معاني القرآن — الفراء
عن الكتاب
وقوله :﴿ذلك لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ ٥٢﴾،
قال ذلك يوسف لما رجع إليه الساقي فأَخبره ببراءة النسوة إيّاه. فقال يوسف :﴿ذلك لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ﴾، وهو متّصل بقول امرأته : ﴿اْلآنَ حَصْحَصَ الحَقُّ أَنا رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ ذَلِكَ﴾، وربّما وُصل الكلامُ بالكلام، حتى كأنه قولُ واحدٍ وهو كلام اثنين، فهذا من ذلك. وقوله :﴿مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِ فَماذا تَأْمُرُونَ﴾، اتّصل قول فرعون بقول الملأ، وكذلك قوله :﴿إنَّ المُلُوكَ إذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوها﴾، إلى قوله :﴿وكَذَلكَ يَفْعَلُونَ﴾، انقطع كلامها عند قوله :﴿أَذِلَّةً﴾، ثم قال عزّ وجَلّ :﴿وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾، ويقال : إنه من قول سليمان عليه السَّلام.
قال ذلك يوسف لما رجع إليه الساقي فأَخبره ببراءة النسوة إيّاه. فقال يوسف :﴿ذلك لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ﴾، وهو متّصل بقول امرأته : ﴿اْلآنَ حَصْحَصَ الحَقُّ أَنا رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ ذَلِكَ﴾، وربّما وُصل الكلامُ بالكلام، حتى كأنه قولُ واحدٍ وهو كلام اثنين، فهذا من ذلك. وقوله :﴿مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِ فَماذا تَأْمُرُونَ﴾، اتّصل قول فرعون بقول الملأ، وكذلك قوله :﴿إنَّ المُلُوكَ إذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوها﴾، إلى قوله :﴿وكَذَلكَ يَفْعَلُونَ﴾، انقطع كلامها عند قوله :﴿أَذِلَّةً﴾، ثم قال عزّ وجَلّ :﴿وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾، ويقال : إنه من قول سليمان عليه السَّلام.