معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
فلما سمع ذلك يوسف قال :﴿ذلك﴾، أي : ذلك الذي فعلت من ردي رسول الملك إليه، ﴿ليعلم﴾، العزيز، ﴿أني لم أخنه﴾، في زوجته، ﴿بالغيب﴾، أي : في حال غيبته، ﴿وأن الله لا يهدي كيد الخائنين﴾، قوله ﴿ذلك ليعلم﴾ من كلام يوسف اتصل بقول امرأة العزيز :﴿أنا راودته عن نفسه﴾، من غير تميز، لمعرفة السامعين. وقيل : فيه تقديم وتأخير : معناه : ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن إن ربي بكيدهن عليم، ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب. قيل : لما قال يوسف هذه المقالة، قال له جبريل : ولا حين هممت بها ؟ فقال يوسف عند ذلك :﴿وما أبرئ نفسي﴾. قال السدي : إنما قالت له امرأة العزيز : ولا حين حللت سراويلك يا يوسف ؟ فقال يوسف :﴿وما أبرئ نفسي﴾.