تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( ذلك ليعلم ) اختلفوا على أن هذا قول من ؟ الأكثرون أنه قول يوسف ؛ ومعناه : ذلك ليعلم العزيز ( أني لم أخنه بالغيب وأن الله لا يهدي كيد الخائنين ) ومعناه : إنه لا يوضح ولا يرشد كيد الخائنين. فإن قال قائل : كيف دخل قول يوسف في وسط هذا الكلام، وإنما المذكور كلام جرى بين الملك والنسوة ؟ !
قلنا : اعتراض كلام آخر بين كلام. جائز على لغة العرب ؛ قال الله تعالى في قصة سليمان حكاية عن بلقيس :( قالت إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذلة وكذلك يفعلون ) (١) كلام الله تعالى اعتراض في الوسط ومنهم من قال : وفي [ الآية ] (٢) تقدير من التقديم والتأخير، معناه : ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن إن ربي بكيدهن عليم ؛ ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب وأن الله لا يهدي كيد الخائنين، ثم يرتب على هذا في المعنى قوله :( ما خطبكن إذ راودتن يوسف عن نفسه ).
قلنا : اعتراض كلام آخر بين كلام. جائز على لغة العرب ؛ قال الله تعالى في قصة سليمان حكاية عن بلقيس :( قالت إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذلة وكذلك يفعلون ) (١) كلام الله تعالى اعتراض في الوسط ومنهم من قال : وفي [ الآية ] (٢) تقدير من التقديم والتأخير، معناه : ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن إن ربي بكيدهن عليم ؛ ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب وأن الله لا يهدي كيد الخائنين، ثم يرتب على هذا في المعنى قوله :( ما خطبكن إذ راودتن يوسف عن نفسه ).
١ - النمل: ٣٤..
٢ - ليست في "ك"..
٢ - ليست في "ك"..