لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن
عن الكتاب
جمع الملك النسوة وامرأة العزيز معهن و ﴿قال﴾ لهن ﴿ما خطبكن﴾ أي شأنكن وأمركن ﴿إذ راودتن يوسف عن نفسه﴾ إنما خاطب الملك جميع النسوة بهذا الخطاب، والمراد بذلك امرأة العزيز وحدها ليكون أستر لها وقيل إن امرأة العزيز راودته عن نفسه وحدها وسائر النسوة أمرنه بطاعتها فلذلك خاطبهن بهذا الخطاب ﴿قلن﴾ يعني النسوة جميعاً مجيبات للملك ﴿حاش لله﴾ يعني معاذ الله ﴿ما علمنا عليه من سوء﴾ يعني من خيانة في شيء من الأشياء ﴿قالت امرأة العزيز الآن حصحص الحق﴾ يعني ظهر وتبين وقيل إن النسوة أقبلن على امرأة العزيز فعزرنها وقيل خافت أن يشهد عليها فأقرت فقالت ﴿أنا راودته عن نفسه وإنه لمن الصادقين﴾ يعني في قوله هي راودتني عن نفسي.