تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله ( تعالى ) ( قال ما خطبكن إذ راودتن يوسف ) روي أن الملك بعث إلى النسوة وفيهن امرأة العزيز فدعا بهن وقال لهن هذه المقالة، وقوله :( ما خطبكن ) أي : ما ( حالكن ) (١) ؟ وقيل : ما أمركن ؟ وقوله :( إذ راودتن يوسف عن نفسه ) خاطبهن بهذه المقالة، والمراد : امرأة العزيز خاصة، وقيل : إن امرأة العزيز راودته عن نفسه وسائر النسوة أمرنه بالطاعة لها ؛ فلهذا قال : إذ راودتن يوسف عن نفسه. وقوله :( قلن حاش لله ) معاذ الله ( ما علمنا عليه من سوء ) يعني : ما علمنا عليه من تهمة ولا خيانة. وقوله :( قالت امرأة العزيز الآن حصحص الحق أنا راودته عن نفسه ) وفي القصة : أن النسوة لما أخبرن ببراءة يوسف عما قرن به أقبلن على امرأة العزيز يقرونها. وروي أنها خافت أن يقبلن عليها ويشهدن عليها فأقرت وقالت : الآن حصحص الحق. معناه : تبين الحق. وقيل : معناه : الآن ظهر الأمر بعد الانكتام. قال الشاعر :
ألا مبلغ عني خِداشا بأنهكذوب إذا ما حصحص الحق ظالم
( أنا راودته عن نفسه ) ظاهر المعنى.
قوله :( وإنه لمن الصادقين )
١ - في "ك": بالكن..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى