تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿قَالَ مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَاوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ﴾ إخبار عن الملك حين جمع النّسوة اللاتي قطعن أيديهن عند امرأة العزيز، فقال مخاطبا لهن كلهن - وهو يريد امرأة وزيره، وهو العزيز - :﴿مَا خَطْبُكُنَّ﴾ أي : شأنكن وخبركن ﴿إِذْ رَاوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ﴾ يعني : يوم الضيافة ؟ ﴿قُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ﴾ أي : قالت النسوة جوابا للملك : حاش لله أن يكون يوسف مُتَّهَمَا، والله ما علمنا عليه من سوء. فعند ذلك ﴿قَالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ الآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ﴾
قال ابن عباس، ومجاهد، وغير واحد : تقول الآن : تبين الحق وظهر وبرز.
﴿أَنَا رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ﴾ أي : في قوله :﴿هِيَ رَاوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي﴾

تفسير هذه الآية من كتب أخرى