أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب

عن الكتاب
﴿قَالَ مَا خَطْبُكُنَّ﴾ أي أرسل إليهن الملك، وقال لهن: ما شأنكن ﴿إِذْ رَاوَدتُنَّ يُوسُفَ عَن نَّفْسِهِ﴾ هل وجدتن منه ميلاً إليكن؛ كالميل الذي بدا منكن إليه؟ ﴿قُلْنَ حَاشَ للَّهِ﴾ تعجباً من خلق إنسان كامل عفيف مثله ﴿مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِن سُوءٍ﴾ قط ﴿قَالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ﴾ التي كان يوسف في بيتها، وراودته عن نفسه، واتهمته بإرادة السوء بها؛ لما رأت قول النسوة: ﴿حَاشَ للَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِن سُوءٍ﴾ جاشت في صدرها عوامل الحب الدفين، مع الإكبار، ورغبت في الصدق الصراح؛ بعد أن ناءت بحمل الكذب المبين، طوال هذه السنين قالت: ﴿الآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ﴾ وضح وظهر ﴿أَنَاْ رَاوَدْتُّهُ عَن نَّفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ﴾ في دفاعه عن نفسه

تفسير هذه الآية من كتب أخرى