محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٥١ من سورة يوسف في ١١٤ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١٥ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٥١ من سورة يوسف

١١٤ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿قَالَ مَا خَطْبُكُنّ إِذْ رَاوَدتُنّ يُوسُفَ عَن نّفْسِهِ قُلْنَ حَاشَ للّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِن سُوَءٍ قَالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ الآن حَصْحَصَ الْحَقّ أَنَاْ رَاوَدْتّهُ عَن نّفْسِهِ وَإِنّهُ لَمِنَ الصّادِقِينَ﴾.
وفي هذا الكلام متروك قد استغني بدلالة ما ذكر عليه عنه، وهو : فرجع الرسول إلى الملك من عند يوسف برسالته، فدعا الملك النسوة اللاتي قطّعن أيديهن وامرأة العزيز، فقال لهنّ : ما خَطْبُكُنّ إذْ رَاوَدْتُنّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ ؟ كالذي :
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق : فلما جاء الرسول الملك من عند يوسف بما أرسله إليه جميع النسوة وَقالَ ما خَطْبُكُنّ إذْ رَاوَدْتُنّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ.
ويعني بقوله : ما خَطْبُكُنّ ما كان أمركنّ، وما كان شأنكنّ إذ راودتنّ يوسف عن نفسه، فأجبنه : فَقُلْنَ حاشَ لِلّه مَا عَلِمْنا علَيْهِ مِنْ سُوءٍ، قالَتِ امْرأةُ العَزِيزِ الاَنَ حَصْحَص الحَقّ تقول : الاَن تبين الحقّ وانكشف فظهر، أنا رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وإن يوسف لمن الصادقين في قوله هِيَ رَاوَدَتْني عَنْ نَفْسِي.
وبمثل ما قلنا في معنى : الاَنَ حَصْحَصَ الحَقّ قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني المثنى، قال : حدثنا عبد الله، قال : حدثنا معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس : الاَنَ حَصْحَصَ الحَقّ قال : تبين.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله : الاَنَ حَصْحَصَ الحَقّ تبين.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا ابن نمير، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
حدثنا الحسن بن محمد، قال : حدثنا شبابة، قال : حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
حدثني المثنى، قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة : الاَنَ حَصْحَصَ الحَقّ الاَن تبين الحق.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا معمر، عن قتادة : الاَنَ حَصْحَصَ الحَقّ قال : تبين.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا معمر، عن قتادة : الاَنَ حَصْحَصَ الحَقّ قال : تبين.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا عمرو بن محمد، عن أسباط، عن السديّ، مثله.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : حدثنا هشيم، قال : أخبرنا جويبر، عن الضحاك، مثله.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال : قالت راعيل امرأة إطفير العزيز : الاَنَ حَصْحَصَ الحَقّ : أي الاَن برز الحقّ وتبين، أنا رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإنّهُ لَمِنَ الصّادِقِينَ فيما كان قال يوسف مما ادّعت عليه.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا عمرو، عن أسباط، عن السديّ، قال : قال الملك : ائتوني بهنّ، فقال : ما خَطْبُكُنّ إذْ رَاوَدْتُنّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ قُلْنَ حاشَ لِلّهِ ما عَلِمْنا عَلَيْهَ مِنْ سُوءٍ. ولكن امرأة العزيز أخبرتنا أنا راودته عن نفسه، ودخل معها البيت وحلّ سراويله ثم شدّه بعد ذلك، فلا تدري ما بدا له. فقال امرأة العزيز : الاَنَ حَصْحَصَ الحَقّ.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : الاَنَ حَصْحَصَ الحَقّ تبين.
وأصل حصحص : حَصّ ولكن قيل : حصحص، كما قيل : فكُبْكِبُوا في «كُبوا »، وقيل :«كفكف » في «كفّ »، و«ذْرذَر » في «ذَرّ ». وأصل الحصّ : استئصال الشيء، يقال منه : حَصّ شعره : إذا استأصله جزّا. وإنما أريد في هذا الموضع : حصحص الحقّ : ذهب الباطل والكذب، فانقطع، وتبين الحقّ فظهر.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
ابن جريج، قوله: (ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن)، قال: أراد يوسف العذر قبل أن يخرج من السجن.
* * *
وقوله: (إن ربي بكيدهن عليم)، يقول: إن الله تعالى ذكره ذو علم بصنيعهن وأفعالهن التي فعلن، بي ويفعلن بغيري من الناس، لا يخفى عليه ذلك كله، وهو من ورَاء جزائهن على ذلك. (١)
* * *
وقيل: إن معنى ذلك: إن سيدي إطفير العزيز، زوج المرأة التي راودتني عن نفسي، ذو علم ببراءتي مما قرفتني به من السوء. (٢)
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالَ مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَاوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ قُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ قَالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ الآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَا رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ (٥١)﴾
قال أبو جعفر: وفي هذا الكلام متروك، قد استغني بدلالة ما ذكر عليه عنه، وهو:"فرجع الرسول إلى الملك من عند يوسف برسالته، فدعا الملك النسوة اللاتي قطعن أيديهن وامرأة العزيز" فقال لهن: (ما خطبكن إذ راودتن يوسف عن نفسه)، كالذي:-
١٩٤٠٦ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق: فلما
(١) انظر تفسير" الكيد" فيما سلف ص: ٨٨، تعليق: ٢، والمراجع هناك.
= وتفسير" عليم" فيما سلف من فهارس اللغة (علم).
(٢) في المطبوعة:" قذفتني به"، والصواب من المخطوطة: أي: اتهمتني به.
جاء الرسول الملك من عند يوسف بما أرسله إليه، جمع النسوة وقال: (ما خطبكن إذ راودتن يوسف عن نفسه) ؟
* * *
ويعني بقوله: (ما خطبكن)، ما كان أمركن، وما كان شأنكن= (إذ راودتن يوسف عن نفسه) (١) = فأجبنه فقلن: (حاش لله ما علمنا عليه من سوء قالت امرأة العزيز الآن حصحص الحق)، (٢) تقول: الآن تبين الحق وانكشف فظهر، (أنا راودته عن نفسه) = وإن يوسف لمن الصادقين في قوله: (هي راودتني عن نفسي).
* * *
وبمثل ما قلنا في معنى: (الآن حصحص الحق)، قال أهل التأويل.
*ذكر من قال ذلك:
١٩٤٠٧ - حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله قال، حدثنا معاوية، عن علي، عن ابن عباس: (الآن حصحص الحق)، قال: تبيّن.
١٩٤٠٨ - حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: (الآن حصحص الحق)، تبيّن.
١٩٤٠٩- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا ابن نمير، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
١٩٤١٠- حدثنا الحسن بن محمد قال، حدثنا شبابة قال، حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
١٩٤١١- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
(١) انظر تفسير" المراودة" فيما سلف ص: ٨٦، تعليق: ١، والمراجع هناك.
(٢) انظر تفسير" حاش الله" فيما سلف ص: ٨١ - ٨٤.
١٩٤١٢ - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة: (الآن حصحص الحق)، الآن تبين الحق.
١٩٤١٣- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.
١٩٤١٤- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر، عن قتادة: (الآن حصحص الحق)، قال: تبيّن.
١٩٤١٥- حدثنا الحسن بن محمد قال، حدثنا عمرو بن محمد قال، حدثنا أسباط، عن السدي: (الآن حصحص الحق) قال: تبين.
١٩٤١٦- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عمرو بن محمد، عن أسباط، عن السدي، مثله.
١٩٤١٧- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثنا هشيم قال، أخبرنا جويبر، عن الضحاك، مثله.
١٩٤١٨- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق قال: قالت راعيل امرأة إطفير العزيز: (الآن حصحص الحق)، أي: الآن برز الحق وتبيَّن = (أنا راودته عن نفسه وإنه لمن الصادقين)، فيما كان قال يوسف مما ادّعَت عليه.
١٩٤١٩- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عمرو، عن أسباط، عن السدي قال: قال الملك: ائتوني بهن! فقال: (ما خطبكن إذ راودتن يوسف عن نفسه قلن حاش لله ما علمنا عليه من سوء)، ولكن امرأة العزيز أخبرتنا أنها راودته عن نفسه، ودخل معها البيت وحلّ سراويله، ثم شدَّه بعد ذلك، ، فلا تدري ما بدا له.
فقالت امرأة العزيز: (الآن حصحص الحق).
١٩٤٢٠ - حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد، في قوله: (الآن حصحص الحق)، تبين.
* * *

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿قَالَ مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَاوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ﴾ إخبار عن الملك حين جمع النّسوة اللاتي قطعن أيديهن عند امرأة العزيز، فقال مخاطبا لهن كلهن - وهو يريد امرأة وزيره، وهو العزيز - :﴿مَا خَطْبُكُنَّ﴾ أي : شأنكن وخبركن ﴿إِذْ رَاوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ﴾ يعني : يوم الضيافة ؟ ﴿قُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ﴾ أي : قالت النسوة جوابا للملك : حاش لله أن يكون يوسف مُتَّهَمَا، والله ما علمنا عليه من سوء. فعند ذلك ﴿قَالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ الآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ﴾
قال ابن عباس، ومجاهد، وغير واحد : تقول الآن : تبين الحق وظهر وبرز.
﴿أَنَا رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ﴾ أي : في قوله :﴿هِيَ رَاوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي﴾

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
فأحضرهن الملك، وقال :﴿مَا خَطْبُكُنَّ﴾ أي : شأنكن ﴿إِذْ رَاوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ﴾ فهل رأيتن منه ما يريب ؟
فبرَّأنه و ﴿قُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ﴾ أي : لا قليل ولا كثير، فحينئذ زال السبب الذي تنبني عليه التهمة، ولم يبق إلا ما عند امرأة العزيز، ف ﴿قَالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ﴾ أي : تمحض وتبين، بعد ما كنا ندخل معه من السوء والتهمة، ما أوجب له السجن(١) ﴿أَنَا رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ﴾ في أقواله وبراءته.
١ - كذا في ب وفي أ: لسجن يوسف..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٥٠ - ٥٧} ﴿وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ * قَالَ مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَاوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ قُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ قَالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ الآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَا رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ * ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ وَأَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ﴾.
يقول تعالى: ﴿وَقَالَ الْمَلِكُ﴾ لمن عنده ﴿ائْتُونِي بِهِ﴾ أي: بيوسف عليه السلام، بأن يخرجوه من السجن ويحضروه إليه، فلما جاء يوسف الرسول وأمره بالحضور عند الملك، امتنع عن المبادرة إلى الخروج، حتى تتبين براءته التامة، وهذا من صبره وعقله ورأيه التام.
فـ ﴿قَالَ﴾ للرسول: ﴿ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ﴾ يعني به الملك. ﴿فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ﴾ أي: اسأله ما شأنهن وقصتهن، فإن أمرهن ظاهر متضح ﴿إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ﴾.
فأحضرهن الملك، وقال: ﴿مَا خَطْبُكُنَّ﴾ أي: شأنكن ﴿إِذْ رَاوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ﴾ فهل رأيتن منه ما يريب؟
فبرَّأنه و ﴿قُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ﴾ أي: لا قليل ولا كثير، فحينئذ زال السبب الذي تنبني عليه التهمة، ولم يبق إلا ما عند امرأة العزيز، فـ ﴿قَالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ الآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ﴾ أي: تمحض وتبين، بعد ما كنا ندخل معه من السوء والتهمة، ما أوجب له السجن (١) ﴿أَنَا رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ﴾ في أقواله وبراءته.
﴿ذَلِكَ﴾ الإقرار، الذي أقررت [أني راودت يوسف] ﴿لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ﴾
يحتمل أن مرادها بذلك زوجها أي: ليعلم أني حين أقررت أني راودت يوسف، أني لم أخنه بالغيب، أي: لم يجر منِّي إلا مجرد المراودة، ولم أفسد عليه فراشه، ويحتمل أن المراد بذلك ليعلم يوسف حين أقررت أني أنا الذي راودته، وأنه صادق أني لم أخنه في حال غيبته عني. ﴿وَأَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ﴾ فإن كل خائن، لا بد أن تعود خيانته ومكره على نفسه، ولا بد أن يتبين أمره.
(١) كذا في ب وفي أ: لسجن يوسف.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٤ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني معاني القرآن — الأخفش غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي التفسير القيم من كلام ابن القيم — ابن القيم الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد — نووي الجاوي محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
خَطْبُكُنَّ
شَانُكُنَّ.
حَاشَ لِلّهِ
تَنْزِيهًا للهِ.
حَصْحَصَ الْحَقُّ
ظَهَرَ بَعْدَ خَفَائِهِ.

إعراب الآية ٥١ من سورة يوسف

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة يوسف (١٢) : آية ٤٦]

يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنا فِي سَبْعِ بَقَراتٍ سِمانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجافٌ وَسَبْعِ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يابِساتٍ لَعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ (٤٦)
يُوسُفُ نداء مفرد وكذا أَيُّهَا الصِّدِّيقُ الكثير الصدق.

[سورة يوسف (١٢) : آية ٤٧]

قالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَباً فَما حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إِلاَّ قَلِيلاً مِمَّا تَأْكُلُونَ (٤٧)
دَأَباً مصدر لأن معنى تزرعون تدأبون، وحكى أبو حاتم عن يعقوب دَأَباً «١» بتحريك الهمزة، وروى حفص عن عاصم وفيه قولان: قول أبي حاتم أنه من دئب. قال أبو جعفر: ولا يعرف أهل اللغة إلا دأب. والقول الآخر أنه حرّك لأن فيه حرفا من حروف الحلق.

[سورة يوسف (١٢) : آية ٤٨]

ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذلِكَ سَبْعٌ شِدادٌ يَأْكُلْنَ ما قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلاَّ قَلِيلاً مِمَّا تُحْصِنُونَ (٤٨)
ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذلِكَ سَبْعٌ شِدادٌ يَأْكُلْنَ مجازا أي يأكل أهلهن. ما قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ أي ما ادخرتم من أجلهنّ. إِلَّا قَلِيلًا نصب على الاستثناء. مِمَّا تُحْصِنُونَ أي مما تحبسون لتزرعوه.

[سورة يوسف (١٢) : الآيات ٥٠ الى ٥١]

وَقالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ فَلَمَّا جاءَهُ الرَّسُولُ قالَ ارْجِعْ إِلى رَبِّكَ فَسْئَلْهُ ما بالُ النِّسْوَةِ اللاَّتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ (٥٠) قالَ ما خَطْبُكُنَّ إِذْ راوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ قُلْنَ حاشَ لِلَّهِ ما عَلِمْنا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ قالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَا راوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ (٥١)
وَقالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أي فذهب الرسول فأخبره فقال: ائتوني به فَلَمَّا جاءَهُ الرَّسُولُ أي فأمره بالخروج. قالَ ارْجِعْ إِلى رَبِّكَ فَسْئَلْهُ ما بالُ النِّسْوَةِ أي ليعلم حال النسوة اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ أي ليعلم أني حبست بلا جرم. إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ فدلّ بهذا على أنهن قد كدنه كما كادته امرأة العزيز. المعنى فذهب الرسول فأخبره فاحضرهنّ فقال: ما خَطْبُكُنَّ إِذْ راوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ شدّدت النون لأنّها بمنزلة الميم والواو في المذكّرين.

[سورة يوسف (١٢) : آية ٥٢]

ذلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ وَأَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي كَيْدَ الْخائِنِينَ (٥٢)
ذلِكَ في موضع رفع أي الأمر ذلك. لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ أي لم أذكره وهو غائب بسوء، وكذا الخيانة وقد قيل: هذا من كلام يوسف صلّى الله عليه وسلّم.
(١) انظر معاني الفرّاء ٢/ ٢٧، وتيسير الداني ١٠٥.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٥١ من سورة يوسف

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

الأَنَ

(الأَنَ) بإسكان اللام دون سكت عليها وتحقيق الهمزة وقصر البدل

ابن ذكوان عن ابن عامر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة ابن جمّاز عن أبي جعفر حفص عن عاصم شعبة عن عاصم رويس عن يعقوب هشام عن ابن عامر روح عن يعقوب البزي عن ابن كثير قالون عن نافع إدريس عن خلف السوسي عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير إسحاق عن خلف الدوري عن أبي عمرو

(الأَنَ) بإسكان اللام مع السكت عليها وتحقيق الهمزة وقصر البدل

خلف عن حمزة خلاد عن حمزة

(لاَنَ) بنقل حركة الهمزة إلى اللام وحذف الهمزة مع ثلاثة المد البدل

ورش عن نافع

(لاَنَ) بنقل حركة الهمزة إلى اللام وحذف الهمزة وقصر المد البدل

ابن وردان عن أبي جعفر

حَاشَ لِلَّهِ

(حَاشَ) بحذف الألف بعد الشين

إدريس عن خلف ابن جمّاز عن أبي جعفر إسحاق عن خلف رويس عن يعقوب ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي روح عن يعقوب أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع قالون عن نافع

(حَاشَا) بإثبات ألفٍ بعد الشين

السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٥١ من سورة يوسف

٤ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٥ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٥ قولًا
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: لَمّا جَمَع الملِكُ النِّسْوَةَ قال لَهُنَّ: أنتُنَّ راودتنَّ يوسف عن نفسه؟ ﴿قلن حاش لله ما علمنا عليه من سوء قالت امرأة العزيز الآن حصحص الحق أنا راودته عن نفسه وإنه لمن الصادقين﴾. قال يوسف: ﴿ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب﴾. فغمزه جبريلُ عليه السلام، فقال: ولا حين هممتَ بها؟! فقال: ﴿وما أبرئ نفسى إن النفس لأمارة بالسوء﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٢١٠-٢١١، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٥٧-٢١٥٨، والبيهقي في شعب الإيمان (٧٢٩٠). وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وأبي الشيخ.
٢
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: قال الملِك: ائتوني بِهِنَّ. قال: ﴿ما خطبُكُنَّ إذ راوَدتُّنَّ يوسف عن نفسه﴾. قلن: ﴿حاش لله ما علمنا عليه من سوء﴾، ولكن امرأة العزيز أخبرتنا أنها راودته عن نفسه، ودخل معها البيت، وحَلَّ سراويله، ثم شدَّه بعد ذلك، ولا تَدري ما بدا له. فقالت امرأة العزيز: ﴿الآن حصحص الحق﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٢٠٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٣
قال مقاتل بن سليمان: فلما سألهن الملكُ قال لهن: ﴿ما خطبكن﴾ يعني: ما أمركن -كقوله: ﴿فما خطبكم أيها المرسلون﴾ [الحجر:٥٧، الذاريات:٣١] يعني: ما أمركم- ﴿إذ راودتن يوسف عن نفسه﴾ وذلك أنّهُنَّ قُلْنَ حين خرج عليهن يوسف من البيت: ما عليك أن تقضي لها حاجتها. فأبى عليهنَّ١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٣٩.
٤
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: فلمّا جاء الرسولُ الملِكَ مِن عند يوسف بما أرسله إليه جمع النسوة ﴿قال ما خطبكن إذ راودتن يوسف عن نفسه﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٢٠٣.
٥
قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿ما علمنا عليه من سوء﴾، أي: مِن زنا١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏٣٣٠-.
٦
قال مقاتل بن سليمان:... فرَدَدْن على الملك: ﴿قلن حاش لله﴾ يعني: معاذ الله ﴿ما علمنا عليه من سوء﴾ يعني: الزِّنا١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٣٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٥/١٠٣) أنّ الملِك لَمّا جمع النسوة وقال لهن: ما خطبكن... الآية كان ذلك استدعاء منه أن يعلمنه القصة، فجاوب النساءُ بجواب جيد، تظهر منه براءةُ أنفسهن جملة، وأعطين يوسف بعض براءة، وذلك أنّ الملك لما قرر لهن أنهن راودنه قلن جوابًا عن ذلك: ﴿حاش لله﴾، ثم قال: «وقد يحتمل- على بُعْدٍ- أن يكون قولهن: ﴿حاش لله﴾ في جهة يوسف عليه السلام، وقولهن: ﴿ما علمنا عليه من سوء﴾ ليس بإبراء تام، وإنما كان الإبراء التام وصفَ القصة على وجهها حتى يتقرر الخطأ في إحدى الجهتين، ولو قُلْنَ: ما علمنا عليه إلا خيرًا. لكان أدخل في التبرية. وقد بوَّب البخاري على هذه الألفاظ على أنها تزكية، وأدخل قول أسامة بن زيد في حديث الإفك: أهلك ولا نعلم إلا خيرًا. وأمّا مالك رحمه الله فلا يقنع بهذا في تزكية الشاهد، لأنه ليس بإثبات العدالة».
٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿الآن حصحص الحق﴾، قال: تَبَيَّن١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٢٠٤، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٥٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح، وابن جريج- في قوله: ﴿الآن حصحص الحق﴾، قال: تَبَيَّن١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٢٠٤، ٢٠٦.
٩
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- في قوله: ﴿الآن حصحص الحق﴾، قال: تَبَيَّن١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٢٠٥-٢٠٦.
١٠
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد، ومعمر- في قوله: ﴿الآن حصحص الحق﴾، قال: تَبَيَّن١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٢٠٥.
١١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن أبي عروبة- ﴿قالت امرأة العزيز الآن حصحص الحق﴾، يقول: الآن تبين الحقُّ ﴿أنا راودته عن نفسه وإنه لمن الصادقين﴾. قال: كان الحسنُ إذا تلا هذه الآية قال: قاتلها الله! ما أجرأها!١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٥٦-٢١٥٧.
١٢
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: فقالت امرأة العزيز: ﴿الآن حصحص الحق﴾ قال: تَبَيَّنَ، ﴿أنا راودته عن نفسه﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٢٠٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١٣
قال مقاتل بن سليمان: فلمّا سمعت زليخا قولَ النسوة قالت امرأةُ العزيز عند ذلك: ﴿الآن حصحص﴾ يعني: الآن تبَيَّنَ الحقُّ، ﴿أنا راودته عن نفسه وإنه﴾ يوسف ﴿لمن الصادقين﴾ في قوله١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٣٩.
١٤
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: قالتْ راعيلُ امرأةُ إطفير العزيز: ﴿الآن حصحص الحق﴾ أي: الآن بَرَزَ الحقُّ وتَبَيَّن، ﴿أنا راودته عن نفسه وإنه لمن الصادقين﴾ فيما كان قال يوسفُ مِمّا ادَّعَت عليه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٢٠٦، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٥٧.
١٥
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿الآن حصحص الحق﴾، قال: تَبَيَّن١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٢٠٦.
التفسير بالمأثور لسورة يوسف كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٥١ من سورة يوسف

٤٢ وقفةً في هذه الآية

  • "قال ما خطبكن إذ راودتن يوسف عن نفسه قلن حاشا لله" بسؤال حازم واستقصاء بسيط يستطيع ولي الأمر إنهاء أكذوبة سببت في سجن بريء.

    — علي الفيفي

  • [ قال ما خطبكن إذ راودتن يوسف عن نفسه ] الذنب المقرون بالظلم والافتراء .. مهما أخفيت حقيقته عن الخلق فلابد أن يظهر الخالق .

    — مها العنزي

  • [ قلنَ حاشَ لله ما علمنا عليه من سوء ] خلاقك الفاضلة ، لا تضفي عليك فقط هالة الوقار والعبير الفواح ..بل تدافع عنك وقت الشدة .

    — مها العنزي

  • [ قالت امرأة العزيز الآن حصحص الحق ] مهما ظلمت الناس ، وخدعت بعضهم وانطلت عليهم الرواية فلابد لميزان الحق ان يستقيم بالنهاية

    — مها العنزي

  • الآن حصحص الحق......... كان ينبغي أن يكون الحق قديما وليس الآن فقط، لكنها الساعة التي يعجز فيها الإنسان عن مقاومة عذاب الضمير.

    — عبدالله بلقاسم

  • الآن حصحص الحق....... لم تكن مضطرة للاعتراف، لكن الشعور بتأنيب الضمير، وأصوات الحق، وصور المظلومين تطاردنا من الداخل.

    — عبدالله بلقاسم

  • الآن حصحص الحق أنا راودته عن نفسه " لابد أن تظهر براءتك يوماً ما .... فقط اصبر.

    — نايف الفيصل

  • اصدق الله،فإن صدقته فسيهيء لك الشرفاء من الناس فيصدقون بشهادتهم معك(قال ما خطبكن إذ راودتن يوسف عن نفسه قلن حاش لله ما علمنا عليه من سوء).

    — سعود الشريم

  • "أنا راودته" فضيحة بحجم الكون .. وبتجهم التاريخ.. وبخلود القرآن .

    — علي الفيفي

  • "الآن حصحص الحق" بأمر من القوي العزيز.. تنهار امرأة العزيز.

    — علي الفيفي

  • "الآن حصحص الحق" تنام الحقيقة ، وتنام طويلًا أحيانًا .. لكنها لا تموت !*

    — بدون مصدر

  • "أنا راودته عن نفسه وإنه لمن الصادقين" إذا أراد الملك صيانة جناب العلماء .. فستتحول الرعية إلى مدافعين عنهم .. حتى ألدّ الخصوم.

    — علي الفيفي

و٣٠ وقفةً أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

ترجمات معاني الآية ٥١ من سورة يوسف

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(51) Said [the king to the women], "What was your condition when you sought to seduce Joseph?" They said, "Perfect is Allāh![600] We know about him no evil." The wife of al-ʿAzeez said, "Now the truth has become evident. It was I who sought to seduce him, and indeed, he is of the truthful.
[600]- In His ability to create such purity of character.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال