَ أيْدِيَهُنّ والمرأة التي سجنت بسبب أمرها عما كان من ذلك.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا عمرو، عن أسباط، عن السديّ، قال : لما أتى الملك رسوله فأخبره قالَ ائْتُونِي بِهِ فلما أتاه الرسول ودعاه إلى الملك أبى يوسف الخروج معه، وقال : ارْجِعْ إلى رَبّكَ فاسألْهُ ما بالُ النّسْوَةِ اللاّتِي قَطّعْنَ أيْدِيَهُنّ. . . الآية، قال السديّ، قال ابن عباس : لو خرج يوسف يومئذ قبل أن يعلم الملك بشأنه، ما زالت في نفس العزيز منه حاجة، يقول : هذا الذي راود امرأته.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن رجل، عن أبي الزناد، عن أبي هريرة، قال : قال رسول الله ﷺ :«يَرْحَمُ اللّهُ يُوسُفَ إنْ كانَ ذَا أناةٍ، لَوْ كُنْتُ أنا المَحْبُوسَ ثُمّ أُرْسِلَ إليّ لَخَرَجْتُ سَرِيعا، إنْ كان لَحَلِيما ذَا أناةٍ ».
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا محمد بن بشر، قال : حدثنا محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو سلمة، عن أبي هريرة قال : قال النبيّ ﷺ :«لَوْ لَبِثْتُ فِي السّجْنِ ما لَبِثَ يُوسُفُ ثُمّ جاءَنِي الدّاعِي لأَجَبْتُهُ، إذْ جاءَهُ الرّسُولُ فَقالَ ارْجِعْ إلى رَبّكَ فاسألْهُ ما بالُ النّسْوَةِ اللاّتِي قَطّعْنَ أيْدِيَهُنّ ». . . الآية.
حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : أخبرني سليمان بن بلاد، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبيّ ﷺ، بمثله.
حدثنا زكريا بن أبان المقريء، قال : حدثنا سعيد بن تليد، قال : حدثنا عبد الرحمن بن القاسم، قال : ثني بكر بن مُضَر، عن عمرو بن الحارث، عن يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، قال : أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن وسعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال :«لَوْ لَبِثْتُ فِي السّجْنِ ما لَبِثَ يُوسُفُ لأجبت الدّاعِيَ ».
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، وسعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، عن النبيّ ﷺ، بمثله.
حدثنا الحسن بن محمد، قال : حدثنا عفان بن مسلم، قال : حدثنا حماد، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال : قال رسول الله ﷺ، وقرأ هذه الآية : ارْجِعْ إلى رَبّكَ فاسألْهُ ما بالُ النّسْوَةِ اللاّتِي قَطّعْنَ أيْدِيَهُنّ إنّ رَبّي بكَيْدِهُنّ عَليمٌ قال النبيّ ﷺ :«لَوْ كُنْت أنا لأَسْرَعْتُ الإجابَةَ، وَما ابْتَغَيْتُ العُذْرَ ».
حدثني المثنى، قال : حدثنا الحجاج بن المنهال، قال : حدثنا حماد، عن ثابت، عن النبيّ ﷺ. ومحمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبيّ ﷺ أنه قرأ : ارْجِعْ إلى رَبّكَ فاسألْهُ ما بالُ النّسْوَةِ اللاّتِي قَطّعْنَ أيْدِيَهُنّ. . . . الآية، فقال النبيّ ﷺ :«لَوْ بُعِثَ إليّ لأَسْرَعْتُ فِي الإجابَةِ وَما ابْتَغَيْتُ العُذْرَ ».
حدثنا الحسن بن يحيى، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، قال : قال رسول الله ﷺ :«لَقَدْ عَجبْتُ مِنْ يُوسُفَ وَصَبْرِهِ وكَرَمِهِ، وَاللّهُ يَغْفِرُ لَهُ حِينَ سُئِلَ عَن البَقَرَاتِ العِجافِ والسّمانِ، وَلَوْ كُنْتُ مَكانَهُ ما أخْبَرْتُهُمْ بِشَيْءٍ حتى أشْتَرِطَ أنْ يُخْرِجُونِي وَلَقَدْ عَجِبْتُ مِنْ يُوسفَ وَصَبْرِهِ وكرَمِهِ واللّهُ يَغْفِرُ لَهُ حِينَ أتاهُ الرّسُولُ، وَلَوْ كُنْتُ مَكانَهُ لَبادَرْتُهُمُ البابَ، وَلكنّهُ أرَادَ أنْ يَكُونَ لَهُ العُذْرُ ».
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : ارْجِعْ إلى رَبكَ فاسألْهُ ما بالُ النّسْوَةِ أراد نبيّ الله ﷺ أن لا يخرج حتى يكون له العذر.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله : ارْجِعْ إلى رَبّكَ فاسألْهُ ما بالُ النّسْوَةِ اللاّتِي قَطّعْنَ أيْدِيَهُنّ قال : أراد يوسف العذر قبل أن يخرج من السجن.
وقوله : إنّ رَبّي بكَيْدِهِنّ عَلِيمٌ يقول : إن الله تعالى ذكره ذو علم بصنيعهنّ وأفعالهن التي فعلن بي ويفعلن بغيري من الناس، لا يخفي عليه ذلك كله، وهو من وراء جزائهنّ على ذلك. وقيل : إن معنى ذلك : إن سيدي إطفير العزيز زوج المرأة التي راودتني عن نفسي ذو علم ببراءتي مما قذفتني به من السوء.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ (٥٠)﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: فلما رجع الرسول الذي أرسلوه إلى يوسف، الذي قال: (أنا أنبئكم بتأويله فارسلون) فأخبرهم بتأويل رؤيا الملك عن يوسف = علم الملك حقيقة ما أفتاه به من تأويل رؤياه وصحة ذلك، وقال الملك: ائتوني بالذي عبَر رؤياي هذه. كالذي:-
١٩٣٩٢ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق قال: فخرج نبو من عند يوسف بما أفتاهم به من تأويل رؤيا الملك حتى أتى الملك، فأخبره بما قال، فلما أخبره بما في نفسه كمثل النهار، (١) وعرف أن الذي قال كائن كما قال، قال:"ائتوني به".
١٩٣٩٣ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عمرو، عن أسباط، عن السدي قال: لما أتى الملك رسوله قال:"ائتوني به".
* * *
وقوله: (فلما جاءه الرسول)، يقول: فلما جاءه رسول الملك يدعوه إلى الملك = (قال ارجع إلى ربك)، يقول: قال يوسف للرسول: ارجع إلى سيدك (٢) (فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن) ؟ وأبى أن يخرج مع الرسول وإجابةَ الملك، حتى يعرف صحّة أمره عندهم مما كانوا قرفوه به من شأن النساء، (٣) فقال للرسول: سل الملك ما شأن النسوة اللاتي قطعن أيديهن، والمرأة التي سجنت بسببها؟ كما:-
(١) في المطبوعة:" بمثل النهار"، وهي في المخطوطة سيئة الكتابة، والصواب ما أثبت.
(٢) انظر تفسير" الرب" فيما سلف ص: ١٠٧، تعليق: ١، والمراجع هناك.
(٣) في المطبوعة:" قذفوه"، وأثبت الصواب من المخطوطة." قرفه بالشيء"، اتهمه به.
١٩٣٩٤ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق: (فلما جاءه الرسول قال ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن)، والمرأة التي سجنت بسبب أمرها، عما كان من ذلك.
١٩٣٩٥ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عمرو، عن أسباط، عن السدي قال: لما أتى الملك رسوله فأخبره، قال: (ائتوني به)، فلما أتاه الرسول ودعاه إلى الملك، أبى يوسف الخروجَ معه = (وقال ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن) الآية. قال السدي، قال ابن عباس: لو خرج يوسف يومئذ قبل أن يعلمَ الملك بشأنه، ما زالت في نفس العزيز منه حاجَةٌ! يقول: هذا الذي راود امرأته.
١٩٣٩٦ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن رجل، عن أبي الزناد، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يرحم الله يوسف إن كان ذا أناة! لو كنت أنا المحبوس ثم أرسل إليَّ لخرجت سريعًا، إن كان لحليمًا ذا أناة! (١)
١٩٣٩٧- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا محمد بن بشر قال، حدثنا محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو سلمة، عن أبي هريرة قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: لو لبثت في السجن ما لبث يوسف، ثم جاءني الداعي لأجبته، إذ جاءه الرسول فقال: (ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن) الآية. (٢)
(١) الأثر: ١٩٣٩٦ - هذا حديث ضعيف الإسناد، لإبهام الرجل الذي حدث عن أبي الزناد.
(٢) الأثر: ١٩٣٩٧ - حديث محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، رواه أبو جعفر من ثلاث طرق، هذا، والذي يليه، ورقم: ١٩٤٠١، ١٩٤٠٢.
و" محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي"، ثقة، روى له الجماعة، مضى برقم: ١٢٨٢٢، وغيرها قبله وبعده.
ومن طريق محمد بن عمرو، ورواه أحمد في مسند أبي هريرة، ونقله بإسناده ولفظه ابن كثير في تفسيره ٤: ٤٤٨، قال:" حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة". ولم أوفق لاستخراجه من المسند، لطول مسند أبي هريرة.
وخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد ٧: ٤٠، وقال:" قلت: له حديث في الصحيح غير هذا - رواه أحمد، وفيه محمد بن عمرو، وهو حسن الحديث".
١٩٣٩٨- حدثني يونس بن عبد الأعلى قال، أخبرنا ابن وهب قال، أخبرني سليمان بن بلال، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بمثله. (١)
١٩٣٩٩- حدثنا زكريا بن أبان المصريّ قال، حدثنا سعيد بن تليد قال، حدثنا عبد الرحمن بن القاسم قال، حدثني بكر بن مضر، عن عمرو بن الحارث، عن يونس بن يزيد، عن ابن شهاب قال، أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن، وسعيد بن المسيب، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: لو لبثت في السجن ما لبث يوسف لأجبت الداعي. (٢)
١٩٤٠٠- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، وسعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بمثله (٣).
١٩٤٠١- حدثنا الحسن بن محمد قال، حدثنا عفان بن مسلم قال، حدثنا
(١) الأثر: ١٩٣٩٨ - مكرر الذي قبله.
" سليمان بن بلال التيمي"، ثقة روى له الجماعة، مضى مرارًا، آخرها رقم: ١١٥٠٣.
(٢) الأثر: ١٩٣٩٩ -: زكريا بن أبان المصري"، هو" زكريا بن يحيى بن أبان المصري"، شيخ الطبري، وسلف برقم: ٥٩٧٣، ١٢٨٠٣، وانظر ما كتبته عن الشك في أمره هناك. وكان في المطبوعة:" المقرئ"، فكان" المصري"، لم يحسن قراءة المخطوطة.
وهذا الخبر صحيح الإسناد، رواه البخاري في صحيحه (الفتح ٨: ٢٧٧)، عن سعيد بن تليد، بمثله مطولا، وانظر التعليق التالي.
(٣) الأثر: ١٩٤٠٠ - هذه طريق أخرى للأثر السالف.
ومن هذه الطريق رواه البخاري في صحيحه مطولا (الفتح ٦: ٢٩٣ - ٢٩٥)، واستقصى الحافظ شرحه وتخريجه هناك.
ورواه مسلم في صحيحه مطولا ٢: ١٨٣ / ١٥: ١٢٢، ١٢٣.
حماد، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقرأ هذه الآية: (ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن إن ربي بكيدهن عليم)، قال النبي صلى الله عليه وسلم: لو كنت أنا، لأسرعت الإجابة وما ابتغيت العُذر. (١)
١٩٤٠٢- حدثني المثنى قال، حدثنا الحجاج بن المنهال قال، حدثنا حماد، عن ثابت، عن النبي ﷺ = ومحمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه قرأ: (ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن)، الآية، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لو بعث إليَّ لأسرعت في الإجابة، وما ابتغيت العذر. (٢)
١٩٤٠٣ - حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لقد عجبت من يوسف وصبره وكرمه، والله يغفر له حين سئل عن البقرات العجاف والسمان، ولو كنت مكانه ما أخبرتهم بشيء حتى أشترط أن يخرجُوني.
ولقد عجبت من يوسف وصبره وكرمه، والله يغفر له حين أتاه الرسول، ولو كنت مكانه لبادرتهم البابَ، ولكنه أراد أن يكون له العذر. (٣)
١٩٤٠٤- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة)، أراد نبيُّ الله عليه السلام أن لا يخرج حتى يكون له العذر.
١٩٤٠٥- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن
(١) الأثر: ١٩٤٠١ - من هذه الطريق رواه أحمد في مسنده، وانظر التعليق على رقم: ١٩٣٩٧.
(٢) الأثر: ١٩٠٤٢ - هو حديث محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، كما بينته في رقم: ١٩٣٩٧.
(٣) الأثر: ١٩٤٠٣ - هذا حديث مرسل.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يقول تعالى إخبارًا عن الملك لما رجعوا إليه بتعبير رؤياه، التي كان رآها، بما أعجبه وأينقه، فعرف فضل يوسف، عليه السلام، وعلمه [ وحسن اطلاعه على رؤياه ](١) وحسن أخلاقه على من ببلده من رعاياه، فقال ﴿ائْتُونِي بِهِ﴾ أي : أخرجوه من السجن وأحضروه. فلما جاءه الرسول بذلك امتنع من الخروج حتى يتحقق الملك ورعيته براءة ساحته، ونزاهة عرضه، مما نسب إليه من جهة امرأة العزيز، وأن هذا السجن لم يكن على أمر يقتضيه، بل كان ظلما وعدوانا، قال :﴿ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ﴾
وقد وردت السنة بمدحه على ذلك، والتنبيه على فضله وشرفه، وعُلُوّ قدره وصبره، صلوات الله وسلامه عليه، ففي المسند والصحيحين من حديث الزهري، عن سعيد وأبي سلمة، عن أبي هريرة، رضي الله عنه، قال : قال رسول الله ﷺ :" نحن أحق بالشك من إبراهيم إذ قال ﴿رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ [البقرة: ٢٦٠] ويرحم الله لوطا لقد كان يأوي إلى ركن شديد، ولو لبثت في السجن ما لبث يوسف لأجبت الداعي " (٢) وقال الإمام أحمد أيضا : حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ في قوله :﴿فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ﴾ فقال رسول الله ﷺ :" لو كنت أنا لأسرعت الإجابة، وما ابتغيت العذر " (٣).
وقال عبد الرزاق : أخبرنا ابن عُيَيْنَة، عن عمرو بن دينار، عن عِكْرِمة قال : قال رسول الله ﷺ :" لقد عجبت من يوسف وصبره وكرمه، والله يغفر له، حين سُئل عن البقرات العِجاف والسِّمان، ولو كنت مكانه ما أجبتهم حتى أشترط أن يخرجوني. ولقد عجبت من يوسف وصبره وكرمه، والله يغفر له، حين أتاه الرسول، ولو كنت مكانه لبادرتهم الباب، ولكنه أراد أن يكون له العذر ". هذا حديث مرسل(٤)
١ - زيادة من ت، أ..
٢ - المسند (٢/٣٢٦) وصحيح البخاري برقم (٤٦٩٤) وصحيح مسلم برقم.
٣ - المسند (٢/٣٤٧) وقال الهيثمي في المجمع (٧/٤٠) :"وفيه محمد بن عمرو، وهو حسن الحديث"..
٤ - تفسير عبد الرزاق (١/٢٨١، ٢٨٢) وقد وصله إسحاق بن راهويه في مسنده ومن طريقه الطبراني في المعجم الكبير (١١/٢٤٩) من طريق إبراهيم بن يزيد الخوزي عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس مرفوعا بنحوه. وفيه إبراهيم بن يزيد وهو متروك..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
الْخُضْرُ، ثُمَّ أَرْشَدَهُمْ إِلَى مَا يَعْتَمِدُونَهُ فِي تِلْكَ السِّنِينَ فَقَالَ: ﴿فَمَا حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إِلا قَلِيلا مِمَّا تَأْكُلُونَ﴾ أَيْ: مَهْمَا اسْتَغْلَلْتُمْ (١) فِي هَذِهِ السَّبْعِ السِّنِينَ الْخِصْبَ فَاخْزُنُوهُ فِي سُنْبُلِهِ، لِيَكُونَ أَبْقَى لَهُ وَأَبْعَدَ عَنْ إِسْرَاعِ الْفَسَادِ إِلَيْهِ، إِلَّا الْمِقْدَارَ الَّذِي تَأْكُلُونَهُ، وَلْيَكُنْ قَلِيلًا قَلِيلًا لَا تُسْرِفُوا فِيهِ، لِتَنْتَفِعُوا فِي السَّبْعِ الشِّدَادِ، وَهُنَّ السَّبْعُ السِّنِينَ المُحْل الَّتِي تَعْقُبُ هَذِهِ السَّبْعَ مُتَوَالِيَاتٍ، وَهُنَّ الْبَقَرَاتُ الْعِجَافُ اللَّاتِي يَأْكُلْنَ السِّمان؛ لِأَنَّ سِنِيَّ (٢) الجَدْب يُؤْكَلُ فِيهَا مَا جَمَعَوه فِي سِنِيِّ (٣) الْخِصْبِ، وَهُنَّ السُّنْبُلَاتُ الْيَابِسَاتُ.
وَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهُنَّ لَا يُنْبِتْنَ شَيْئًا، وَمَا بَذَرُوهُ فَلَا يَرْجِعُونَ مِنْهُ إِلَى شَيْءٍ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلا قَلِيلا مِمَّا تُحْصِنُونَ﴾
ثُمَّ بَشَّرَهُمْ بَعْدَ الجَدْب الْعَامِ الْمُتَوَالِي بِأَنَّهُ يَعْقُبُهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ ﴿عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ﴾ أَيْ: يَأْتِيهِمُ الْغَيْثُ، وَهُوَ المَطرُ، وتُغل الْبِلَادُ، ويَعصرُ النَّاسُ مَا كَانُوا يَعْصِرُونَ عَلَى عَادَتِهِمْ، مِنْ زَيْتٍ وَنَحْوِهُ، وَسُكَّرٍ وَنَحْوِهُ حَتَّى قَالَ بَعْضُهُمْ: يَدْخُلُ (٤) فِيهِ حَلْبُ اللَّبَنِ أَيْضًا.
قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿وَفِيهِ يَعْصِرُونَ﴾ يَحْلِبُونَ.
﴿وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ (٥٠) قَالَ مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَاوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ قُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ قَالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ الآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَا رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ (٥١) ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ وَأَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ (٥٢)﴾
(١) في ت، أ: "استغليتم".
(٢) في ت، أ: "سنين".
(٣) في ت، أ: "سنين".
(٤) في ت، أ: "ويدخل".

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ٥٠ - ٥٧ } ﴿وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ * قَالَ مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَاوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ قُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ قَالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَا رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ * ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ * وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ * وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ * قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ * وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَنْ نَشَاءُ وَلَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ * وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ﴾
يقول تعالى :﴿وَقَالَ الْمَلِكُ﴾ لمن عنده ﴿ائْتُونِي بِهِ﴾ أي : بيوسف عليه السلام، بأن يخرجوه من السجن ويحضروه إليه، فلما جاء يوسف الرسول وأمره بالحضور عند الملك، امتنع عن المبادرة إلى الخروج، حتى تتبين براءته التامة، وهذا من صبره وعقله ورأيه التام.
ف ﴿قَالَ﴾ للرسول :﴿ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ﴾ يعني به الملك. ﴿فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ﴾ أي : اسأله ما شأنهن وقصتهن، فإن أمرهن ظاهر متضح ﴿إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ﴾.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٥٠ - ٥٧} ﴿وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ * قَالَ مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَاوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ قُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ قَالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ الآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَا رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ * ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ وَأَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ﴾.
يقول تعالى: ﴿وَقَالَ الْمَلِكُ﴾ لمن عنده ﴿ائْتُونِي بِهِ﴾ أي: بيوسف عليه السلام، بأن يخرجوه من السجن ويحضروه إليه، فلما جاء يوسف الرسول وأمره بالحضور عند الملك، امتنع عن المبادرة إلى الخروج، حتى تتبين براءته التامة، وهذا من صبره وعقله ورأيه التام.
فـ ﴿قَالَ﴾ للرسول: ﴿ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ﴾ يعني به الملك. ﴿فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ﴾ أي: اسأله ما شأنهن وقصتهن، فإن أمرهن ظاهر متضح ﴿إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ﴾.
فأحضرهن الملك، وقال: ﴿مَا خَطْبُكُنَّ﴾ أي: شأنكن ﴿إِذْ رَاوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ﴾ فهل رأيتن منه ما يريب؟
فبرَّأنه و ﴿قُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ﴾ أي: لا قليل ولا كثير، فحينئذ زال السبب الذي تنبني عليه التهمة، ولم يبق إلا ما عند امرأة العزيز، فـ ﴿قَالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ الآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ﴾ أي: تمحض وتبين، بعد ما كنا ندخل معه من السوء والتهمة، ما أوجب له السجن (١) ﴿أَنَا رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ﴾ في أقواله وبراءته.
﴿ذَلِكَ﴾ الإقرار، الذي أقررت [أني راودت يوسف] ﴿لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ﴾
يحتمل أن مرادها بذلك زوجها أي: ليعلم أني حين أقررت أني راودت يوسف، أني لم أخنه بالغيب، أي: لم يجر منِّي إلا مجرد المراودة، ولم أفسد عليه فراشه، ويحتمل أن المراد بذلك ليعلم يوسف حين أقررت أني أنا الذي راودته، وأنه صادق أني لم أخنه في حال غيبته عني. ﴿وَأَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ﴾ فإن كل خائن، لا بد أن تعود خيانته ومكره على نفسه، ولا بد أن يتبين أمره.
(١) كذا في ب وفي أ: لسجن يوسف.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٦ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير التستري — سهل التستري تفسير النسائي — النسائي معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني أحكام القرآن — إلكيا الهراسي معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي التفسير القيم من كلام ابن القيم — ابن القيم الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

تذكرة الأريب في تفسير الغريب
ائتوني به
قال يوسف للرسول قل للملك
ما بال النسوة
فاحب الا يخرج حتى يثبت براءته عند الملك

إعراب الآية ٥٠ من سورة يوسف

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة يوسف (١٢) : آية ٤٦]

يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنا فِي سَبْعِ بَقَراتٍ سِمانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجافٌ وَسَبْعِ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يابِساتٍ لَعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ (٤٦)
يُوسُفُ نداء مفرد وكذا أَيُّهَا الصِّدِّيقُ الكثير الصدق.

[سورة يوسف (١٢) : آية ٤٧]

قالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَباً فَما حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إِلاَّ قَلِيلاً مِمَّا تَأْكُلُونَ (٤٧)
دَأَباً مصدر لأن معنى تزرعون تدأبون، وحكى أبو حاتم عن يعقوب دَأَباً «١» بتحريك الهمزة، وروى حفص عن عاصم وفيه قولان: قول أبي حاتم أنه من دئب. قال أبو جعفر: ولا يعرف أهل اللغة إلا دأب. والقول الآخر أنه حرّك لأن فيه حرفا من حروف الحلق.

[سورة يوسف (١٢) : آية ٤٨]

ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذلِكَ سَبْعٌ شِدادٌ يَأْكُلْنَ ما قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلاَّ قَلِيلاً مِمَّا تُحْصِنُونَ (٤٨)
ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذلِكَ سَبْعٌ شِدادٌ يَأْكُلْنَ مجازا أي يأكل أهلهن. ما قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ أي ما ادخرتم من أجلهنّ. إِلَّا قَلِيلًا نصب على الاستثناء. مِمَّا تُحْصِنُونَ أي مما تحبسون لتزرعوه.

[سورة يوسف (١٢) : الآيات ٥٠ الى ٥١]

وَقالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ فَلَمَّا جاءَهُ الرَّسُولُ قالَ ارْجِعْ إِلى رَبِّكَ فَسْئَلْهُ ما بالُ النِّسْوَةِ اللاَّتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ (٥٠) قالَ ما خَطْبُكُنَّ إِذْ راوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ قُلْنَ حاشَ لِلَّهِ ما عَلِمْنا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ قالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَا راوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ (٥١)
وَقالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أي فذهب الرسول فأخبره فقال: ائتوني به فَلَمَّا جاءَهُ الرَّسُولُ أي فأمره بالخروج. قالَ ارْجِعْ إِلى رَبِّكَ فَسْئَلْهُ ما بالُ النِّسْوَةِ أي ليعلم حال النسوة اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ أي ليعلم أني حبست بلا جرم. إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ فدلّ بهذا على أنهن قد كدنه كما كادته امرأة العزيز. المعنى فذهب الرسول فأخبره فاحضرهنّ فقال: ما خَطْبُكُنَّ إِذْ راوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ شدّدت النون لأنّها بمنزلة الميم والواو في المذكّرين.

[سورة يوسف (١٢) : آية ٥٢]

ذلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ وَأَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي كَيْدَ الْخائِنِينَ (٥٢)
ذلِكَ في موضع رفع أي الأمر ذلك. لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ أي لم أذكره وهو غائب بسوء، وكذا الخيانة وقد قيل: هذا من كلام يوسف صلّى الله عليه وسلّم.
(١) انظر معاني الفرّاء ٢/ ٢٧، وتيسير الداني ١٠٥.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٥٠ من سورة يوسف

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

جَآءَهُ

بإمالة الألف ومدها 4 حركات

ابن ذكوان عن ابن عامر إدريس عن خلف إسحاق عن خلف

بإمالة الألف ومدها 6 حركات

خلف عن حمزة خلاد عن حمزة

بفتح الألف ومدها 3 حركات

روح عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر رويس عن يعقوب ابن وردان عن أبي جعفر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير قالون عن نافع

بفتح الألف ومدها 4 أو 5 حركات

حفص عن عاصم شعبة عن عاصم

بفتح الألف ومدها 4 حركات

أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي هشام عن ابن عامر

بفتح الألف ومدها 6 حركات

ورش عن نافع

فَسْئَلْهُ

(فَاسْأَلْهُ) بإسكان السين وبعدها همزة مفتوحة وبضم الهاء دون صلة

ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر رويس عن يعقوب روح عن يعقوب قالون عن نافع خلاد عن حمزة خلف عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو ورش عن نافع

(فَسَلْهُ) بفتح السين وحذف الهمزة وصلة الهاء ومدها حركتين

قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير

(فَسَلْهُ) بفتح السين وحذف الهمزة وضم الهاء دون صلة

أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي إسحاق عن خلف إدريس عن خلف
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٥٠ من سورة يوسف

٥ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٤ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

آثار متعلقة بالآية

٥ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «عجِبتُ لصبر أخي يوسف وكرمه -والله يغفر له- حيث أُرسل إليه ليُستفتى في الرؤيا، وإن كنت أنا لم أفعل حتى أخرج، وعجبت لصبره وكرمه -واللهُ يغفر له- أُتِي ليخرج فلم يخرج حتى أخبرهم بعُذْره، ولو كنت أنا لبادرتُ الباب، ولكنه أحب أن يكون له العذر»١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبى الدنيا في كتاب العقوبات ص١٠٩-١١٠ (١٦٠)، والطبراني في الكبير ١١‏/‏٢٤٩ (١١٦٤٠). قال الهيثمي في المجمع ٧‏/‏٣٩-٤٠ (١١٠٨٧): «رواه الطبراني، وفيه إبراهيم بن يزيد القرشي المكي، وهو متروك». وقال المناوي في التيسير ٢‏/‏١٢٨: «إسناد ضعيف». وقال الألباني في الصحيحة ٤‏/‏٥٨٩ (١٩٤٥): «وهذا إسناد ضعيف جدًّا؛ إبراهيم هذا هو الخوزي، متروك الحديث».
تعليقات المحققين
  1. ٢روى ابنُ كثير (٨/٤٩) هذا الحديث عن عكرمة، ثم علَّق عليه بقوله: «هذا حديث مُرْسَل».
٢
عن الحسن: عن النبي ﷺ، قال: رحم الله أخي يوسف، لو أنا أتاني الرسول بعد طول الحُبْسِ لأسرعتُ الإجابة، حين قال: ﴿ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة﴾١٢
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد في الزهد ص٨٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
تعليقات المحققين
  1. ٢ساق ابنُ عطية (٥/١٠٢-١٠٣) هذه الأحاديث، ثم علَّق بقوله: «وهنا اعتراض ينبغي أن ينفصل عنه، وذلك أنّ النبي ﷺ إنما ذكر هذا الكلام على جهة المدح ليوسف، فما باله هو، يذهب بنفسه عن حالة قد مدح بها غيره، فالوجه في ذلك أنّ النبي ﷺ إنما أخذ لنفسه وجهًا آخر مِن الرأي له جهة أيضًا مِن الجودة، أي: لو كنت أنا لبادرت بالخروج، ثم حاولت بيان عذري بعد ذلك، وذلك أن هذه القصص والنوازل إنما هي معرضة ليقتدي الناس بها إلى يوم القيامة، فأراد رسول الله ﷺ حمل الناس على الأحزم من الأمور، وذلك أنّ المتعمق في مثل هذه النازلة التارك فرصة الخروج من مثل ذلك السجن ربما ينتج له من ذلك البقاء في سجنه وانصرفت نفس مخرجه عنه، وإن كان يوسف عليه السلام أمِن من ذلك بعلمه من الله فغيره من الناس لا يأمن ذلك فالحالة التي ذهب النبي ﷺ بنفسه إليها حالة حزم ومدح، وما فعله يوسف عليه السلام صبر عظيم وجلد».
٣
عن أبى هريرة، قال: تلا رسول الله ﷺ هذه الآية: ﴿فلما جاءه الرسول قال ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن﴾. فقال: «لو كنتُ أنا لأسرعتُ الإجابة، وما ابْتَغَيْتُ العُذْرَ»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ١٤‏/‏٢٢٨ (٨٥٥٤)، ١٥‏/‏٢٥-٢٦ (٩٠٦٠)، والحاكم ٢‏/‏٢٦٣ (٢٩٤٨)، وابن جرير ١٣‏/‏٢٠١-٢٠٢، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٥٥-٢١٥٦ (١١٦٨٥). قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي. وقال الهيثمي في المجمع ٧‏/‏٤٠ (١١٠٨٨): «رواه أحمد، وفيه محمد بن عمرو، وهو حسن الحديث». وقال الألباني في الصحيحة ٧‏/‏٤٢٥ (٣١٥٠) بعد نقله لكلام الحاكم والذهبي: «وأقول: بل هو حسن فقط؛ لأن محمد بن عمرو إنما أخرج له مسلم متابعة، وفي حفظه شيء».
٤
عن أبى هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «يرحم الله يوسف؛ إن كان لَذا أناةٍ حليمًا، لو كنتُ أنا المحبوس ثم أرسل إلَيَّ لَخرجت سريعًا»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٢٠٢، وابن مردويه -كما في تخريج أحاديث الكشاف ٢‏/‏١٦٨-. وقال المناوي في التيسير ٢‏/‏٣٢: «إسناد حسن». وقال في فيض القدير ٤‏/‏٢٨ (٤٤٣٧): «رمز المصنف -السيوطي- لحسنه». وقال العجلوني في كشف الخفاء ١‏/‏٤٨٩ (١٣٧٧): «إسناده حسن». لكن قال الألباني في الصحيحة ٤‏/‏٤٨٥: «وهذا إسناد ظاهر الضعف».
٥
عن أبي هريرة، قال: قال النبيُّ ﷺ: «لو لَبِثْتُ في السجن ما لبث يوسف، ثم جاءني الداعي؛ لأجبته، إذ جاءه الرسول فقال: ﴿ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن﴾» الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ١٤‏/‏١٢١ (٨٣٩٢)، والترمذي ٥‏/‏٢٩٣ (٣١١٦)، والنسائي في الكبرى ١٠‏/‏١٣٤ (١١١٩٠)، وابن جرير ١٣‏/‏٢٠٠. قال الترمذي: «حديث حسن». وأصله في البخاري (٣٣٧٢)، ومسلم (١٥١) دون تلاوة الآية.

تفسير

٩ أقوال
١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: فلمّا أتى الملِكَ الرسولُ وأخبره قال: ﴿ائتوني به فلما جاءه الرسول﴾ فأمره أن يخرج إلى الملِكِ أبى يوسفُ، وقال: ﴿ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة اللاتى قطعن أيديَهُن﴾...١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١٩٩، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٥٥ مختصرًا.
٢
قال مقاتل بن سليمان: فرجع الرسولُ، فأخبره، فعجب، وقال الملِك -واسمه الريان بن الوليد-: ﴿ائتوني به﴾. يعني: بيوسف١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٣٩.
٣
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: فخرج نبو مِن عند يوسف بما أفتاهم به مِن تأويل رؤيا الملك، حتى أتى الملك، فأخبره بما قال، فلمّا أخبره بما في نفسه بمثل النهار، وعرف أنّ الذي قال كائِن كما قال، قال: ﴿ائتوني به﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١٩٨.
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق السدي- قال: لو خرج يوسفُ يومئذ قبل أن يعلم الملكُ بشأنه ما زالتْ في نفس العزيز منه حاجة؛ يقول: هذا الذي راود امرأتَه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١٩٩، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٥٥ مختصرًا.
٥
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن﴾، قال: أراد يوسفُ عليه السلام العُذْرَ قبل أن يخرج من السجن١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن﴾: أراد نبيُّ الله ﷺ أن لا يَخْرُجَ حتى يكون له العُذْر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٢٠٢. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏٣٢٩-.
٧
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قال: أراد يوسفُ عليه السلام العُذْرَ قبل أن يخرج من السجن، فقال: ﴿ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن إن ربي بكيدهن عليم﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٢٠٢. وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلما جاءه الرسول﴾ يعني: رسول الملك، وهو الساقي؛ ﴿قال﴾ له: ﴿ارجع إلى ربك﴾ يعني: سيِّدَك، ﴿فسئله ما بال النسوة﴾ الخمس ﴿اللاتي قطعن أيديهن﴾ يعني: حَزَزْنَ أصابِعَهُنَّ بالسكين؟ ﴿إن ربي بكيدهن﴾ يعني: بقولهن ﴿عليم﴾ حين قُلْنَ: ما يمنعك أن تقضي لها حاجتها. أراد يوسفُ عليه السلام أن يَسْتَبِينَ عُذْرَه عند الملكِ قبل أن يخرج من السجن، ولو خرج يوسفُ حين أرسل إليه الملك قبل أن يُبَرِّئ نفسه لم يزل مُتَّهَمًا في نفس الملِك، فمِن ثَمَّ قال: ﴿ارجع إلى ربك فسئله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن إن ربي بكيدهن عليم﴾ فيشهدن أنّ امرأة العزيز قالت: لقد راودته عن نفسه فاستعصم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٣٩.
٩
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿فلما جاءه الرسول قال ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن﴾: والمرأة التي سُجِنْتُ بسبب أمرها عمّا كان مِن ذلك؟١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١٩٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (١٣/١٠٣) أنّ قوله: ﴿إن ربي بكيدهن عليم﴾ يحتمل احتمالين: الأول: أن يريد بالرب: الله عز وجل. وفي الآية وعيد- على هذا- وتهديد. الثاني: أن يريد بالرب: العزيز مولاه. ففي ذلك استشهاد به وتقريع له.
التفسير بالمأثور لسورة يوسف كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٥٠ من سورة يوسف

٣٢ وقفةً في هذه الآية

  • "وقال الملك أتوني به فلما جاءه الرسول قال ارجع" لا تجب -أيها العالم- كل الدعوات الآتية من أصحاب الدنيا .. حافظ على هيبة ما لديك .

    — علي الفيفي

  • "وقال الملك أتوني به أستخلصه لنفسي" جبلت نفوس الملوك على حب الاستئثار بالفرائد .

    — علي الفيفي

  • [فلما ان جاءه الرسول قال ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة] عندما يكون موقفك على حق ،فلا تقدم أي تنازلات وتشبث بحقك لتحصل عليه .

    — مها العنزي

  • ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن" مازال يذكر الدم!!

    — علي الفيفي

  • "ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن" منظر الدم يستحيل نسيانه .. مع أنهن فعلن به ما هو أشد من تقطيع الأيادي .. إلا أن للدم هيبته .

    — علي الفيفي

  • ( وقال الملك ائتوني به ) خلص الله يوسف برؤيا رآها الملك ، فقط أحسن ظنك وتفاءل وثـق بربك .

    — عايض المطيري

  • "ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن" منظر الدم يستحيل نسيانه .. مع أنهن فعلن به ما هو أشد من تقطيع الأيادي .. إلا أن للدم هيبته.

    — علي الفيفي

  • احرص على أن تكون سمعتك نقية لا يشوبها ريبة { قال ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن…}

    — محمد الربيعة

  • فسئله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن " سكت عن امرأة العزيز - والعلم عند الله - مع أنها تمثل رأس الأفعى .. حتى لا تأخذه العزة بالإثم وحتى لا يتفاقم شرها عليه فالمهم إيجاد حل للمعضلة .. لا التراشق بالتهم .... وهكذا ينبغي لنا التعريض في بعض الأمور لا التصريح إن كان التصريح قد يؤدي إلى ما لا يحمد عقباه.

    — ابو حمزة الكناني

  • فسأله ما بال النسوة " لسان حاله : لن أخرج كما دخلت.. حتى تظهر براءتي ، وإلا فالسجن أحب إلي.. في هذه الآية عزة وثبات كما ذُكر لنا أنه من المحسنين ٣ مرات والمخلصين مرة وصديق مرة حتى لا يظن ظان أنه ذليل .. فهو يسامح ويعفو إلا أنه عزيز.

    — ابو حمزة الكناني

  • [ إذا أراد الله إظهار شرف أنبيائه وأصفيائه بالصفات الكاملة أراهم نقصها في غيرهم من المستعدين للكمال. وذلك في أمور كثيرة وردت في القرآن ] [لما أراد الله إظهار شرف يوسف في سعة العلم والتعبير رأى المَلِكَ تلك الرؤيا، وعرضها على كل من له علم بها ومعرفة فعجزوا عن معرفتها، ثم بعد ذلك عَبَّرها يوسف ذلك التعبير العجيب، الذي ظهر به من فضله وشرفه وتعظيم الخلق له شيء لا يمكن التعبير عنه ] السعدي - القواعد الحسان.

    — ابو حمزة الكناني

  • ارجع إلى ربك فسأله ما بال النسوة" لم يقل اسأل النسوة بل اسأل السلطة التي وقع في حكمها هذا الظلم والفساد.

    — عبدالله بلقاسم

و٢٠ وقفةً أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

فتاوى متعلقة بالآية ٥٠ من سورة يوسف

فتوَيانِ تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٥٠ من سورة يوسف

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(50) And the king said, "Bring him to me." But when the messenger came to him, [Joseph] said, "Return to your master and ask him what is the case of the women who cut their hands. Indeed, my Lord is Knowing of their plan."
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال