الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
والخَطْبُ : الأمر والشأن الذي فيه خطرٌ. قال امرؤ القيس :
وهو في الأصلِ مصدرُ خَطَب يَخْطُبُ، وإنما يُخْطب في الأمور العظام.
قوله :﴿إِذْ رَاوَدتُنَّ﴾ هذا الظرفُ منصوبٌ بقوله " خَطْبُكُنَّ " لأنه في معنى الفعل ؛ إذ المعنى : ما فعلتنَّ وما أَرَدْتُنَّ به في ذلك الوقتِ ؟
قوله :﴿الآنَ حَصْحَصَ﴾ " الآن " منصوبٌ بما بعدَه، وحَصْحَصَ معناه تَبيَّنَ وظهر بعدَ خَفَاءٍ، قاله الخليل. قال بعضهم : هو مأخوذٌ مِن الحِصَّة والمعنى : بانَتْ حِصَّةُ الحَقِّ مِنْ حِصَّةِ الباطل كما تتميَّز حِصَصُ الأراضي وغيرِها. وقيل : بمعنى ثبت واستقرَّ. وقال الراغب :" حَصْحَصَ الحقُّ، وذلك بانكشافِ ما يَغْمُره، وحَصَّ وحَصْحَصَ نحو : كَفَّ وكَفْكَفَ وكَبَّ وكَبْكَبَ، وحَصَّه : قَطَعه : إمَّا بالمباشرة وإمَّا بالحكم، فمِنَ الأول قولُ/ الشاعر :
ومنه رَجُلٌ أَحَصُّ : انقطع بعضُ شَعْره، وامرأة حَصَّاءُ، والحِصَّة القطعةُ من الجملة ويُسْتعمل استعمالَ النصيب. وقيل : هو مِنْ " حَصْحَصَ البعير " إذا أَلْقَى ثَفِناتِه للإِناخِةِ، قال الشاعر :
| ٢٨٠٢ وما المَرْءُ ما دامَتْ حُشاشَةُ نفسِه | بمُدْرِكِ أَطْرافِ الخُطوبِ ولا آلِ |
قوله :﴿إِذْ رَاوَدتُنَّ﴾ هذا الظرفُ منصوبٌ بقوله " خَطْبُكُنَّ " لأنه في معنى الفعل ؛ إذ المعنى : ما فعلتنَّ وما أَرَدْتُنَّ به في ذلك الوقتِ ؟
قوله :﴿الآنَ حَصْحَصَ﴾ " الآن " منصوبٌ بما بعدَه، وحَصْحَصَ معناه تَبيَّنَ وظهر بعدَ خَفَاءٍ، قاله الخليل. قال بعضهم : هو مأخوذٌ مِن الحِصَّة والمعنى : بانَتْ حِصَّةُ الحَقِّ مِنْ حِصَّةِ الباطل كما تتميَّز حِصَصُ الأراضي وغيرِها. وقيل : بمعنى ثبت واستقرَّ. وقال الراغب :" حَصْحَصَ الحقُّ، وذلك بانكشافِ ما يَغْمُره، وحَصَّ وحَصْحَصَ نحو : كَفَّ وكَفْكَفَ وكَبَّ وكَبْكَبَ، وحَصَّه : قَطَعه : إمَّا بالمباشرة وإمَّا بالحكم، فمِنَ الأول قولُ/ الشاعر :
| ٢٨٠٣ قد حَصَّتِ البيضة رأسي. . . . . . | . . . . . . . . . . . . . . . . . . . |
| ٢٨٠٤ فَحَصْحَصَ في صُمِّ الصَّفَا ثَفِناتِه | وناءَ بسَلْمَى نَوُءَةً ثم صَمَّما |