الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
قوله :﴿ما خطبكن إذ راودتن يوسف عن نفسه﴾[ ٥١ ] إنما خاطبهن لأنهن قلن ليوسف(١) إذ رأينه : وما عليك أن تفعل، فراودنه(٢) عن نفسه(٣).
وقيل : إنه / خاطبهن من أجل أن امرأة العزيز فيهن، فجعل الخطاب للجميع، والمراد واحدة منهن. ودليل هذا جوابها وحدها، إذ حكاه(٤) الله عز وجل(٥)، عنها(٦) فقال :﴿قالت امرأة العزيز الآن حصحص الحق﴾[ ٥١ ].
وقيل : إنما خاطبهن كلهن، لأن يوسف(٧) لما قال :﴿فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن﴾ ظن الملك أنهن كذبن(٨) وراودنه، فسألهن عن ذلك، فجاوبته امرأة العزيز، وأقرت أنها هي الفاعلة.
وقيل : إنما جمعهن في الخطاب، لأنهن قلن :﴿امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه﴾ وأشعن(٩) ذلك فقلن لهن : هل علمتن ذنبه ؟
﴿قلن حاش لله ما علمنا عليه من سوء﴾[ ٥١ ] فعند ذلك، أقرت امرأة العزيز أنها هي راودته عن نفسه(١٠). فرجع الرسول، فقال ذلك للملك(١١) فأحضر الملك النسوة. والكلام دل على الحذف.
ومعنى ﴿حصحص الحق﴾ : تبين وظهر وانكشف(١٢)، فقالت :﴿أنا راودته عن نفسه وإنه لمن الصادقين﴾[ ٥١ ] في قوله :﴿هي راودتني عن نفسي﴾ وذلك أنها اضطرت إلى أن تبلغ مراد الملك في صرف الإبهام عنه بالرؤيا التي شغلت قلبه، فبرأت يوسف ليصح صدقه عند الملك، ويعلم أن ما(١٣) أفتى في الرؤيا حق، فتعطفه(١٤) عليه.
وحصحص(١٥) مأخوذ من الحصة، أي : بانت حصة(١٦) الحق من حصة الباطل. وأصله ( حصحص )، ثم أبدل من الصاد الثانية حاء، كما قال(١٧) :﴿فكبكبوا﴾(١٨)، والأصل ( كذبوا ) وقيل : كبكب، والأصل ( كبب ) وردرد والأصل ردد.
وقيل : إنه / خاطبهن من أجل أن امرأة العزيز فيهن، فجعل الخطاب للجميع، والمراد واحدة منهن. ودليل هذا جوابها وحدها، إذ حكاه(٤) الله عز وجل(٥)، عنها(٦) فقال :﴿قالت امرأة العزيز الآن حصحص الحق﴾[ ٥١ ].
وقيل : إنما خاطبهن كلهن، لأن يوسف(٧) لما قال :﴿فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن﴾ ظن الملك أنهن كذبن(٨) وراودنه، فسألهن عن ذلك، فجاوبته امرأة العزيز، وأقرت أنها هي الفاعلة.
وقيل : إنما جمعهن في الخطاب، لأنهن قلن :﴿امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه﴾ وأشعن(٩) ذلك فقلن لهن : هل علمتن ذنبه ؟
﴿قلن حاش لله ما علمنا عليه من سوء﴾[ ٥١ ] فعند ذلك، أقرت امرأة العزيز أنها هي راودته عن نفسه(١٠). فرجع الرسول، فقال ذلك للملك(١١) فأحضر الملك النسوة. والكلام دل على الحذف.
ومعنى ﴿حصحص الحق﴾ : تبين وظهر وانكشف(١٢)، فقالت :﴿أنا راودته عن نفسه وإنه لمن الصادقين﴾[ ٥١ ] في قوله :﴿هي راودتني عن نفسي﴾ وذلك أنها اضطرت إلى أن تبلغ مراد الملك في صرف الإبهام عنه بالرؤيا التي شغلت قلبه، فبرأت يوسف ليصح صدقه عند الملك، ويعلم أن ما(١٣) أفتى في الرؤيا حق، فتعطفه(١٤) عليه.
وحصحص(١٥) مأخوذ من الحصة، أي : بانت حصة(١٦) الحق من حصة الباطل. وأصله ( حصحص )، ثم أبدل من الصاد الثانية حاء، كما قال(١٧) :﴿فكبكبوا﴾(١٨)، والأصل ( كذبوا ) وقيل : كبكب، والأصل ( كبب ) وردرد والأصل ردد.
١ ط: صم..
٢ ق: فراودته..
٣ انظر: الجامع ٩/١٢٢..
٤ ط: حكا..
٥ ساقط من ق..
٦ ق: عنهما..
٧ ط : صم..
٨ ط: كدته. ق: كذبت وراودته..
٩ ط: ونتغر..
١٠ انظر: الجامع ٩/١٣٦. ط: المعنى فرجع..
١١ ط: مطموس..
١٢ انظر هذا التفسير في: تفسير مجاهد ٣٩٧، وغريب القرآن ٢١٨، ومعاني الزجاج ٣/١١٥..
١٣ ق: إنما..
١٤ ق: فيعطفه..
١٥ ط: حصحص..
١٦ ق: حصته..
١٧ ط: قبل..
١٨ الشعراء: ٩٤. وانظر: هذا التوجيه بتمامه في جامع البيان ١٦/١٤٠..
٢ ق: فراودته..
٣ انظر: الجامع ٩/١٢٢..
٤ ط: حكا..
٥ ساقط من ق..
٦ ق: عنهما..
٧ ط : صم..
٨ ط: كدته. ق: كذبت وراودته..
٩ ط: ونتغر..
١٠ انظر: الجامع ٩/١٣٦. ط: المعنى فرجع..
١١ ط: مطموس..
١٢ انظر هذا التفسير في: تفسير مجاهد ٣٩٧، وغريب القرآن ٢١٨، ومعاني الزجاج ٣/١١٥..
١٣ ق: إنما..
١٤ ق: فيعطفه..
١٥ ط: حصحص..
١٦ ق: حصته..
١٧ ط: قبل..
١٨ الشعراء: ٩٤. وانظر: هذا التوجيه بتمامه في جامع البيان ١٦/١٤٠..