النكت والعيون — الماوردي
عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿وقال الملك ائتوني به﴾ يعني يوسف عليه السلام.
﴿فلما جاءه الرسول قال ارجع إلى ربك﴾ يعني الملك.
﴿فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن﴾ وإنما توقف عن الخروج مع طول حبسه ليظهر للملك عذره قبل حضوره فلا يراه مذنباً ولا خائناً.
فروى أبو الزناد(١) عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ﷺ " يرحم الله يوسف إنه كان ذا أناةٍ لو كنت أنا المحبوس ثم أُرسل لخرجت سريعاً " (٢).
وفي سؤاله عن النسوة اللاتي قطعن أيديهن دون امرأة العزيز ثلاثة أوجه :
أحدها : أن في سؤاله عنها ظنَّةً ربما صار بها متهماً.
والثاني : صيانة لها لأنها زوج الملك فلم يتبذلها بالذكر.
الثالث : أنه أرادهن دونها لأنهن الشاهدات له عليها.
﴿إن ربي بكيدهن عليم﴾ فيه وجهان : أحدهما : معناه إن الله بكيدهن عليم. الثاني : أن سيدي الذي هو العزيز بكيدهن عليم.
﴿فلما جاءه الرسول قال ارجع إلى ربك﴾ يعني الملك.
﴿فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن﴾ وإنما توقف عن الخروج مع طول حبسه ليظهر للملك عذره قبل حضوره فلا يراه مذنباً ولا خائناً.
فروى أبو الزناد(١) عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ﷺ " يرحم الله يوسف إنه كان ذا أناةٍ لو كنت أنا المحبوس ثم أُرسل لخرجت سريعاً " (٢).
وفي سؤاله عن النسوة اللاتي قطعن أيديهن دون امرأة العزيز ثلاثة أوجه :
أحدها : أن في سؤاله عنها ظنَّةً ربما صار بها متهماً.
والثاني : صيانة لها لأنها زوج الملك فلم يتبذلها بالذكر.
الثالث : أنه أرادهن دونها لأنهن الشاهدات له عليها.
﴿إن ربي بكيدهن عليم﴾ فيه وجهان : أحدهما : معناه إن الله بكيدهن عليم. الثاني : أن سيدي الذي هو العزيز بكيدهن عليم.
١ في ق عن الأعرج عن أبي هريرة. وهكذا أسنده السيوطي..
٢ أخرجه عبد الرزاق والطبري وابن مردويه ببعض اختلاف بينهم.
وقد يقال: كيف مدح النبي ﷺ يوسف بالصبر والأناة وترك المبادرة إلى الخروج ثم هو يذهب بنفسه عن حالة قد مدح بها غيره؟ والجواب: لو كنت أنا لبادرت بالخروج ثم حاولت بيان عذري بعد ذلك لأن هذه النوازل معرضة لأن يقتدي الناس بها فأراد الرسول أن يعلمنا الأخذ بالأحزم.
.
٢ أخرجه عبد الرزاق والطبري وابن مردويه ببعض اختلاف بينهم.
وقد يقال: كيف مدح النبي ﷺ يوسف بالصبر والأناة وترك المبادرة إلى الخروج ثم هو يذهب بنفسه عن حالة قد مدح بها غيره؟ والجواب: لو كنت أنا لبادرت بالخروج ثم حاولت بيان عذري بعد ذلك لأن هذه النوازل معرضة لأن يقتدي الناس بها فأراد الرسول أن يعلمنا الأخذ بالأحزم.
.